هاوکارییەکەت تەنها کلیک کردنە سەر ئەو سموولانەیە، تا ئەم بابەتە بگات بە هاوڕێکانت

إلى وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة اقليم كردستان ـ العراق
إلى وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان ـ العراق
إلى السلطة القضائية في إقليم كردستان ـ العراق
إلى السيد( كوران ادهم) رئيس هيئة المحامين في قضية حلبجة لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا ـ سابقأ
إلى محافظ مدينة حلبجة
إلى جمعية ضحايا القصف الكيمياوي في حلبجة.
إلى اهالي حلبجة وعوائل ضحايا السلاح الكيمياوي.
إلى المنظمات والجمعيات الإنسانية في إقليم كردستان ـ العراق
إلى كل من يهمه الامر.

اقر مجلس النواب العراقي بعد سقوط النظام العراقي البائد,  بإن (التركمان العراق )  تعرضوا في عهد النظام البائد كباقي الشعوب والقوميات والطوائف والمذاهب العراقية الاخرى إلى اضطهاد قومي وطائفي وتم إعدام وسجن الآلاف منهم, كما تعرضوا إلى الترحيل والتهجير ألقسري وتم هدم مدنهم وقراهم وأحيائهم والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم من قبل النظام العراقي البائد, وعليه  تم الاعتراف بالظلم والاضطهاد اللذي لحق بالتركمان في مقدمة الدستور العراقي.

ففي الثمانينات من القرن المنصرم تم اعتقال  عشرات من الشباب والمناضليين التركمان (باختلاف انتماءاتهم الفكرية و الإيديولوجية)  من قبل النظام العراقي البائد, واودعوا سجون البعث المظلمة, منهم من حكم عليه بالاعدام ومنهم من حكم بالسجن المؤبد, وقدمت مدينة كركوك الاف الشهداء من ابنائها البررة ( باختلاف قومياتهم )قرابين في طريق الحرية .يتقدمهم  العقيد الطيار التركماني ( ايدن خطيب زادة ), والذي اعتقل في( 13 ـ 5 ـ 1987 ) واعدم في( 22 ـ 12 ـ 1988 ) بتهمة معارضته للنظام العراقي البائد,  حيث كان العقيد الطيار ( خطيب زادة ) نشطا لأجل الحقوق التركمانية و انه كان يتحدث بصوت عال عن هذه الحقوق ومعارضته للنظام البعثي البائد، و لم يستمع الى التحذيرات والنصائح من المقربين ليكون اكثر حذرا من نشاطه المعارض باعتباره شخص عسكري ومراقب من قبل ازلام النظام البائد, حيث كانت السلطة انذاك تراقب العسكريين تحديدا بخوف وحذر شديدين, وخاصة الذين  لم يتعاطفوا مع( الثورة والقائد الاوحد ), واتهموا بعدم الاخلاص للبعث  و(للرئيس الرمز وحامي البوابة الشرقية )  وفق المنظور البعثي الفاشي.

شلال الحقائق يتدفق:

لاظهار الحقيقة كما هي, ندرج هنا للتاريخ نسخا لبعض الوثائق  والشهادات المهمة والصادرة من الجهات المعنية العراقية والتي ( تثبت عدم صحة الادعاءات التي تحاول ربط اعدام العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة) بقضية رفضه قصف مدينة حلبجة)  منها:

1ـ  ندرج هنا الوثيقة رقم ( 1  ) لقصرها، ولاهميتها , وهي  صادرة من من الجهات العسكرية العراقية في العهد النظام العراقي البائد وموثقة في موسوعة (القوة الجوية العراقية الجزء 17 تأليف لجنة عسكرية من وزارة الدفاع عام 1986م ) والتي جاء فيها:

الاسم: ايدن مصطفى حميد

تاريخ الاستشهاد: 1988
نوع المروحية :MI 8  ـ مي – 8  (مروحية النقل والانزال الروسية ).
السرب: الثاني (طيران الجيش ).
وحسب الوثيقة الرسمية الصادرة من الجهات العسكرية العراقية وموثقة في قائمة (موسوعة القوات المسلحة العراقية الجزء 17 تأليف لجنة عسكرية من وزارة الدفاع عام 1986م ) كان العقيد الطيار( ايدن مصطفى حميد)  يخدم في صفوف ( قيادة طيران الجيش ) والتي هي احدى القيادات الخمس المنبثقة من وزارة الدفاع العراقية, تاسست عام 1980 والتي كانت تتولى ادارة (سلاح المروحيات ) للقوات المسلحة العراقية والتي تعد منفصلة تماما عن ( القوة الجوية العراقية ) لكن قيادتها مرتبطة بها.
وحسب جميع الوثائق الدولية والمحلية, أضافة الى الصور الفوتوغرافية واقراص الفيديو وإفادات الشهود والمشتكين الناجين من مجزة الإبادة الجماعية في (حلبجة) المغدورة  والذين  أدلوا بشهاداتهم تحت اليمين, اضافة الى مشغلي الرادار العراقيين, وحسب دلائل دامغة اخرى والتي اثبتت ان الطائرات التي قصفت (حلبجة) كانت من نوع (سوخوي الروسية ـ CU) تابعة ( للقوة الجوية العراقية ),  وان اسر احد الطيارين العراقيين بعد سقوط طائرته القاصفة من نوع ( سوخوي ) في منطقة (حلبجة )اثناء القصف الكيمياوي البعثي خير دليل على ذالك.

ان هذه الوثيقة اعلاه  تعد من أهم الوثائق الرسمية الصادرة من الجهات العسكرية العراقية تثبت بان العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة ) كان ( طيار سمتية ), وعليه لم يكلف ( خطيب زادة ) اصلا ( بقصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيمياوية ) بعتباره طيار (سمتية ) تابع  لطيران الجيش حسب الوثائق والادلة و المستندات التي عرضتها المحكمة  العراقية الجنائية العليا في قضية ( حلبجة ).

2 ـ التقينا احد الضباط المقربين جدا من عقيد الطيار(ايدن خطيب زادة) وقد طلب عدم الكشف عن هويته، وفي بداية حديثه قال:

اُتهم العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة ) بالتقصير و الاهمال المتعمد في اداء وظيفته من قبل قائد الفيلق الاول في الثمانينات من القرن المنصرم, وخاصة بعد حادثة جبل ( كلاو حسن, الواقع في قاطع سيدكان, شمال  مدينة أربيل) وتحديدا في عام 1984 اثناء الحرب العراقية الايرانية, عندما  كان ( خطيب زادة ) يقود طائرة هليكوبتر وكان على متن الطائرة (قائد الفيلق الاول نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي  )وقائد (فيلق 24 ) وعدد من ضباط الاركان, كانوا متوجهين الى القطعات العسكرية المتواجدة في جيل ( كلاو حسن ) انذاك, واثناء الهبوط ارتطمت المروحية  بالارض بقوة مما ادى الى تعرضها الى اضرار مادية, كما أصيب بعض أفراد طاقمها  بجروح طفيفة, وعليه اُبعد ( خطيب زادة ) فورا عن وظيفته كطيار خاص لـ(قائد الفيلق الاول ) كما خضع للتحقيق والمساءلة والبحث عن حقيقة الحادثة وبيان درجة مسؤولية ( خطيب زادة ) فيها.

منذ ذالك الوقت اصبح ( خطيب زادة ) تحت مجهر المراقبة الشديدة والمضايقة المستمرة والشبهات الى يوم اعتقاله في 1987.

وللتاريخ اقول بأن  العقيد الطيار ( ايدن خطيب زادة ) كان قبل وقوع حادثة جبل ( كلاو حسن ) من  أحد أهم الضباط المقربين والمعتمد عليهم بصورة  شخصية في كل أعمال وتحركات ( قائد الفيلق الاول ) انذاك.

3 ـ أقتبس مما ذكر لي احد الطيارين العراقيين الذي خدم في صفوف القوة الجوية العراقية في الثمانينات من القرن الماضي( الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه ) بشهاداته بشكل موجز:
الإقتباس التالي:

( كان الطيارالعراقي  يعلم بتنفيذ المهمة القتالية حسب الموقف,  لكن اثناء الحرب اغلب الواجبات تكون طارئة (قبل ساعات او مدة قليلة ) من موعد تنفيذ الواجب وهناك واجبات طارئة جداً يتم تنفيذها (مباشرةً )بعد تلقي الامر وهناك واجبات يخطط لها قبل( 24 الى 72 ) ساعة كالعمليات العسكرية الكبرى)(انتهى الاقتباس )( الحديث موثق وموجود في ارشيفي ).

وعليه  نقول لكل من يريد ان يشوه التاريخ ويزور الحقيقة: اٌعتقل العقيد الطيار( ايدن خطيب زادة )  بتاريخ ( 1987/5/13  ) حسب ما مدون في ملف الشهيد,  اي قبل قصف مدينة حلبجة بـحوالي (سنة ) تقريبأ, في حين كان الطيار العراقي يعلم بتنفيذ المهمة القتالية فبل ( 24 الى 72 ساعة ) كالعمليات العسكرية الكبرى ( حسب شهادة الطيار ) ( وان هذه المعلومات معروفة لجميع العسكريين من منتسبي القوات المسلحة آنذاك).

فهل من المعقول عرف الطيار ( خطيب زادة ) موعد ضرب ( حلبجة )بالاسلحة الكيمياوية من قبل النظام العراقي البائد  قبل وقوع المجزرة بحوالي سنة,  وهو طيار (سمتية ) وليس طيار لطائرة  ( قاصفة ) هجومية؟

4 ـ التقينا  بضابط (درع متقاعد وهو خريج الكلية العسكرية والذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه ) عمل في صفوف الجيش العراقي السابق مع العقيد الطيار ( خطيب زادة ) لعشرات السنوات وسألناه  عن صحة ادعاء رفض الطيار ايدن خطيب زادة قصف مدينة حلبجة,  اجابنا الضابط مشكورا و قال: ( طيارو القوة الجوية هم ضباط طيارين من خريجي كلية القوة الجوية يتم تدريبهم على الطائرات (المقاتلة والنفاثة ) التي كانت تمتلكها قيادة القوة الجوية العراقية.

طيارو طيران الجيش هم (ضباط طيارين من خريجي مدرسة طيران الجيش يتدربون المرحلة الاساس في كلية القوة الجوية ثم يرسلون لمدرسة طيران الجيش للاختصاص بطيران السمتيات اي الطائرات العامودية بشكل عام وليس النفاثة ) والتي كانت تمتلكها قيادة طيران الجيش العراقي.
في الفترة ماقبل عام 1981م اي قبل تاسيس مدرسة طيران الجيش كان طيارو السمتيات يتخرجون من كلية القوة الجوية ايضاً ومن ثم يتم ابتعاثهم لدورات في الخارج للتدريب على السمتيات وتعتمد تلك البعثات على نوع السمتية. وان قيادة طيران الجيش كانت مرتبطة بقيادة القوة الجوية قبل عام 1991م واصبحت قيادة منفصلة عام 1991م , واستطرد الضابط قائلا : ان العقيد الطيار ( ايدن مصطفى حميد ) لم يشارك في قصف (حلبجة) باعتباره ( طيار سمتية) تابع  لآمرية طيران الجيش, بمعنى اخر ان (خطيب زادة ) كان تابع  لصنف منفصل تماما عن صنف طياري القوة الجوية لكن القيادة كانت مرتبطة مع بعضها البعض كما اسلفت سابقأ, وذالك لصغر قيادة طيران الجيش في حينها. ( حديث الضابط موثق وموجود في ارشيفي ).

5 ـ ولإكمال الصورة  والوصول للحقيقة اجرينا اللقاء مع زوجة العقيد الطيار( ايدن خطيب زادة ), السجينة السياسية السابقة السيدة ( تركان قصاب باشي ) مواليد كركوك  1957, وهي ام لثلاثة بنات, وعضوة في مجلس محافظة كركوك وسالناها عن حياة ونضال وتاريخ اعتقالها واعتقال زوجها العقيد الطيار( ايدن خطيب زادة ) وكان لنا معها هذا اللقاء السريع:

* السيدة (تركان قصاب باشي) , كيف ومتى اعتقل العيد الطيار ( ايدن خطيب زادة )؟

ــ لقد  تم استدعاء الشهيد ( ايدن )  بتاريخ ( 13 مايس 1987 ) عبر الهاتف من قبل الاستخبارات العسكرية  في كركوك ,  وعندما ذهب إلى هناك تم تقييده واحتجازه, وعند استفسارنا عنه قالوا لنا  تم تسفيره الى الاستخبارات العامة في الكاظمية, اما سبب اعدامه كان له عدة اسباب اهمها:  ( نضاله القومي من اجل حقوق شعبه التركماني), ولكن اقول لو كان الشهيد خارج السجن وكلف بضرب مدينة (حلبجة ), كنت على يقين بانه كان يرفض قصف مدينة (حلبجة ) لانه كان انسانا يؤمن بالحرية والديمقراطية وحقوق المظلومين.

*السيدة ( قصاب باشي ) إسمحلي ان اوضح لكم وللقراء الكرام حقيقة مفادها: افترضنا جدلا, لو كان الشهيد ( (خطيب زادة) خارج السجن قبل قصف (حلبجة ) بالاسلاحة الكيمياوية, ( فانه كان لن يكلف اصلا بالمهمة باعتباره طيار سمتية من نوع MI 8),  وتابع لـ(طيران الجيش) حسب (موسوعة القوات المسلحة العراقية الجزء 17 تأليف لجنة عسكرية من وزارة الدفاع عام 1986م ), وان الطائرات التي قصفت مدينة حلبجة المغدورة في 16 اذار 1988 والايام التي تلتها  كانت طائرات ( سوخوي ـ CU ) ؟

ــ  هذا صحيح , كان الشهيد تابع لطيران الجيش (السرب12 في ك1 ), وهذه معلومات يجب ذكرها للتاريخ وانا دائما اؤكد عليها في لقاءاتي.

  • هل اعدم ( خطيب زادة )رميا بالرصاص ؟

ـ لا…. لا شنقا حتى الموت ….وهذا مكتوب في شهادة وفاته.

*كيف اعدم شنقأ حتى الموت وهو كان ضابط برتبة عقيد؟

ـ هناك غموض كثيرة لا نعرفها لاننا لم نلتقي به قبل تنفيذ الحكم, وان شقيقته المرحومة ( ميسونة  مصطفى حميد ) هي التي استلمت جثته بعد اعدامه في سجن ابو غريب, واكدت هي ايضأ على ذالك .

*هل اعتقلتم ايضأ؟

ـ نعم … انا اعتقلت بعد عتقال زوجي بعدة اشهر, وبقيت في سجن الاستخبارات العسكرية لمدة ثلاثة اشهر.

*ماهي  سبب اعتقالكم ؟

ـ اتهموني  بالعمل ( انا وزوجي  في المعارضة ) وايضأ تشديدا لاجبار زوجي على قبول التهمة الموجهة له؟

6 ـ التقينا مع  رئيس جمعية السجناء السياسيين وعوائل شهداء التركمان السيد (هاشم مختار اوغلو ) للامانة وللتاريخ ولتصحيح المعلومة عن سبب اعتقال العيقد الطيار (ايدن خطيب زادة ) كرئيس لجمعية السجناء السياسيين التركمان ( جمعية قشلة في كركوك ), قال السيد مختاراوغلو:

اولا ـ انا مسؤول عن كلامي واقول بشكل واضح وصريح وللتاريخ اقول:  بان في ثمانينات من القرن الماضي وضمن تصفيات شخصيات التركمانية السياسية المعارضة ومن قبل النظام السابق قامت الاجهزة الامنية الصدامية, وتحديدا الاستخبارات العسكرية (الشعبة الخامسة) بتاريخ 1987/5/13  باعتقال العقيد الطيار الشهيد (ايدن  مصطفى  خطيب زادة ), وكل من المناضلين الشهيدين(  يشار جنكيز ومالك حميد صديق ) وقد جرت محاكمة كل من المناضل (آيدن طيار ويشار جنكيز ومالك حميد في محكمة الثورة), وحكم على كل من الشهيدين( ايدن خطيب زادة  ومالك حميد صديق بالإعدام شنقأ حتى الموت,  ونفذ الحكم بحقهم فعلاً في 22 ـ 12 ـ 1988, وحكم على المناضل (يشار جنكيز)  بالمؤبد وقضى محكوميته في سجن ابو غريب قسم الاحكام الخاصة.

7 ـ التقينا بالسيد (شاهين  توركمان اوغلو), ومن خلال حديثة اكد لنا بأن: ( الطيار ايدن خطيب زادة ) سجن لكونه معارضأ للنظام البائد, وان الشهيد كان  معتقلا  اثناء قصف (حلبجة ) باكثر من عشرة اشهر ( حسب جميع الوثائق الرسمية ). واستطرد السيد توركمان اوغلو قائلا: مع نشر خبر ربط استشهاد العقيد ( خطيب زادة ) بقضية رفضه قصف (حلبجة ), ذهبت شخصيأ  الى جمعية السجناء السياسيين و عوائل الشهداء في كركوك و حققت في الامر, اكدوا لي عدم صحة المعلومة, كما  اتصلنا بزوجة الشهيد السيدة (توركان خطيب زادة  ), هي ايضأ اكدت ما اقوله لكم,  بان ( خطيب زادة ) اُعتقل واُعدم لاحقأ في سجن ابوغريب لكونه كان معارضا للنظام البائد, وعليه بعد سماعي ما نشر في الاعلام عن الشهيد ( خطيب زادة ) كلفت دائرة السجناء السياسيين و عوائل الشهداء شخصيأ ان تتبنى  الامر ولاتسكت عن هذه المعلومات الخاطئة والمغلوطة التي تنشر هنا وهناك بين فينة واخرى عن الشهيد ( خطيب زادة ).

7 ـ شهادات لضباط عراقيين عن استخدام السلاح الكيمياوي في حلبجة

كتب كبار الضباط العراقيين عن قصف (حلبجة) بالسلاح الكيمياوي, منهم العميد الطيار جودت النقيب وذلك في مقال عنوانه( القوة الجوية العراقية والجرائم ضد الأنسانية), والضابط الثاني الذي كتب عن قصف (حلبجة )من قبل الجيش العراقي فهو الفريق الركن رعد مجيد الحمداني في كتابه (قبل أن يغادرنا التاريخ),  اما الضابط الثالث فهو اللواء الركن وفيق السامرائي في كتابه (حطام البوابة الشرقية)

والضابط الرابع فهو الهارب المطلوب (نزار عبد الكريم فيصل الخزرجي ) والذي وردت شهادته في كتاب (صدام مر من هنا) لغسان شربل حيث قال نصأ: (  تعرضت حلبجة لضربة جوية بأمر من القائد العام. الواقع أن ما حصل غريب. كان علي حسن المجيد مسوولاً عن الشمال واعطي صلاحيات استثنائية كاملة. وكانت هناك هجمات أيرانية في المنطقة,  ابلغت عناصر أمنية وحزبية علي حسن المجيد أن حلبجة سقطت في يد الايرانيين فأخبر صدام بذلك. عندها أمر صدام بتوجيه ضربة خاصة الى حلبجة معتقداً أنه سيكبد الأيرانيين خسائر كبيرة. (كانت الضربة جوية). والغريب أن حلبجة ساعة الضربة لم تكن قد سقطت بيد الأيرانيين وكان لا يزال فيها عدد من الجنود العراقيين. وقد أكد عدد من القادة الأكراد أنهم عثروا بين ضحايا حلبجة على جثث لجنود عراقيين. قائد الفرقة التي تتولى مسوولية الأمن في المنطقة لم يكن يعرف بالضربة، ولا قائد الفيلق ولا أنا رئيس الأركان ولا وزير الدفاع نائب القائد العام الفريق أول ركن عدنان خير الله. عرفنا بعد حدوث الضربة. قائد الفيلق الأول الفريق كامل ساجت كان يدير المعركة في ذلك القطاع وكانت لديه قطعات في حلبجة. وكانت هناك عناصر حزبية من التوجيه السياسي عسكرية ومدنية لديها اتصال مباشر مع علي حسن المجيد الذي كان مسوول الحزب ومقره في كركوك. ابلغوه بسقوط حلبجة فاتصل بصدام واقترح توجيه ضربة خاصة فأمر صدام (القوة الجوية ) بتنفيذ الضربة. كان ذلك في 16/3/1988 على ما أعتقد. أذكر أن الفريق كامل ساجت اتصل بي وكان لا يعرف شيئاً عن الضربة. تلقي الوثائق والتسجيلات التي عثر عليها بعد سقوط النظام الضوء على استخدام العراق للسلاح الكيمياوي ضد الأكراد وكذلك دافع استخدامه في حلبجة)( انتهى الاقتباس)

وهنا يتبين لنا حقيقة مفادها: ان صدام حسين هو الذي  أمر( القوة الجوية العراقية ) وهنا اضع خط احمر تحت ( القوة الجوية العراقية )  بتنفيذ الضربات الكيمياوية في (حلبجة ) المغدورة, بعد ان بلغوه بسقوط (حلبجة) بيد الايرانيين في( 14 ـ اذار 1988 ) اي قبل قصف (حلبجة) بيومين فقط, والاكثر من هذا ان (قائد الفرقة التي تتولى مسوولية الأمن في المنطقة لم يكن يعرف بالضربة ولا رئيس الأركان ولا وزير الدفاع انذاك) ( حسب شهادة الخزرجي  ), وهذا دليل اخر على عدم صحة الادعاءات التي نشرت عن العقيد الطيار ( خطيب زادة ) بانه رفض قصف (حلبجة وعليه اُعتقل وثم اُعدم  لانه اصلا ( خطيب زادة غير مكلف بالمهمة باعتبارة طيارسمتية ( ام 8 ),  وثانيا, ان العقيد الطيار (خطيب زادة  كان معتقلا قبل ضرب (حلبجة) بحوالي (سنة) تقريبأ,  في حين صدر امر ضرب (حلبجة )بـ(العتاد الخاص اي الاسلحة الكيمياوية )  قبل تنفيذ الجريمة  بايام وخاصة بعد  نشر خبر سقوط (حلبجة )بيد الايرانيين.

ولمعرفة تفاصيل اسباب قصف مدينة (حلبجة )والاطلاع على الكتب والوثائق والتقارير الصادرة من (منظومة استخبارات المنطقة الشرقية المرقم ش 3/ق 1 بتاريخ 2/4/1988 , و كتاب منظومة استخبارات المنطقة الشرقية العدد /ش 3/ ق 1/3552 بتأريخ 25 اذار 1988 ),  ولمزيد من المعلومات يرجى مراجعة ملف المجرم ( صابر عبد العزيز الدوري والمجرم علي حسن المجيد الملقب ( بعلي الكيمياوي والمجرم سلطان هاشم ) في قضية (حلبحة), اضافة الى حديث ( صدام حسين في محضر أجتماع للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية السابقة والذي عقد  بتأريخ 25/5/1988 أي بعد أقل من ثلاثة اشهر من قصف (حلبجة) بالاسلحة الكيمياوية, ولائحة وكلاء المدعين بالحق الشخصي ( متكونة من 130 صفحة ), وكتب وتقارير الاستخبارات ورئاسة اركان الجيش وامانة السر للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية, واقوال الشاهد  ( المحمي ) الطيار حول (قاعدة الحرية) وهي قاعدة رئيسية انطلق منها الطائرات النظام العراقي البائد لقصف (حلبجة ) في 16 اذار 1988, ومُشغل الرادار الذي اوضحى للمحكمة العراقية الجنائية كيف ان الطائرات العراقية القاصفة انطلقت وباعداد غير طبيعية من القواعد الثلاث ( الحرية في كركوك والبكر في قضاء بلد وقاعدة صدام في الكيارة ) وحدد ايضا اسماء التشكيلات التي قامت بقصف (حلبجة )بالسموم القاتلة.

الخاتمة:

في عجالة موجزة  بمناسبة الذكرى السنوية لجرائم الابادة الجماعية التي تعرضت لها مدينة (حلبجة ) وددت من خلال هذا البحت ايضاح وتصحيح بعض المعلومات  الخاطئة التي تنشر هنا وهناك لتشوية الحقائق وتزوير التاريخ من ناحية , ومن ناحية اخرى,  لكي يعرف الجميع وخاصة الذين  لم يعايشوا الاحداث الدموية ابان عهد النظام العراقي البائد, وخاصة بعد ان سعى  النظام العراقي البائد واعوانه  الى  طمس الحقائق المعروفة  لكل الشرفاء والمنصفين من ابناء وطننا الجريح.

كما انتهز هذه الفرصة واطالب الجهات المعنية في العراق وإقليم كردستان ان تفتح تحقيقأ شفافا وعلنيا في ملف العقيد الطيار ( ايدن مصطفى خطيب زادة ) وتعلن نتائج البحث والتحقيق للراي العام العراقي.

كما اطالب ( فضائية روداو ـ Rudaw ) تحديدا والتي ادعت بان: العقيد الطيار (ايدن مصطفى حميد ) رفض قصف مدينة حلبجة بالاسلحة الكيماوية فتم اعدامه في ايلول1988, و قبل ان يعدم قال:  ( هل يعلم الكرد بان اعدامي بسببهم وهل يتذكروني يوما )؟

, نعم, اطالب فضائية (روداو ) بالاعتذار العلني  للشهيد التركماني ( ايدن خطيب زادة ) لتشوية نضاله بنشر اكاذيب وتلفيقات تضر بتاريخ الشهيد والشعب التركماني الذي عانى من الظلم والاستبدات البعثي الفاشي, وايضا بتقديم الاعتذار لمشاهديها ومتابعيها لنشرها  تقرير غير دقيق عن الطيار (خطيب زادة ) وايضأ عليها ان تعتذر لعوائل شهداء مجزرة الإبادة الجماعية في( حلبجة )علنا.

على فضائية(روداو ) ومن لف لفها من اشباه الاعلاميين والصحفيين, ان تعلم  بان لا شيء يصمد امام الحقيقة التي مهما غُيبت، فلا بد ان تظهر.

المجد الخالد لشهداء (حلبجة )المغدورين في الذكرى الـ(29 ) للجريمة والمجزرة الكبيرة التي اقترفها النظام البعثي المقبور بحق أبناء مدينة (حلبجة)  إثر قصفها بالاسلحة  الكيمياوية المحرمة دوليأ.

والخزي والعار للذين إرتكبوا هذه المجزرة والذين يعرفون الحقيقة ويكتمونها.

انتهى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*في الرابط ادناه تجدون الجزء الاول من بحثي ( http://saymar.org/2017/03/27236.html                                            )

ملاحظة ( 1 ) : منذ اكثر من (سنتين) تقريبا ابحث عن اي دليل او خيط يوصلني الى اثبات ان العقيد الطيار (ايدن مصطفى خطيب زادة ) اعدم بسبب نشاطه السياسي ومعارضته للنظام البعثي وليس كما ادعى البعض زورا وبهتانأ عندما ربطوا قضية الطيار ( ايدن ) برفضه قصف مدينة (حلبجة ) عمدا …. !!

واخيرا بعد كل هذه الفترة من البحث المستمر  , استطعت وبمساعدة الخيرين من ابناء العراق الوصول الى الحقيقة واثبات عكس ما نشر عن العقيد الطيار ( خطيب زادة ) في الاعلام الكردي تحديدا ….. ,(واعتقد بعد عرض هذه الشهادات والوثائق الدامغة لم يبقى مجال للشك والطعن أمام الذين ادعوا بان العقيد الطيار اعدم لرفضة قصف مدينة حلبجة ) ….!!

ملاحظة ( 2 ) : ان جميع الوثائق واللقاءات مسجلة وموجودة في ارشيفي وبالتفصيل الممل عن قضية العقيد الطيار( ايدن خطيب زادة ) .

ملاحظة ( 3 ) : اشكر جميع الاستاذة المشاركين في هذا البحث المتواضع واخص بالذكر الاستاذ والصديق السيد( كوران ادهم) رئيس هيئة المحامين في قضية حلبجة لدى المحكمة الجنائية العراقية العليا ـ سابقأ وصاحب البصمة الواضحة في محاكمة المتهمين الرئيسيين في قضية جرائم (حلبجة) واستخدام الاسلحة  الكيمياوية , ولو لا مساندة وتشجيع ودعم هؤلاء الاستاذة لي , لما استطعت من أن أحقق ولا واحد على عشرة مما حققته اليوم في كشف الحقيقة كما هي بدون رتوش ……!!

هاوکارییەکەت تەنها کلیک کردنە سەر ئەو سموولانەیە، تا ئەم بابەتە بگات بە هاوڕێکانت