هاوکارییەکەت تەنها کلیک کردنە سەر ئەو سموولانەیە، تا ئەم بابەتە بگات بە هاوڕێکانت

من استمع اليوم الى ما اقدمت عليه قوات البارزاني و باعانة تركيا و الياتها المترابطة في ضواحي سنجار الذي تقدموا اليه اخيرا و بعد ان منعت قوات اردوغان و من معه من التقدم الى المنبج، و تسببهم لوقوع عدد من الشهداء و الجرحى من المدنيين الموالين سواء للقوات اهل المدينة او الحزب العمال الكوردستاني الموجودة في تلك المنطقة، و هم من المدنيين الذين ارادوا منع سكب الدماء وحقنها، من خلال منع تلك القوات في التقدم نحو المدينة، كي لا يحتكوا مع لبعض و يحدث اصطدام و ان يتحول الى معركة و حربا، و لكنهم فدوا بانفسهم و دمائهم من اجل السلام . و سيبقى الوضع هشا غير مستقرا طالما سُدت الطريق امام اردوغان فيما اراده في المنبج، و صرح كثيرا بصوت عالي بان المنبج هي الهدف المقبل لقواته، بينما اصطدم بجدار امريكي روسي، و اليوم امتنع من التقدم ولو خطوة واحدة نحو هدفه المنشود، و خذل امام انصاره و مؤيديه من الاتراط و بالاخص انه امام استفتاء مصيري لما يحقق له ما ينويه من ان يكون سلطانا عثمانيا في القرن الواحد و العشرين. و لكنه لم يعلم بانه لم يحسب الحساب جيدا، و لم يقيّم الواقع بما تتطلبه المستجدات من ما جرى في المنطقة، بل يعيش الرجل في القرون السابقة بعقليته، و انه يقرا الامبراطورية العثمانية و ما جرى خلال تلك القرون من جانب واحد و يعقتد بانه مشرق له، يقراه من الهواء الطلق و البروج العالية، و لم يعلم محتوى و طبيقة الارضية التي كانت عليها طوال القرون التي سيطرت على المناطق التي وصلت اليها . اي لم يشغل اردوغان فكره قليلا في النزول من الفضاء العثماني العالي متكابرا ليعلم ما كان عليه آل عثمان و كيف اصبح الان . و هذا له اسبابه الكثيرة؛ شخصية كانت اي ما يتمتع به السيد اردوغان من السمات و ما املت عليه مجريات حياته الخاصة و تعليمه السياسي الديني، و كيف سيطرت عليه المصلحة السياسية الخاصة على عقيدته و فكره و يعمل على ان يضع الدين و جوهره في خدمة اهدافه و طموحاته السياسية الحزبية و الشخصية . اي انه لم يتقن اللعبة التي جرت و ما كانت عليه العثمانية بكل جوانبها، بل انهيريد ان يحتكم من خلال الارث العثماني من البروج العاجية و تخيلاته ازاء ماكانت عليه السلاطين، محاولا دمج الحاضر بالماضي ليتمكن ان يعيش المستقبل في الماضي. ياله من امر صعب جدا بل يمكن ان يقع في حفرته بنفسه و بما يحمل نفسه فيه.

من جانب اخر ليس اردوغان وحيدا في هذا، بل يريد ان يعاونه الاخرون على ما يهدف بوضع طُعم فاسد امام مسيرتهم و طموحاتهم هم ايضا كي يذوقوه و ان كان علقما؛ و منهم السيد البرزاني الذي لا يقل فكرا و سمة و كينونة و ما يحمل من الطموحات الشخصية عن اردوغان كما و كيفا، و لكنه بثقل اخف و من موقع اوطا . اي انهما ينظران الى الواقع و ما نحن فيه و كأن المرحلة تتحمل سلطة الامبراطوريات و الولاة و النهب و السلب للامم الموجودة في هذه المنطقة كما مر عليه التاريخ في حينه لاسبا و عوامل كثيرة لا يمكن ان تتوفر لاعادته.
الغريب في الامر ان الشخصين وقفا في مكان واحد ثابتين دون تغيير، و لم يحسا بانه يمكن ان ينجح المتحرك دائما كما تفرضه كافة فلسفات الحياة منذ العهود الغابرة و ما يعلمنا التاريخ عن هذا اما الثابت المعتمد على الماضي غير المتحرك فمصيره الفشل. فهل لم يتذكر اردوغان كيف مرضت العثمانية و شلت ايديها و من ثم اجبرت على التراجع و الفشل في ادامة ما كانت تريده رغم توافق النسبة الكبيرة من الارضية التي ساعدت على بقائها لفترة طويلة و ما رسخت من الارضية لتامين مستقبلها و هي التي صنعت عوامل فشلها و عدم استمراريتها. الا ان التغيير الذي لم يتلائم مع العقلية العثمانية و ما سارت عليه في حينه، فرض عليها ما فرض، من عدم امكان تقدمها او السير بما كانت تسير عليه و تفرض كل ما لها من ارادته على اية بقعة كانت تحكمها سواء بشكل مباشر او من قبل الموالين لها.
من المعلوم ان العثمانيين و السلاطين قد بنوا لنفسهم امبراطوريات في كل بلد احتلوه، و لم يتمكن اي من تلك البلدان الخروج من الطوع نتيجة التحكم الذي فرضته تلك السلاطين فكرا و عقيدة و مصلحة، اي استخدموا الاسلام وسيلة و المصالح الشخصية و اخلاص الموالين لهم بشتى الطرق طريقة لبقائهم لفترة طويلة، و لم يكن الموالون الا نموذج من التابعين لهم في تنفيذ ما يريدون باي شكل كان، و اليوم يمكن ان نجده طبقا للاصل في شخصية البارزاني عقلا و موقعا و ولاءا و سلطة و سلوكا و مصلحة و اخلاقا. نعم انهما لا يتوازيان في الثقل، بل الطموح الذي يضعه اردوغان امامالبرزاني سرا و خداعا، يجعله ان ينتشي و يسكر بما يمكن ان يصل اليه سلطانا و لا يعلم بانه في اكثر احتمالا و افضله لا يكون اكثر من الولاة الذين اضاقوا الذرع من السلاطين، و ان اكدوا لهم الولاء و الاخلاص بشكل قطعي و مطلق . فكم منهم ادين و قلع من موقعه في تاريخ العثمانية لمجرد احساسهم بانه يمكن ان ينحدر عن المسار الذي وضعوه فيه . فهذا التوجه و العقلية هي التي جعلت البارزاني موافقا سياسة و فكرا و عقلية في تنفيذ ما يريده اردوغان و بلده دون ان يعلم او يعتبر من التاريخ و لم يحمل من التجارب التي مرت بها شعوب المنطقة و ولاتهم، و لم يدرك الواقع و لم يفهم الدرس لحد الساعة. بل انغمس بشكل غير متوقع في مخططات تركيا و اردوغان بدافع حزبي و شخصي، و لم يقيّم ما هو عليه بعيدا عن اردوغان و الخصوصيات التي تتصف بها كوردستان و الوضع الذي هو فيه و كيف يكون دونه غدا و ما يصل اليه في نهاية المطاف، و الاحتمال الاقوى من فشل اردوغان في مهمته الشرق الاوسطية المخادعة و ادعائاته الزائفة التي لا تمكنه من النجاح في اي جانب . و لم يدرك البرازني ما يفرضه الواقع و المرحلة ولم ينظر الى اردوغان كيف اهين و اهان مع نفسه دولته دوليا و دبلوماسيا و دبلوماسية هادئة بعيدة عن كل ما يمت بالسلاح و الحرب من قبل الدول الاوربية العريقة المعتمدة على ما يتطلبه العصر للانسانية جمعاء.
هنا يمكن ان نقول للسيدين البرزاني و اردوغان، انكما على الطريق الخطا توجها و استنادا على ما تحملون من ما نفد تاريخ صلاحيته فكرا و عقلية و تريدون النجاح في مهمتكم بوسائل غير ملائمة للقرن الواحد و العشرين و بتوقعات غير مضمونة ، و انكما ستصطدمان بالصخرة التي تمنع تحرككما في اول الطريق، و انتما لام تتقنان ما يفرضه عصر العلم و المعرفة البعيد عن الخيال و المثاليات التي اتقنته العثمانية و كانت الظروف ملائمة لتطبيقها، و ماكانت المنطقة قبلها، و استخدموا كل ذلك في خداع شعوب تلك المناطق التي توغلوا فيها احتلالا و بشتى الادعاءات الزائفة، و لم تكن مصادرها الا اعادة ما كان عليه العهود ما قبل تاريخهم و لكنهم سحلوا على عقول ابناء المنطقة و اضروا بهم و خلفوا المجتمعات اكثر مقارنة بما تقدم به الدول الغربية على حساب هؤلاء ايضا، و دون ان يستفيدوا منهم بقيد انملة رغم كل الاداعاءات الخاوية لتاريخ الفلسفة الشرقية الاسلامية العربية التركية التي طرحها العثمانية و ارادت ان تفرضها دون ان يكون لها جوهر حقيقي.

هاوکارییەکەت تەنها کلیک کردنە سەر ئەو سموولانەیە، تا ئەم بابەتە بگات بە هاوڕێکانت