هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە

لفد ادت النخبة الثورية الكوردستانية جميعا و بكافة خلفياتهم الفكرية و العقيدية و الايديولوجية دورهم الخاص و المطلوب في قيادة الثورة على مدار عقود، على الرغم من سيطرة القيادة العشائرية و الوجوه الاجتماعية و اصحاب المكانة في المجتمع على زمام الامور على الثورة العتيدة، لحين الانتكاسة و اندلاع الثورة الجديدة بعقول مؤمنة بالحداثة و حكم الشعب نظريا، و تصادمهم مع الواقع و التراجع عن مجموعة من الشعارات الاكثر مدنية مما كانت عليه الثورة من قبل لحين المؤآمرة و اتفاقية الجزائر المشؤومة المعلومة لدى الجميع . و انها كانت ثورة عسكرية بعيدة عن التربية و الفكر و العقيدة الثورية المطلوبة و العوامل الخاصة كاهم وسائل للنجاح، كما كانت عليه الثورات العالمية.
كلامنا هنا ليس على ثورة معينة او مرحلة ما او مجموعة او حزب معين بقدر ما اننا نتكلم بشكل عام الثورة و شرعيتها و النخبة التي قادتها و ما تميزت به و ما كانت الثورة تكن في نفسها عوامل مؤذية لها و ممهدة لفنائها داخليا، و لكننا هنا يجب ان نركز على ما وصلنا اليه بعد عقود من الثورة و الاتعطافة التي حصلت بعد انتفاضة اذار 1991 و اعتلت هذه النخبة السياسية من مختلف المشارب كرسي السلطة في المدينة, ولاول مرة بعدما كانوا في القرى و المناطق الوعرة البعيدة عن المدنية و مستلزماتها و متطلبات الحكم فيها و ما يجب ان يتغير من اجل الاتكاء على توجهات و اساليب بعيدة عن عقلية و ارضية السلطة الثورية التي امتدت لعقود جراء استدامة النضال و انقاطاعاته بعد حين واخر لظروف كوردستان و المنطقة و ما حدث له و ما تخللته و شابته من الازمات حتى و هو في طور النضال العسكري في جله و ان كانت النخبة تجعي بانها كانت ثورة سياسية و عسكرية و فكرية و فلسفية ( لا اعلم مدى صدقهم على ارض الواقع ) و بنت الثورة بنفسها ما عرقلت مسيرها بذاته جراء استمراريتها جون نتاج من جهة و انبثاق عوامل سلبية منعتها من التقدم و منها تراكمات افرازات الحرب الداخلية بين التنظيمات لسياسية و هي في مرحلة النضال الثوري. و عليه و بعد اثبات الذات باساليب عسكرية و بمنطق القوة, اكتسب كل منهم شرعية ثورية لها نسبيا مختلفة عن الاخر وفق ثقله و موقعه و تركيبته، لحين توسع الساحة و شملت المدن بعد الانتفاضة و هم سائرون على النهج ذاته دون تغيير ملحوظ يُذكرمن اي جانب لحد اليوم.
بعد انتهاء مرحلة النضال العسكرية بشكل و اخر منذ الانتفاضة، و تسيطر النخبة الثورية طوال هذين العقدين و النيف على زمام الامور الا انها تسير وفق ما سارت عليه ابان الثورة نصا و روحا، و هذا ظلم و كفر لا يقبل به العقل، ان تحكم بوسائل ليست ملائمة لا للوضع السياسي ولا الاجتماعي و لا الثقافي الاني الذي تتميز به كوردستان في هذا العصر المسمى بعصر المتغيرات و التغييرات السريعة في كافة جوانبه و بعد الحرية النسبية و احتكاكها بالعالم. لقد تغيرت وسائل السلطة و بقت النخبة الثورية الكوردستانية على حالها في طريقة حكمها، لقد تغيرت حتى الارضية و لازالت السلطة تحكم وفق ما ارادته الظروف الاجتماعية و السياسية للقرية طوال تلك المراحل التي سارت عليها الثورة في تلك المراحل المتعاقبة من زمن الثورات، لقد سيطرت الثورة الالكترونية و لازالت السلطة الكوردستانية تحكم وفق الثورة العتيدة و بقيادات صاحبة العقلية التي مر عليها الزمن و لم تتغير بعد و كانها تعيش في الكهوف . اننا نرى كوردستان كما هي الان عل ى حال يمكن ان نصفها و نقيمها بالشكل التالي:
* الاحزاب لازالت بتركيبتها المسلكية الخاصة كما كانت طوال العقود الماضية اثناء الثورة من حيث الشعارات و القيادة و المناهج و المباديء و الستراتيجية و التكتيك الثوري على الرغم من الادعاءات و تغيير الشعارات و الاهداف، و هي تحتكر السلطة من كافة جوانبها، و ان لم تر نور التغيير بما يفرضه الواقع المتغير و ما تفرضه الحداثة و متطلباتها من التغييرات المطلوبة.
* فنسال هل انتهت واجبات مثل هذه الانواع و ما تتميز به من السمات و الخصوصيات من الاحزاب المعروفة بالثورية الثابتة على شكلها و لونها و خصائصها و لابد لها ان تركن جانبا و تفسج تلمجال للملائم المناسب للجديد، ام لازال الواقع يفرض بقائهم و يزكي ديمومتهم.
* فهل النخبة السياسية الحاكمة لها القدرة على السير و النجاح بهذا الاسلوب الثوري دون ان تعير اي اهتمام بمتغيرات و متطلبات المدينة لمابعد الانتفاضة، و استمرار احتكارهم للسلطة باسم الشرعية الثورية و المباديء القومية و الوطنية وهي المبنية على المصالح الضيقة من اساسها.
* فهل لهم القدرة في تحقيق اهداف الشعب، ام انهم يحملون اسباب اندثارهم و يؤذون الشعب باستمراريتهم و عدم اعتزالهم بانفسهم و يدعوا ما هو الموجود من العقليات من الجيل الجديد و التي تدعي انها مغايرة لهم و اثروا عليها سلبا ايضا لحد ما في ادارة السلطة بشكل و اخر، و يدعوهم ليدلو بدلوهم في هذا العصر المتميز و المختلف كليا عن عصورهم و ما كانوا يلتزمون به من الشرعية الثورية من كافة الجوانب.
* هل هم كما يدعون اهل للتغييرات المطلوبة و لهم الامكانية على دوام السلطة وفق ما يحقق للشعب امنياتهم و اهدافهم و ما يفرض تالتحسن في ظروف حياتهم، ام الازمات تدل على قصر نظرهم و فقدان الامكانية لديهم في مضمارما تتطلبه السلطة في العصر الحديث بعدما التزموا و لازالوا بالشرعية الثورية فقط و وفق ما عاشوها في الجبال و القرى النائية و ما كانت عليه كوردستان من النواحي كافة.
* ان ما يقتضيه العصر الجديد و الحياة في المدينة تفرض ابتعاد هذه النخبة التي اثبتت عدم قدرتها على ادارة الامور بشكل جيد خلال هذين العقدين و لكنهم لازالوا متشبثين بغير الحق بزمام السلطة دون ان يعترفوا بانهم وراء كل الخراب الذي اصاب كوردستان.
* هل هناك من يحمل مشروع تغيير واقعي حقيقي دون ادعاءات نظرية واهية و هم مَن كانوا حتى الامس القريب و حتى اليوم و ما يبرز من نتاج سلوكهم وتصرفاتهم العامة من ما يشبه الاخرين من المستندين على الشريعة الثورية، وانهم هم على ما كانوا عليه و هم يعتمدون على الشرعية الثورية من جانب و يدعون التغيير من جانب اخر دون الانعتاق من تلك الافكار التي ترتبط بها فقط و بعيدة عن مستلزمات التغيير بشكل واضح و صريح.
* هل فسحوا المجال امام التغييرات في المجالات المهمة لعملية التغيير في التربية و التعليم و الصحة و الاعلام و هل لديهم التخطيط و البرنامج المناسب لما يفرضه الواقع للتغييرالملح المطلوب.
* عندما تكون توجهات و افكار و اعمال النخبة السياسية المستندة على الشرعية الثورية هي العامل الاوحد في نشر الفساد و التخلف، فهل يمكنها ان تقضي عليه و تنهيه بنفسها ام تحتاج العملية لتغيير او ازاحة المسبب من اجل التشخيص و ايجاد العلاج المناسب بعقلية مغايرة غير متورطة بهكذا امراض خطيرة التي نشرتها النخبة.
* فان كانت كل الحسابات الحزبية السياسية مبنية على المصالح المختلفة من الشخصية الى العائلية و القبلية و الحزبية، فهل تدع هذه المصالح ان تخطوا النخبة المدنية المتعلمة نحو الامام في حل المشاكل ام ان المصالح بذاتها تمنع ولو بخطوة بسيطة كما نرى منذ سنين، و ارجل السلطة منغمسة في وحل المصلحة التي وثقت ايديهم بالاصفاد و منعتهم من العمل اللازم للتغيير.
اذن، ان السلطة الكوردستانية المعتمدة على الشرعية الثورية دون ان تتنحى وهي التي بقت على ما هي عليه رغم ما تفرضه عوامل التغيير من فرض التغيير الذاتي، بينما هي اي النخبة اصرت على الممانعة و مقاومة التغيير لاسباب ذاتية مصلحية، و لا زالت تستمر في تعنتها في التمسك بزمام السلطة. الا اننا يمكن ان نعتقد بانها تحمل اسباب فنائها و لكنها ربما تصر على بقائها كما هي و لكنها تظل الى ان تمحي معها الشعب و تقبر امالهم دون ان يرف لهم الجفن. اي الشرعية الثورية التي فرضت تسلطهم في القرى لازالت هي التي تتمسك بها النخبة و تخرّب بها المدن، لان الظروف الموضوعية و الذاتية لكل ثورة بعد الانتتقال الى مرحلة لاحقة تفرض الانسلاخ من تلك الشرعية التي لا توائم و لا تلائم الواقع الجديد، و بالاخص ان كانت الانتقالة بقفزة او بعوامل خارجية و ليس من صنع الذات صرفا، كما هو حال كوردستان و العراق مابعد السقوط.

هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە