هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە

مع الاسف الشديد ان الاحزاب السياسية فى بلادنا و الشرق عموما ليس سببا او وسيلة لخدمة عامة الشعب و من اجل تطور  المجتمع و البلد و ليس لتوعية و رفع الوعى السياسى و الاقتصادى و الاجتماعى و الثقافى لدى افراد الشعب او المجتمع، بل اصبح الاحزاب السياسية مصدر للرزق و جمع الاموال و اخذ اكبر كمية او عدد ممكن من الامتيازات و المناصب الادراية و السياسية.

ان السياسيين فى بلادنا الشرقية  اصبحوا تجارا وليس سياسيا محنكا  وهم كل همهم ان يصلوا الى مواقع قيادية فى الاحزاب السياسية لانهم يعرفون جيدا اذا وصلوا لتلك المواقع فيحصلون مباشرة على كل الامتيازات و المناصب العليا فى الدولة وانهم يصبحون مسؤلونو قياديون وليس خادما لشعبهم او حتى لانصارهم الحزبيين، سياسيين اليوم يرون فى الحزب السياسى مكانا لتقوية مكانتهم  و وسيلة لان ينتفع من منصبه الحزبي لكى يحصل على مناصب ادارية من الوزرات داخل الحكومة و البرلمان و يستمرون في مناصبهم لاخر عمرهم و يصبحون دكتاتورا صغيرا فى موقعه و منطقته، مع العلم ان كل السياسيين قبل ان يصبحوا مسؤلا قياديا يرفعون شعارات الوطنية و القومية و الديمقراطية و حقوق الانسان و الحريات و العدالة الاجتماعية، ولكن بعد وصولهم الى مواقعهم الجديدة و العليا فى الحزب و الدولة يتغير شعاراتهم الى جمع الاموال و الفساد و الدكتاتورية والانتفاع بكل دقيقة فى المسؤلية وهم ينسون كيف وصلوا الى مبتغاهم، ليس بقوتهم الشخصية و ليس بدهائهم و مكرهم و ليس بذكائهم الخارق بل باصوات الناخبين من افراد الشعب و على تعبهم و اكتافهم.

سياسيون فى بلادنا يرون فى الاحزاب السياسية كتركة او ملك خاص ولهم حق التصرف كيفما يشاؤون، ولكن ناسين ان المسؤلية عبارة عن وظيفة لخدمة الشعب و المجتمع، ولهذا يحاولون بكل الوسائل ان يبقون فى مواقعهم الى اطول المدة، بعكس السياسيين من الدول الغربية و الاوربية و دول ذات الانظمة الديمقراطية  عموما انهم ياتون الى صفوف الاحزاب السياسية لكى يخدموا شعبهم و بلدهم حسب رؤياهم السياسية و برامجهم الحزبية و يبقون فى مواقعهم القيادية لمدة محدودة سلفا حسب القوانين و الدساتير الحكومية و الحزبية، وهم يرون فى مواقعهم القيادية كمحطة لخدمة الشعب و تطبيق البنود و المواد البرامج الحزبية و رؤياهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية  وكلها  لصالح الوطن و الشعب. وهم بعملهم هذا يبقون لاطول مدة ممكنة فى السلطة ولا يلجاون الى استخدام العنف و التطرف و تزوير اصوات الناخبين و شراء ذممهم باعطائهم الرشاوى، و ايما ينتهى مدتهم الوظيفية يغادرون مناصبهم و مواقعهم الحزبية و الحكومية بدون رجعة ومرفوعى الراس و نظيفى الايادى و مرتاحى الوجدان و الضمير. و يتبادلون السلطة فيما بينهم بطرق السلمية و بالهدوء التام، هذا هو الفرق الشاسع مابين سياسينا و سياسيى الدول الديمقراطية شرقا و غربا.

اليوم نرى الانشقاقات و الاختلافات و الانشطارات الحزبية مابين كل الاحزاب السياسية فى العراق شيعة و سنة و اكرادا خاصة و كل الدول المنطقة عامة،والسبب الحقيقى لهذه الانشقاقات الحزبية هو التكتلات الغير الشرعية داخل الحزب و المنافسة على المناصب و الامتيازات و جمع المال الحرام وليس على الفكر و العمل و خدمة الشعب و المجتمع و البلد. مع الاسف الشديد فى يومنا هذا  ولا واحد يفكر من اجل الشعب و تحسين احواله المعيشية والكل يلهث و يركض من اجل نفسه فقط.

الان الانشقاقات الحزبية اصبحت ظاهرة عادية و روتينية داخل صفوف الاحزاب السياسية فى عراقنا اليوم مثلما حدثت فى داخل صفوف المجلس الاعلى الاسلامى بقيادة عمار الحكيم خلال هذا الاسبوع  و من قبل ايضا حدث انشقاق اخر من قبل قوة بدر و قبل 5 اعوام حدث انشقاق كبير داخل صفوف حزب الدعوة الاسلامية بقيادة نورى المالكى و انشقت من حزب الدعوة بقيادة ابراهيم الجعفرى، وايضا من قبل حدث انشقاقات الحزبية داخل احزاب سنية بقيادة اسامة النجيفى و غيره وايضا حدث نفس الشيىء داخل صفوف حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى فى عام 2009 من قبل نوشيروان مصطفى و تاسس حركة التغيير فى كردستان و كذا داخل احزاب سياسية تركمانية و مسيحية .وكله بسبب التدخلات  الخارجية و لمصلحة الدول الجوار لان السياسيين اليوم مع احترامى لبعضهم ليسوا وطنيين و نبلاء لكى يخدموا بلدهم بل هم كلهم سواسية فى خدمة الدول و قادتهم و وتنفيذ سياسات الدول الجوار و الدول الكبرى، هم اعضاء بسطاء فى صفوف المؤسسات اللاستخباراتية و المخابراتية لتلك الدول وهم يتباهون بعملهم هذا ناسين ان خدمة القوى الاقليمية و الدولية تكون فى خانة خيانة الوطن و الشعب و ليس خدمة لهم.

اخيرا، ان عالم الحزب و التحزب السياسى فى يومنا هذا اصبح عالما خبيثا و بغيضا و ليس فيها مكان للشرفاء و النبلاء، قديما قالوا ان السياسة و الاخلاق لا يجتمعون مع بعضهم البعض،صحيح لان السياسيين اليوم كلهم باعوا شرفهم و وطنيتهم و ضميرهم من اجل حفنة من الدولارات و المناصب، ناسين واجبهم الوطنية و الدينية امام شعبهم و امام ربهم، لهذا اصبح شعوبنا و اوطاننا سجنا ابديا لايوجد فيها لا راحة البال و لا الضمير و لا التطور و التقدم و الازدهار، وسنة بعد سنة نعود للوراء و لا نتقدم خطوة واحدة،وبعكس مجتمعاتنا ان المجتمعات و الشعوب المتحضرة يتطورن و يتقدمون الاف الاميال  علينا وهم وصلوا الى القمر  ونحن ننتظر موتنا من الجوع و العطش فى اوطاننا المحتلة من قبل الدول الكبرى و بمساعدة حكامنا المرتزقة و العميلة، مع العلم ان اوطاننا من اغنى المناطق فى العالم فى كل النواحى, ولكن قياداتنا و سياسيونا هم افسد الناس جميعا و ليس لهم اى هم غير جمع المال الحرام و اشباع بطونهم .ولهذا دائما يدور اوطاننا داخل حلقة مفرغة و يوجد فيها عشرات المشاكل السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، الحكام و السلطة و الشعب واقفين فى مقابل البعض وليس مع البعض ولا يتكاتفون لخدمة و تطور المجتمع و الوطن بل مثلما يقولون ان السلطة فى وادى و الشعب فى وادى اخر.

والمسؤلية تقع على عاتق كل افراد الشعب حينما يصوتون لاشخاص لم يكونوا فى مستوى المسؤولية و القيادية و العيب فينا وليس فى الدول المجاورة و الكبرى، لانهم من حقهم الحفاظ على مصالحهم كيفما يشاؤون و باى وسيلة ممكنة، ولكن العيب فينا حينما نثق فيهم و نسمح لهم ليتدخلون فى شؤون بلادنا و نخدمهم و نفتح الابواب و الشبابيك لهم لكى يصولون و يجولون بكيفهم و بحرياتهم و ينهبون ثرواتنا و قدراتنا المادية و البشرية.

هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە