هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە

من المعلوم ان الصراع التاريخى مابين الدولة الصفوية الفارسية و الشيعية المذهب ( 1501-1736)م و الدولة العثمانية التركية و السنية المذهب ( 1299-1923 )م، له عمق تاريخى و جذور عميقة يعود الى اكثر من 500 عام(( 1500- 1555))م، وهذا الصراع الدموى و المقيت مابين الدولتين ليس على اراضيهم و على حساب دم و دموع شعوبهم بل كل الحروب و الاقتتال و الخراب و الدمار يقع على عاتق الشعوب و الاراضى الدول المنطقة و خاصة شعوب الدولة العراقية او منطقة (مابين النهرين ) الممتدة من شرق اناضول التركية و ارمينيا و كردستان الشمالية و الجنوبية و الشرقية و الغربية و سوريا، هذه المنطقة اصبحت ساحة مفتوحة بشكل مستمر امام الحروب و هجمات و نزاعات المسلحة مابين الدولتين، وهذا الصراع ليس له الوجه الحق لان كلتا الدولتين تحاولون ان تحافظوا على مصالحهم السياسية و الاقتصادية و العسكرية على حساب مصالح الشعوب و اراضى الدول المنطقة المحصورة ما بينهما.
ان الدولة الصفوية الايرانية ترى انها على الحق فى الحفاظ على حدودهاو اراضيها التاريخية الممتدة الى يونان القديم و بحر الابيض المتوسط كدولة قوية فى حقب التاريخية القديمة، و ايضا الدولة العثمانية التركية ترى من حقها ان تحتل الدول المنطقة و ترى نفسها اقوى من الدولة الايرانية و هى الوريث الوحيد للامبراطوريات الطورانية و المغولية، كامبراطوريات هولاكو وجنكيزخان و تيمور لنك و هى الوريث الوحيد للخلافة الاسلامية.وهكذا نرى ان تلك الصراع هو من الاساس صراعا قوميا و بعد ذالك تحول الى صراع دينى و مذهبى ضيق، والكل تحاول ان تسيطر على اوسع بقعة من الاراضى و تتوسع حدودها و تنهب خيرات المنطقة و شعوبها. وليس صراعا انسانيا من اجل الازدهار و التطور و تقدم المجتمعات البشرية فى المنطقة.
ولكن هذا الصراع اختفت او ضعفت تحت ضغط الاستعماريين الغربيين الجدد بعد خضوع الدولة و الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الاولى و انهزامها و قبولها لشروط المذلة لدول التحالف الغربى بقيادة بريطانيا و فرنسا و غيرهم انذاك و اصبحت دولة مريضة و ضعيفة و متفككة وليس بمقدورها حتى تدافع عن حدودهاو سيادتها و تفكك الامبراطورية الشريرة الى دول و دويلات صغيرة كثيرة من المشرق العربى حتى مغربها و دول الاوربية الشرقية و اصبحوا دولا مستقلا بعيدا عن سيطرة الدولة العثمانية المتخلفة، وايضا الدولة الصفوية و بعدها الساسانية و القاجارية و البهلوية كلهم دول صغيرة و ضعيفة من حيث القوات العسكرية و المحتلة من قبل الدول العظمى انذاك القيصرية الروسية و البريطانية الغربية.
ولكن كلتا الدولتين حاولا بكل جهدهما بعد الحرب العالمية الثانية فى تثبيت حدودهما و سيادتهما على اراضيهم المتبقية منها و شعوبها من قبل انظمة سياسية عسكرية و ملكية او جمهورية قومية و متعصبة و ديكتاتورية التى ليس لها ادنى احتراما لحقوق المكونات المختلفة لشعوبها و ليس لها ايمانا او معتقدا راسخ بنظام الديمقراطى و الحريات و هما انظمة ديكاتورية و ظالمة و غير منصفة لحقوق شعوبهاو الاقليات القومية و الدينية و المذهبية التى تعيشون غصبا عنهم تحت سيطرتهم و سلطانهم نتيجة التقسيم الظالم لدول المنطقة من قبل الدول العظمى واتفاقية سايكس _ بيكو المشؤومة فى عام 1916.كاقليات القومية مثل الكرد و العرب و الجركس و الارمن و الاشوريين و العلويين و البلوشيين و ازريين و التركمان و غيرهم و من الديانات المختلفة امن المسلمين و المسيحيين و اليهود و الصابئة و غيرهم.
الدولة الايرانية الحالية و الاسلامية من الظاهر،هى تعتبر نفسها دولة قوية من حيث العدد السكانى( 450ر77 مليون نسمة 2013) و الثروات المعدنية و مصادر الطاقة من النفط و الغاز الطبيعى و من حيث موقعها الجغرافى المتميز و المهم فى منطقة الشرق الاوسط و لها قوات عسكرية نظامية و غير نظامية كبيرة و تكنلوجيا عسكرية المتطورة و لها مساحة واسعة من الاراضى(( 1648 كم مربع)) و لها كل المقومات الدولة الحديثة و القوية و الصناعية فى المنطقة.ايران لديها نفوذ قوى و واسع فى كثير من بلدان المجاورة و المنطقة ككل من الناحية السياسية والاقتصادية و العسكرية و الدينية و المذهبية وهى ايضا تحاول بكل جهدها ان تكون قطب من اقطاب الدول (( الخمسة ))فى المنطقة الا وهم (( تركيا و ايران و مصر و سعودية و اسرائيل)).
وبالمقابل ان الدولة التركية لها خصوصياتها من حيث العدد السكانى الكبير(( 903ر74 مليون نسمة 2013 )) و مساحة كبيرةو واسعة من الاراضى(( 783562 كم مربع)) و قوات عسكرية نظامية قوية و تكنولوجيا عسكرية متقدمة و هى عضوة فى حلف العسكرى الغربى ((ناتو)) و هى عضوة غير عاملة فى الاتحاد الاوروبى و لها موقعها الجغرافى المهم و المتميز مابين ثلاث قارات اسيا و اوروبا و افريقيا و لها مقومات كثيرة كدولة حديثة و قوية و المتقدمة صناعيا و لكن ليس لديها ثروات طبيعية كثيرة و مصادر غنية من المعادن و النفط و الغاز الطبيعى و هى النقطة الضعيفة لها من الناحية الاقتصادية و لها نفوذ سياسى و اقتصادى و عسكرى كبير فى المنطقة و هى تحاول بكل جهدها ان تكون قطب رئيسى من اقطاب الدول المنطقة مثل ايران و السعودية و مصر و اسرائيل.
وهكذا نرى ان الدولتين فى صراع سياسى و اقتصادى و عسكرى تارة علنية و تارة اخرى سرية و مخفية ولكن كلتاهما فى صراع دائم و حثيث و مستمر فى كل المراحل التاريخية لبسط نفوذهم على الدول المنطقة.
والان هما مشغولتان بشكل ساخن و جدى فى قضايا المهمة فى المنطة وكلتاهما تشاركان و تتدخلان فى المشاكل المنطقة وخاصة فى العراق و سوريا والان الدولة العراقية و السورية و اراضيهم و شعوبهم اصبحا ساحة مفتوحة امام الصراع الايرانى_ التركى من جديد،وكلتاهما تتصراعان على بسط نفوذهما القديم الجديد على العراق و سوريا مثلما صارعوا فى قديم الزمان(( التاريخ يتكرر نفسه ))،وهم يحسبون ان العراق و سوريا جزءا لا يتجزئان من اراضيهم و هما من ميراث التاريخى لدولتيهما الصفوية و العثمانية.
الايران تدخل بشكل سافر و علنى من الناحية العسكرية فى شؤون كل من العراق و سوريا و لبنان و فلسطين و اليمن و سلطنة عمان و بحرين و غيرهم من الدول المنطقة حتى افغانستان و باكستان و تحاول ان تكون دولة قوية فى المنطقة و تتصارع مع الدولة التركية ، وايضا تركيا حاولت بكل مالديها من القوة لتدخل شؤون العراق و سوريا و دول المستقلة من الاتحاد السوفيتى سابقا و بلغاريا و اليونان و القبرص و وكوسوفو وتدخل فى شؤون مصر و اليمن و افغانستان و غيرهم من الدول ،باسم الاسلام و الوريث للخلافة الاسلامية و تريد ان تبعث من جديد ايام الامبراطورية العثمانية و سلاطينهم المقبورة. وهى تحاول عن طريق تغير الدستور التركى العلمانى من البرلمانى الى الرئاسى فى ابعاث العصر الامبراطورى العثماني الديكتاتورى .
ولكن فى هذة المرحلة و فى المستقبل لا ايران و لا تركيا تستطيعان ان تكونا دولا قويا مثلما فى السابق لان العالم اليوم تغيرت بشكل كبير و شعوب المنطقة و حكامها تغيروا ايضا من حيث الوعى القومى و الدينى و المذهبى و هم لا يقبلون باحتلال دولهم و مسحهم من الوجود، وهم ايضا لهم القوة و النفوذ و السلطة المادية و المعنوية فى المنطقة وهم ايضا يحاولون ان تكونوا لهم الموقع و موطئة قدم ثابتة و مهمة و قوية مابين تلك الدول و هم ايضا لهم مصالحهم السياسية و الاقتصادية و العسكرية و هم يستعينون بدول العظمى لكى يحميهم من نفوذ وقوى الاقليمية وخاصة تركيا و ايران اللتين عندهما اطماع تاريخية فى المنطقة و هما يريدان ان يبعثا من جديد ايامهم الذهبية و عصرهم الامبراطورى القديم.
اخيرا فان دول و شعوب المنطقة الشرق الاوسطية لم و لن ترى السلام و الامان و الطمانينة مادام تركيا و ايران تبقيان دولا قوية و كبيرة من الناحية السكانية و العسكرية و الاقتصادية ،وهكذا نرى ان السبب الرئيسى فى اتقاد المشكال المنطقة هما تركيا و ايران و سياساتهما الاانسانية وهما مبعث احقاد و بغض و الاقتتال الداخلى و اتقاد نار الصراعات الدينية و المذهبية المقيتة مابين الدول و الشعوب المنطقة،لذا يجب على الدول العظمى و دول المنطقة ان لا تسمحوا لسياسات التركية و الايرانية معا فى المنطقة و تمنعونهم فى بسط نفوذهم فى المنطقة و على شعوبها.عن طريق تحجيمهم و تصغيرهم و تقسيمهم من الناحية السياسية و الاقتصادية و مساحة اراضيهم و سكانهم الى دويلات صغيرة الحجم وعلى اساس قومى و مكونات المختلفة لشعوبهم لكى تنعم تلك القوميات بحقوقهم القومية فى دولهم المستقلة مثل الكرد و البلوش و الجركس و الازريين و التركمان و غيرهم داخل تركيا و ايران اليوم.وهذا من مصلحة الكل و ليس شعب و بلد واحد فى المنطقة وكذالك من مصلحة تثبي و استباب الامن و السلام فى العالم بشكل عام، لان منطقة الشرق الاوسط و اهميتها من الناحية السياسية و الاقتصادية و الامنية للعالم لها اثر كبير فى استباب الامن و السلام العالميين،وهكذا تحل و تعالج مشكلة و قضية كبيرة الا وهى قضية ومسالة الشعب الكردى(( 40 مليون نسمة)) فى كل من ايران و تركيا و عراق و سوريا بشكا اوتوماتيكى و سهل و بعيدا عن الحروب و الاقتتال الداخلى و ايضا تكون بداية جدية لحل المشكلة الفلسطينية مع دولة اسرائيل، وبهذا تكون المنطقة الشرق الاوسطية منطقة امنا و متطورا و مكانا للتعايش السلمى مابين القوميات و الاديان و المذاهب المختلفة بدلا من منطقة دموية و ساخنا و بؤرة للصراعات و التناحرات و الاقتتال الداخلى مابين الدول و المكونات المختلفة،وتنعم المنطقة ومعها العالم باسرها بسلام و امان دائمى و الطمانينة و الازدهار و الرفاهيةو التقدم بعيدا عن الحروب و سفك الدماء و الدموع و خراب بلدان و هتك الاعراض.

هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە