هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە

من المعلوم ان منظمة الداعش الارهابى تدعى بانها منظمة سنية سلفية جهادية، تجاهد من اجل خدمة الاسلام و المسلمين على طريقة السلف الصالح وهى تريد ان تبعث من جديد احكام القرأن وسنة الرسول الكريم كما كانت فى زمن الصحابة الاوائل. وهى تحاول ان تغزو كل البلاد المسلمين بحجة خروج اولياء الامور فيها عن طاعة الله و رسوله و عن جادة الصواب و بحجة انهم يخدمون الكفار من المسيحيين و اليهود، ويجب على المسلمين الوقوف بوجههم و تغيرهم باولياء امور جدد و تحت راية الاسلام الحقيقية حتى ولو باستخدام القوة و التهديد و القتل و الارهاب و فع السيوف، وليس بدعوة حسنة و لسان مليح و طيب كما يدعونا ربنا الكريم.
من الملاحظ ان الداعش بدات عملياتها الارهابية من العراق ومن ثم سوريا و بعد ذلك فى كل من ليبيا و مصر و اليمن و لبنان و ايضا راحت بعيدا عن المنطقة الشرق الاوسطية الى اوروبا و امريكا و دول اخرى فى المشرق و المغرب فى ان واحد.وهى تريد ان تاسس دولة اسلامية فى العراق و الشام و تروح بعيدا وتريد ان تاسس امبراطورية اسلامية فى رقعة واسعة و شاسعة من بلاد المسلمين و غيرهم. و ان تبعث ايام و عصر الذهبى والقوة للاسلام مثل زمن الامبراطورية الاموية و العباسية و اخيرا زمن الامبراطورية العثمانية.
وكلنا نعرف جيدا ان منظمة ارهابية مثل داعش لم تكن وليدة يوم او بعض يوم بل خططت و طبخت فى مطابخ الدول الكبرى لخلقهامنذ زمن بعيد على يد الدوائر المخابراتية الاقليمية و الدولية معا ، والكل لها نيتهاو مخططاتها من اجل الحفاظ على مصالحها و تقديم العون الازم لتلك المنظمة الارهابية، منهم ساعدتها بالمال و منهم ساعدوها بالقوة و السلاح و العتاد و المساعدات اللوجستية و الطبية. الدول الكبرى ساعدتها لكى هى تاتى للمنطقة و تبقى فيها لكى يحافظوا على مصالحم وان تسيطروا على ثروات المنطقة من النفط و الغاز الطبيعى كمصدرين رئيسيين للطاقة لاطول مدة ممكنة، ودول المنطقة على اختلاف ادوارهم و نياتهم تريدون ان تشاركوا ولو بشكل صغير وعلى هامش الاحداث و التقلبات فى مسرحية معدة سلفا كممثلين ثانويين لانهم فى الاساس هم بيداق و جنود فى لعبة الشطرنج الكبيرة لكى تحافظوا على هيبتهم و سلطانهم و نفوذهم فى المنطقة و يبقون على كراسيهم ايضا لاطول مدة ممكنة و بالاخير تحصلوا على قليل من غنائم الحرب المتبقية من الدول الكبرى على حساب شعوبهم و اراضيهم.والحقيقة الساطعة فى تاريخ صنع الداعش هى ان كثير من الدول المنطقة لها اليد فى صنع و تطور و تشجيع الداعش على اعمالها الارهابية ضد المواطنين الابرياء فى كل الدول المنطقة و خاصة العراق و سوريا، ومن اوائل تلك الدول تركيا و ايران ودول اخرى فى المنطقة.
تركيا كدولة سنية المذهب ساعدتها من ناحية اللوجستية و الاستخباراتية و الطبية وكل هم اردوغان و تركيا هى ان تقف الداعش ضد الكرد و مطالبه المشروعة فى كل من العراق و سوريا. وهذه المساعدات لا يحتاج الى ادلة او وثائق مكتوبة بل هى ساطعة سطوع الشمس و امام اعين الناس و العالم اجمع،ولكن لحد الان لم تستطيع لا تركيا و لا اردوغان ان يقفوا امام المد الكردى و مسالته المشروعة لا على الارض ضد القوات المقاتلين الكرد و وحدات حماية الشعب من قوات سوريا الديمقراطية و الحزب الديمقراطى الكردى، وبرغم انف اردوغان و تركيا استطاع الكرد ان يتقدموا و ياسسوا حكوماتهم المحلية والديمقراطية فى كل من الجزيرة و الفرات و عفرين. وهم يوما بعد يوم يتقدمون و يتطورن نموذجهم اكثر فاكثر وايضا لهم الدور الكبير فى قتال ضد الداعش و دحرهم و اخراجهم من كل المدن و القرى السورية و كردستان الغربية، والان داعش و قواتها يعيشون فى ايامهم الاخيرة و انفاسهم المميتة خلال عملية التحرير لمدينة الرقة ( عاصمة داعش ) الارهابية. وايضا تركيا تحاول بكل مالديها من القوة بان تستخدم داعش لمرامها السياسية و الاقتصادية و العسكرية ضد قوات الكردية فى كردستان الجنوبية و ضد مقاتلين ال بى كى كى منذ عام 2014 ولحد الان. ولكن ايضا جوبهت كل محاولاتها الفاشلة و العدوانية بمقاومة الشرسة من لدن القوات البيشمركة الكردية الباسلة و استطاعوا فى دحر القوات الارهابية للدواعش فى كل بقعة ارض كردستانية و بعد معركة تحرير الموصل و التلعفر لم يبق وجود حقيقى لداعش على ارض عراقية قريبة من حدود سوريا و تركيا.فقط بقى اعداد صغيرة متناثرة من هنا و هناك فى منطقة جبل حمرين الاشم و قضاء الحويجة القريبة من مدينة كركوك الكردستانية،وبعون الله و بمساعدة القوات الجيش العراقية قريبا تتحرر هذه المناطق من براثن الداعش و اعوانه.
اما ايران كدولة شيعية المذهب، ساعدت فى تكبير و تقوية و انتشار السريع لداعش بشكل سرى و غير مباشر فى كل من سوريا و العراق و المنطقة عن طريق مساعداتها بالمال و العتاد و استخدمتها لصالحها ضد كل من الحكومات المركزية فى سوريا و العراق و القوات الكردية فى سوريا و العراق، وخير دليل على مساعداتها لداعش هى الاتفاقية الثنائية او الثلاثية مابين الداعش و حزب الله اللبنانى و الحكومة السورية فى نقل اعداد هائلة من الداعش (300 ارهابى) من على حدود سورية لبنانية الى داخل حدود سورية و العراقية، كقوة ضاربة و مهاجمة لتخويف الكرد و المجموعات السنية العربية فى منطقة الموصل بحجة تحرير مدينة دير الزور السورية. وهذه الخطوة لاستكمال الخطة الرئيسية لايران ومن ثم حزب الله و الحكومة السورية فى عملية الربط مابين مناطق الشيعية فى كل من لبنان و سوريا و العراق و بعد ذالك مع الايران الشيعية لاستكمال الهلال الشيعى فى المنطقة.
ومن المعلوم ان كل الهجمات و الاحتلال للداعش فى سوريا و العراق كلها فى مناطق سنية المذهب و كل عمليات التدمير و القتل و الارهاب والتهجير و التشريد حدثت على ارض سنية و ضد مسلمين السنة وليست شيعية المذهب. لحد الان لم تستطيع الداعش ان تهاجم نقطة حدودية لايران او مدينة او قرية صغيرة ايرانية. وهذا اكبر دليل على العلاقة الوثيقة مابين الداعش و ايران الشيعية ضد مصالح الدول الاسلامية سنية المذهب مثل السعودية و الامارات و الكويت و دول اخرى كمصر و ليبيا و اخرين.
واخيرا ان داعش فى ايامها الاخير وهى تتنفس انفاسها الاخيرة، وبيد الايرانيين الشيعة و خططهم تنسحبون الى داخل تركيا السنية وايران تريد ان تتزعزع الامن و السلام الهش فى تركيا على يد الداعش و منظمات اخرى ارهابية، وهذا العمل كنتيجة حتمية لنهاية الداعش لان تركيا لها دور كبير و اساسى فى تكبير و تشجيع و مساعدة الداعش داخل تركيا، وفى نهاية المطاف ان داعش تقاتل الدولة التركية وتقف بوجهها لكى تحصل على مطالبها من تركيا فى احتلالها لبقعة معينة من اراضى تركيا و داعش تسبب فى اتقاد نار الحرب الاهلية فى تركيا مابين المكونات المختلفة التركية من القوميات و الاديان و المذاهب. و بهذا تحصد تركيا واردوغان نتائج اعمالهم السيئة و الخبيثة التى زرعوها ضد كل من سوريا و العراق و الكرد وحتى الدول الخليجية لانها حاولت و جاهدت بكل قوتها بان تتزعزع امن المنطقة و دولها، مثلما فعلت و شاركت و ساعدت وساندت القطر فى ازمتها مع الدول الخليجية و مصر، وهى تريد بان تكون لها الدور و القول و الفعل فى كل ما يحدث فى المنطقة وكل همها حماية مصالحها الشخصية و التركية فى ان واحد و ليس حبا بشعوب و وبلدان و رؤساء و ملوك المنطقة، تركيا بقيادة اردوغان اصبحت الدولة المارقة على القانون الدولى وتساعد كل الدول حتى يخروجوا من صفهم الوطنى و القومى مثلما ساندت و شجعت القطر لكى تخرج من صفها الوطنى و القومى و الاقليمى ( سياسة فرق تسود )، فقط لكى يتدخل فى شؤونهم الداخلية لكى يحصل على مليارات من الدولارات، وهى تريد ان تتمثل دور الكبير و الامبراطورية و دور قيادة المنطقة، ولكن من حسن حظ الكل فى المنطقة لحد الان لا التركيا ولا الاردوغان لم يحصلوا على مرامهم الدنيئة و الخبيثة و لن تستطيوا فى احياء حلمهم القديم والزائف فى انباعث الامبراطورية الطورانية العثمانية مرة اخرى.

هاوکارییەکەت ئەمەیە، کلیک بکەرە سەر ئەم سمبولانەو ئەم بابەتە بۆ هاوڕێکانت بنێرە