شه مال عادل سليم : إلى أين نحن سائرون ..؟!

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

وصل نيجيرفان بارزاني ، رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهي ولايته ، يرافقه وفد يضم عددا من وزراء حكومة الإقليم ومحافظي أربيل والسليمانية ، إلى مدينة ( وان ذات الأغلبية الكردية ) في تركيا في 15 مارس/ أذار ، وكان في استقباله أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي بالاضافة الى عدد كبير من المسؤولين المحليين وفي الحكومة التركية .
وقال أوغلو في مؤتمر صحفي و بحضور رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهي ولايته : أن أهم النقاط التي تم التحدث حولها كانت فتح معابر حدودية جديدة بين الإقليم وتركيا(، موضحا أن الطرفين اتفقا على توسيع معبر) إبراهيم الخليل( الحدودي الذي يعتبر المعبر الأساسي بين الإقليم وتركيا، بالإضافة إلى فتح )خمسة (معابر حدودية أخرى معربا عن أمله في أن تسهم في تحقيق المزيد من الانجازات لصالح الطرفين . وبين داود أوغلو أن حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا بلغ أكثر من ) 12 (مليار دولار، أكثر من) 70 (في المائة منه مع الإقليم ، مضيفا أن تركيا ) تعد الإقليم البوابة الوحيدة لها باتجاه العراق  .
واضاف أوغلو أن المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد من الممكن أن يكون لها تأثير كبير على سير تنفيذ الخطة الاقتصادية بين الإقليم وتركيا وبالأخص في ما يتعلق بمسائل الطاقة , وعليه تمنى اوغلو أن تعمل حكومة إقليم كردستان العراق مع الحكومة الاتحادية على حل كل المشاكل المتعلقة بموضوع الطاقة والبدء بصفحة جديدة في ما يتعلق بالعلاقات في الجانب النفطي بين الطرفين ……!
ويرى كثير من المراقبين والمهتمين بالشأن الكردستاني بان حكومة إقليم كردستان الحالية هي حكومة ناقصة الصلاحية (حكومة تصريف الأعمال) فقط ولا يحق لهذه الحكومة البت بالامور المهمة والمصيرية ، خاصة أن الوضع السياسي والاقتصادي والأمني غير مستقر اطلاقأ في الاقليم ، حيث هناك تهديدات متزايدة وعمليات اغتيال وقتل النساء ونفاذ السيولة النقدية من بنوك إقليم كردستان و تأخر دفع وتوزيع رواتب الموظفين, بالاضافة الى المشاكل التي يعاني منها المواطن الكردستاني بسبب الفراغ القانوني بالسلطة وتاخر تشكيل الحكومة الجديدة للإقليم حتى اليوم بسبب بعض الخلافات السياسية مما اثرسلبأ على الوضع الامني والمعيشي للفرد في الإقليم وعلى جميع المجالات الحياتية الاخرى بشكل عام …..!!
نعم … إن أمام حكومة الإقليم اليوم تحديات كثيرة وكبيرة أهمها : حل المشاكل العالقة بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان لان كما يعرف الجميع بان المشاكل لا تحل الا عن طريق الحوار والتفاهمات وتشكيل اللجان المشتركة التي تأخذ على عاتقها وضع العلاجات بطريقة هادئة بعيدا عن التهديدات والتشنجات ، وان ليس من مصلحة الاقليم ان يكون ذو علاقة متوترة و متشنجة مع بغداد في وقت تشهد فيه علاقات أربيل مع تركيا وايران علاقات ودية وطبيعية واخوية وحميمية و الإيتكيت والزيارات المتبادلة والبروتوكولات و الصداقة والتعاون في جميع المجالات …!! , وعليه ان على الجميع اليوم العودة لخيمة الحوارات والتفاهمات والحس الوطني والرشد وترك لغة التهديد التي لا تاتي بنتائج ايجابية ولا تنفع ولا تجلب الا الضرر وتأزيم المواقف …
والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل فعلا يحق لحكومة مؤقتة ناقصة الصلاحية ( حكومة تصريف الأعمال ) ان تتخذ القرارات الحاسمة والكبيرة دون الرجوع الى البرلمان ؟ اين البرلمان الكردستاني وما هو دوره اليوم بعد ان انتخب سكان الاقليم ممثليهم في البرلمان في الانتخابات التي جرت في 21 ايلول الماضي؟ الى متى تتواصل المفاوضات بين الحزب الديموقراطي الكردستاني والاحزاب الكردستانية الاخرى لتشكيل الحكومة الجديدة ؟ والى متى تناقش موضوع توزيع المناصب والحقائب الوزارية بين الاحزاب الكردستانية ؟
و اخيرأ اقول : إلى اين نحن ذاهبون وفي أي اتجاه سائرون ؟!