Daesh-1

 عماد علي : هل تعيد داعش احداث التاريخ الاسلامي ؟ .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

هناك جدل صارخ بين المثقفين ، و حتى من قبل عامة الشعب ، حول ما اذا كانت داعش هي من يطبق الاسلام منهجا و فلسفة و فكرا، ام انها انحرفت و تمارس ما لمصلحتها و سياستها الحياتية باسم الدين ، او هل ما تنفذه داعش هو الاسلام الحقيقي و هي المؤمن الصحيح و تطبق تعاليم الاسلام كما هي بحذافيرها . فنلقى جوابين رئيسين متناقضان او مخالفين مع بعضهما، احدهم يقول بان داعش تشوه الاسلام و مضمون الرسالة المحمدية و السنة النبوية، و الاخر يقول انها هي التي تطبق الاسلام الحقيقي بصحة و صحيح و انها هي المؤمن االمخلص لماهو الاسلام و اسسه و  مضمونه الحقيقي .

لتوضيح ذلك اننا يجب ان نقارن ما حصل في التاريخ الاسلامي و ما سار عليه محمد نبي الاسلام و سيرته ، و الحوادث الكبيرة طوال تاريخ الاسلام و ما جرى خلال الفتوحات الاسلامية فيما بعد  صدر الاسلام و نشر الرسالة المحمدية .

لنلقي نظرة على ما تفعله داعش، انها تغزو و تقتل و تسبي و تحرق و تحز الرؤس و تقتل الاطفال و النساء و تفرض ممارسة جهاد النكاح و الاسلام بالقوة و تاخذ الجزية و الفدية و تقطع الايدي و الرقاب و تطرد و تشرد اهل الكتاب من المسيحيين و الايزيديين و تضع يدها على اموال و ممتلكات الاخرين و تعتبرها غنيمة و تؤنفل و تفرض البرقع و تمنع النساء من العمل و تبيعهن في سوق النخاسة و تحرق الكتب و المؤلفات و تهدم الاثار و المعالم الحضارية و تقمع و تفزع و تهرع  و تجتاح الاراضي الزراعية و تضع يدها على البساتين و المزارع ..و كثير من الممارسات البغيضة الاخرى .

لو نلقي نضرة على ما حدث في مرحلة نضال محمدالنبي الاسلامي و ما سار عليه في المكة كانسان اكثر ليونة و اعتدالا و في المدينة و هو اكثر خشونة و قمعا و محاربا و غازيا .

خلا ل الغزوات الثلاث البدر و الاحد و الخيبر و ممارساته اثناءها و سلوكه و ارشاداته و تعامله مع اليهود و الاسرى و المخالفين ايضا ، كي نبين اوجه التشابه مع ممارسات داعش كي نعتقد بان داعش على الطريق الاسلامي الصحيح ام ما تمارسه ليس الا البدعة بذاتها و مخالف للدين الاسلامي .

لفظيا و ما اعلنه  محمد فهو يؤكد على ما آمن به، عدا ممارساته، يقول: من مات و لم يغز، و ما يحدث به نفسه،مات، مات على شعبه من نفاق . و يقول: امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم و اموالهم الا يحق الاسلام وحسابهم على الله .

و اُنزل عليه كما يقول في سورة الانفال و ما فيه: و قاتلوا حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير . و كما جاء في سورة الاحزاب : لقد كان لكم رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله و اليوم الاخر و ذكر الله كثيرا ..جاءت هذه الاية بعد قتلهم الاسرى الحرب . و كما في اية اخرى من سورة الحشر  يقول: وما اتاكم رسول الله فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و اتقوا الله ان الله شديد العقاب .كما يقول محمد امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله

و في سورة  التوبة يقول : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون .

اما من الممارسات التي يمكن ان نقارن بها ما تفعله داعش : من لم يقرا ما فعله محمد نبي الاسلام بصفية بنت حيياليهودية، فقتل اخاها و اباها و عذب زوجها حتى كشف عن مكان كنزه و من ثم قتله، و في الليلة ذاتها دخل بها اي دخل على صفية، مع العلم انها كانت عروسة جديدة في مقتبل العمر، و كما اعلنت صفية فيما بعد لمن جالسوها، انها تعتبر محمد النبي ابغض الناس عندهالما فعله بابيها و اخيها و زوجها وما فعل بها .

و ما قتل خالد ابن وليد لمالك بن نويرة و قطع راسه و طبخه و من ثم تزوج من زوجته ليلى بني التميم الا قتل و سبي .

و عن حرق النخيل و البساتين لبني نضير، قال  نبي محمد في سورة الحشر:ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله و ليجزي الفاسقين .  و كما قال محمد: و الذي نفسي بيده لقد هممت ان امر بحطب فيُحطب، ثم امر بالصلاة فيؤذن لها، ثم امر رجلا فيؤم الناس، ثم اخالف الى رجال فتُحرق عليهم بيوتهم .

اما في القتل، كما امر محمد نبي الاسلام علي بن ابي طالب لقتل النضر بن حارث، فعندما اتوا اليه ليسالوه بان قال لهم يرحموه لان له صبية و يرجو السماح ليعيلهم، فقال النبي محمد : الى النار، فقتلوه .

و حول الاسرى:  الم ينزل سورة الانفال و ما فيها: ماكان لنبي ان يكون له اسرى حتى يُثخن في الارض تريدون عرض الدنيا و الله يريد الاخرة و الله عزيز حكيم  .

و كما يفسره الطبري كما قال على لسان النبي: اذا اسرتموهم فلا تفادوهم حتى تثخنوا فيهم القتل .

اما في التمثيل بالجثة : من لا يعلم قتل ابي جهل و قطع راسه، و كيف ارتقى عيدالله بن مسعود على صدره و مسك لحيته و يقول له: يا رويعي الغنم، ثم بعد هذا يحز راسه و يشق اذنه و يجعل فيها خيطا و حتى جار به الى الرسول ، و ادعى بان جاءه الجبريل، و يقول،، يا رسول الاذن بالاذن و الراس زيادة  .

هذا غيض من فيض، من الممارسات و الحوادث التي مر بها الاسلام منذ عصر النبي و الفتوحات الاسلامية لحين مجيء داعش ، و لكم القول .

المصادر ،

1-السيرة النبوية لابن هشام ،ج 3،ص93، مقتل نضر و عقبة .

2-البداية و النهاية كتاب المغاربي .ج3 ،ص 292

3- صحيح البخاري

4-صحيح البخاري | كتاب الاذان باب وجوب صلاة الجماعة .

كتاب استتابة المرتدين ، باب حكم المرتد و المرتدة و استتابتهم .

5- التوبة 29

6- سورة المائدة اية ٣٣

7- قال نبي  محمد

امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله

8- سورة الانفال الاية 12

9- سورة محمد الاية 4

10 – سورة الاحزاب الاية 27
تفسير الطبري و تفسير القرطبي-11