Imad-Ali-003

  عماد علي : شاهدت الغريب في بلد العجائب .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

ربما يتعجب اي منا ان يواجه مسالة لم يتوقع يوما انه يمكن ان يمر بها و خصوصا في مجتمع محافظ يحمل سمات و مميزات طالما قلنا مختلفة عن المكونات الاخرى من الشعب العراقي لانه اثبت بانه الملكي اكثر من الملك .

صادفت شيخا طاعنا في السن من المنطقة المحتلة من قبل داعش و هو هارب من ضيمهم الى كوردستان كانت و بجانبه شابة في منتهى الجمال و محجبة خجولة في العشرينات من العمر . بعد السلام و الكلام، فسالني الشيخ عن دائرة الهجرة و المهجرين، و قال انه اجبر على ترك منطقته لظروف سياسية و كما قال اجتماعية ايضا و لم يدخل بتفاصيل اولا، و هو توجه الى كوردستان منذ عشرة ايام في اربيل و سليمانية و ينام هو و هذه الشابة الان في حديقة الام الموجودة في السليمانية دون ان يملك فلسا في جيبه، و كلما جاعا يدخلان اي مطعم يصادفناه و يشرحان وضعهما و يشبعون من الكرم الكوردي، و انه لم يعلم انني كوردي و خصوصا و انا اتقنت اللغة العربية و من اهل خانقين، و سمعت له ففصح لي عن امره بشكل كامل، و قال هل ممكن ان تضيفني في بيتك لاتكلم معاك بكل صراحة، قلت لو تبادر بمختصر في المكان لكي اقرر ان اضيفك؛ و شكيت في امره كثيرا. و من ثم تكلم و الغصة في قلبه ، عندما وثق بي، قال يا ابني انا من احدى القرى التابعة لمدينة موصل، عندما جاء داعش و طبوا علينا، ارادوا ان ياخذوا الشابة هذه مني و هي ابنتي و امها متوفية منذ خمس سنين تقريبا، فقلت لهم انها زوجتي على شرع الله، و ارادوا ان ياخذوها فمنعتهم و قلت انني بحاجة اليها و لا يقبل شرع الله بما تقولون، يبدوا انهم شكٌو في الامر بان تكون هي زوجتي في الحقيقة، فطلبوا هويتها و هويتي، و اعطيتهم هويتي و قلت هويتها ضاعت، و قالوا ما اسمها  فنطقت اسم زوجتي المتوفية و لكنهم ولغباوتهم لم يلاحظوا مواليدها و هي اصغر من زوجتي  الصغيرة التي توفت باكثر من عشر سنوات. ذهبوا، و تنفست الصعداء من ذهابهم و قلت الى الجحيم .

و بعد يومين عادوا و ربما من اخبرهم بانها ليست زوجتي او اي شيء اخر، وكرروا الاسئلة و اجبتهم بنفس الجواب و لم يصدقوا، فقالو لي كيف نتاكد من امركم. قلت لا ادري، فقالوا لو كشفنا انكم تكذبون سنذبحكم و نحز رقبتكم، فخفت كثيرا عليها و ليس عل ى نفسي . ارادوا ان يخرجوا، فعاد واحد منهم و قال و ان هي زوجتك فدعنا نحن الجهاديين نتمتع بها بما حللها شرع الله من جهاد النكاح، فرفضت بشدة و ارادوا ان ياخذوها، الا ان واحدا منهم قال نحن نشك في امرك لكي نتاكد يجب ان تمار س بها امامنا، و نحن ننظر اليكم، فرفضت، و ارادوا ان ياخذوها و سحبوها من يدها، فصرخت في وجههم، و وافقت على امرهم و قلت اقبل بشرطكم و انما على الاقل دون حضوركم افعل ما شرعه الله و هذا لا يقبله الله ايضا ان انكح بها امام ناظركم، فوافقوا، و دخلنا الغرفة و اردت ان اتحايل عليهم فركنت في زاوية و هم امام الباب كالقوادين و يسرقون السمع الينا و مثلت باصوات مشابهة للعملية الجنسية و كانني تعبت من العملية و خرجنا بعد ربع ساعة اليهم، الا انهم اصروا على ان يمارسوا هم معها بعدي، فلم اقبل الا انهم ملئوني ضربا مبرحا، و كان اثار الضرب باقية على ظهره و وايديه، و دخلوا بها امام ناظري و انا موثق اليدين و ابكي، و عندما خرج الفاعل قال لي سبحان الله نحن المؤمنون كلما ندخل على واحدة و ان كانت متزوجة ستصبح باكرة لنا فابنتك كانت باكرة يا عم و انت اكبر كذاب . و عندما سمعت الصراخ و البكاء لهذه المسكينة انفلق قلبي من الحزن و الياس، و عاهدت على نفسي ان اثار لحالي وما اصاب ابنتي و ان ضحيت بحياتي . فهبوا بعد ممارسة ثلاث منهم لحد الصبح مع ابنتي و انا لم افعل شيئا و ليس بيدي اية حيلة .

فذهبوا و سحبت من يد الذي دخل على ابنتي اولا و قلت له غدا ارجع لتبقى معها لحد الصبح لانها اصبحت لك . فانتظرت بفارغ الصبر، و في ساعة متاخرة من الليلة التالية عاد و معه اخر لم يكن من رفاقه اللذين اتيا معه بالامس . و بعد ان جلسوا و تكلمنا و شربوا الشاي، سحب الفاعل من يد ابنتي و ادخلها معه الى الغرفة، و انا وضحت لصديقه بانني راض و هذا ما يريده الله، و تعاملت معه بحسن، و قلت له ابني ارجوا ان تسحب لي دلة من الماء من البئر و تساعدني و قربته من البئر طعنته بسكين فوق قلبه و لم اسمع له صوت الا و رميته بقوة في البئر، و اخذت سلاحه، و دخلت على الثاني و في داخل الغرفة رميته بطلقة واحدة من السلاح في راسه كي لا يحس احد بما يجري، و ساعدتني ابنتي في سحبه و رميه في البئر، و بعد ذلك رميت السلاحين في البئر . و حضرنا انفسنا كي نخرج بحجة المرض الى الموصل، و خرجنا من الفجر، و الى ان وصلنا الى السليمانية هذه قصة طويلة اخرى .

فهذه هي السرد المبتسر لما تكلم به الشيخ و كان وقورا، و لكنني تاثرت لحال ابنته، و هذا هو العجيب في بلد المسلمين و سنسمع الاكثر بعد ازاحة داعش و ما اتوا به الى العراق من العهر و الفجور و ما يحمله اسلامهم . فما ذنب الفتاة هذه و ما ذنب ابيها الذي يقشعر له الابدان عند كلامه فقط فكيف بحاله و هو في لحظة الاعتداء على ابنته امام عينيه . هذا هو الاسلام و الدين و ما استوردوه من الجزيرة الى بلاد الحضارات ؟ .