عماد علي  :  49 دبابة مقابل 49 رهينة .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

 

كشفت وسائل الاعلام العالمية عن وصول هدية ثمينة لداعش من قبل تركيا التي انكرت المقايضة  التي حصلت للافراج عن الرهائن التسع و الاربعين وهي التسع و الاربعين دبابة و تسعة و اربعين مليون دولار اصلا، ان لم تكن هي من ارادت مساعدة داعش و نفذتها بهذه الحجة من الاساس لاستخدامها الحيل العلنية للتغطية عن علاقاتها بداعش و هذا متوقع في هذه المرحلة و ما تفعله تركيا اليوم . لقد انكشفت بتلك الصفقة خيوط كثيرة و ما وراء الستار و لا يمكن تقيم المرحلة دون التعرج على موضوع تركيا و سياساتها المتخبطة نتيجة تناقضاتها و التي ادعت تصفير المشاكل مع الجيران بينما ثقلت كاهلها هي بنفسها من تضخيم المشاكل، و ارادت ان تصبح خليفة الشرق الاوسط و تحكم بسلام و امان و تبرز نفسها بوسائل سياسية اقتصادية و بلغة العصر كما ادعت، و لكنها اصبحت في حال لم تلق الا وسيلة مخزية الا و هي دعم خليفة عربي ارهابي بدلا من خليفة تركي .

استغلت تركيا الوضع المتقلب في المنطقة و لم تهتم بالتزاماتها الدولية و وجودها ضمن اقوى حلف عسكري عالمي و الواجبات التي تقع على عاتقها، و تصرفت من زاوية نيتها في الهيمنة على المنطقة و من باب اللعب بنار الارهاب بعدما اعتقدت و تاكدت  انها خسرت حليف مستقبلي قوي لها و هو الاخوان المسلمون في مصر بعد اعتلاء السيسي سدة الحكم و العلاقات السعودية المصرية القوية التي قطعت ذراع تركيا التي ارادت ان تتوغل بها و تسيطر على هذه المنطقة الحساسة من البحر الاحمر، و بتغيير النظام المصري قُطعت الطريق امام الاهداف الاستراتيجية العديدة  لتركيا . انها امام امرين مفصليين و مهمين و هما، اما التغريد خارج السرب و اللعب بالتكتيكات القصيرة المدى و التغيرات السريعة في سياساتها  و مواقفها لحين اقتناص فرصة مناسبة للعودة بماء الوجه الى ما تفرضة المتغيرات المتوقعة للمنطقة عليها، و بهذا  تضر بنفسها الان و تغيُر من مواقفها وفق مصالحها يوميا، او تعيد النظر في استراتيجيتها التي بداتها منذ مؤتمر دافيوس، و اعتقد اردوغان انه سجل مجدا له و وثق العرب به شعبا لانه ادى دورا تمثيليا عاطفيا استغل مشاعر المتضررين و ما يؤمن به الشعب العربي و انتهت مدة صلاحية تلك اللعبة بمجيء داعش و كشف الايدي الخفية وراءه  .

اليوم عندما دخل داعش في المعادلة و من كان وراءه سواء كانت تركيا او غيرها من الممولين و المسلحين، فان تركيا  استغلته و اراد به ضرب العصافير العديدة  به دون ان تخسر شيء، و هي تريد استغلالها لمنع تثبيت قدم الكانتونات المشكلة في غرب كوردستان في اي وقت تريد، و ان تكون عصا بيدها اينما و كيفما و وقتما ارادت رفعه بوجه من تريد و كما فعلتها امام اقليم كوردستان، و ربما سوف تعبرهم من الحدود الايرانية ان كانت في مصلحتها ذلك او ان دخلت في حلف و اريدت منها ذلك لتغيير المعادلات، او لمحاربة اسد و تشكيل حزام امني على حدودها، بعدما استفاد الاسد منهم كثيرا من قبل، اضافة الى اتقاء شر داعش داخليا لو اخذت تركيا الحياد موقفا لها او وقفت ضده و كان بالامكان ان يفعل داعش في تركيا ما فعله في العراق و سوريا عند الضرورة .

ما يشك به المتابعون هو ماوراء المواقف غير المتوقعة من تركيا، فهل ياست من امريكا و تعاملها معها والاتحاد الاوربي و ما يتخذه من المواقف حول تركيا و سياساتها، و انها توجهت نحو الجنوب و تعاملت مع اقليم كوردستان بتكتيك قصير المدى لانها لها خط احمر لا تتجاوزها في هذا الاتجاه و لا تدع ما يؤمٌن طريق لتنظيم قوى كوردستانية داخل حدودها و قاعدة جنوبية داعمة لتشكيل او بناء كيان مستقبلي على اراضيها و هذا من صلب تفكيرها و ما تتخذه من التاثير على المعادات و تفكر في اية خطوة ولو بسيطة تقع لصالح الكورد في شمال كوردستان او حتى جنوبه . سوف تكشف الايام ما يحصل في المنطقة و ستبان اكثر مما نوته و تنويه تركيا و ما تتخذه من المواقف التي تفضح خطواتها السرية و افعالها اكثر فاكثر قبل اي شيء اخر .