عماد علي : لماذا شقيق بارزاني الى كوباني .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

تفائلنا خيرا بالقرار الرسمي لبرلمان كوردستان حول ارسال قوات البيشمركة الى كوباني، و بعد الاعتراف الرسمي بالكانتونات و تحقيق خطوة للاخوة الكوردية و وحدة المصير للامة الكوردية بعيدا عن الخلافات الحزبية و السياسية التي تسيطر على كوردستان نتيجة المصالح الشخصية و الحزبية الضيقة، و اصبح كوباني رمزا للوحدة الكوردستانية و ينظر الكورد بنسائهم و اطفالهم و شيوخهم و شبابهم اليها بانها الرمز و القبلة التي يمكنها توحيد الامة الكوردية بعد الاستبسال الذي شاهدناه من قبل شبابها و شاباتها الشجاعة و كيف قدموا للعالم اروع معاني التفاني و التضحيات .

من المعلوم ان الحزب الديموقراطي الكوردستاني على علاقة وثيقة و قوية مع تركيا و اردوغان و حزبه، و ان مصالحهم السياسية و الاقتصادية اختلطت بشكل يمكن ان يخاف اي كوردي من نياتهما في استغلال كوباني لامورهما و لمصالحهما السياسية و خططهما، و يشك الجميع بان موافقة تركيا على ارسال قوات البيشمركة جاءت بعد توافق سري بين اردوغان و البارزاني من اجل امور تهمهما و ليس بما يهم الكورد انفسهم، و منها فرض وجود قوة و ثقل بارزاني في الغرب كما تريد تركيا مقابل حزب الاتحاد الديموقراطي الكوردي الذي سجل تاريخ مشرف له في غرب كوردستان و صد داعش بالشكل الذي يفتخر به العالم و يتباهى به الكورد في جميع اجزاء كوردستان، و الخوف من تكرار تجربة كوردستان الجنوبية و الصراع و الاحتراب الداخلي بعد الخلافات التي سيطرت عليهم نتيجة مصالح حزبية وشخصية ضيقة بعيدا عن المصالح العليا للشعب الكوردي و التي فرطوا فيها هباءا .

الشكوك تحوم حول اختيار شقيق بارزاني لقيادة قوات البيشمركة الى كوباني مما يبرز تساؤلات عدة، لماذا هو بالذات، اليس من الافضل ان يقود هذه القوة ضابط محترف مستقل من وزارة الدفاع و يوجد منهم الكثير و ممن يشهد لهم بمهنيته و استقلاليته و ايمانه بكوردستان و المباديء العامة بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة، اليس من المفروض الابتعاد عن الحساسيات الموجودة بين حزب الديموقراطي و ولاءه لتركيا و الاتحاد الديموقراطي و الاحزاب الاخرى في هذه المرحلة بخطوات رشيدة بعيدة عن الاهداف السرية، لماذا لم تُرسل اسلحة حاسمة للمعركة بدلا من الافراد، و كما اعلن القادة هناك بانهم لا يحتاجون الا الى اسلحة فقط و لديهم اعداد من القوات الكافية لصد داعش و ينقصهم الاسلحة و الادوية فقط، الم تبرز الشكوك من اختيار شقيق بارزاني بالذات ويمكن ان يحمل وصايا حزبية سرية ضيقة ، لماذا لم يكن غيره . هذه الاسئلة و غيرها تجرنا الى ان الاغراض التي طلب بسببها البارزاني ارسال القوات ليس مساعدة الكورد هناك و انما لما يهمها و من يتحالف معه في نطاق ضيق، و منها نجاته من الحصار المفروض عليه سياسيا في داخل الاقليم و هو محصور في زاوية نتيجة انتقاد الراي العام له بانه متساهل مع ما يجري في كوباني و ليس له موقف مطلوب مبدئيا بعد نكسته في سنجار، و انه يتحرك وفق ما يهم تركيا، و لازال يبرر مواقف تركيا المخزية للراي العام الكوردستاني و العالمي ايضا، و لازال يهمه مصالح حزبه و يدعم من ياتمر بامره و يتحزب تحت كنفه باي اسم كان .

اننا في الوقت الذي يهمنا مساعدة الاخوان و الاهل في كوباني نريد ان يكونوا موحدين غير متفرقين داخليا و بعيدين عن المشاكل التي تفرق صفوفهم، و عليه، ان القوات التي تسبب في الخلافات و الشقاق وهي مرسلة لاهداف خاصة ان لم تُرسل افضل من ارسالها، لاننا لنا تجربة مرٌة في كوردستان الجنوبية من التفرقة و الشقاق نتيجة الصراع الحزبي و التدخل الاقليمي و الاحتراب الدامي الداخلي البغيض، و اذا كان من يقود القوة المرسلة شقيق بارزاني لابد ان يكون حاملا لاهداف حزبية و موصى من قبل من يتحالف مع تركيا التي موقفها واضح من كوباني و هي تحاول بشتى السبل اسقاطها و بطرق يعرفها الجميع ولو سياسيا ان لم تتمكن مباشرة فانها ستعمل على اسقاطها سياسيا و بحيل معروفة عنها .

و عليه، يجب ان نحذر قبل وقوع الكارثة، فان داعش لم يتمكن من كوباني فنحذر من مَن يدعمه و يسقط به كوباني بحيل سياسية و بشكل غير مباشر، ولذلك يجب ان نعلن فان لم تساعدوا كوباني بالشكل المطلوب فلا تضروا بها و دعوها واحدة موحدة مدافعة بحزم عن كرامتكم و كرامة الامة الكوردية، و ان كانوا غير ناقصي العدد فارسلوا لهم الاسلحة الحازمة و الحاسمة للمعارك فلا تشوشوا عليهم الامر، و هذا الموقف الذي مرر من البرلمان يُحسب للكورد و لكن ترجموه بارسال اسلحة و ليس قوات مشكوكة في نياتها و من وراءها و باي اتفاق سري تم امرار هذا القرار لاننا نعلم عدم تحرك الحزب الديموقراطي الكوردستاني خطوة واحدة دون اذن من تركيا . فدعوا كوباني على حالها و هي بخير و مدافع صامد و يشرفنا جميعا .