Kobani

عماد علي : لازالت النخبة مقصرة في قضية كوباني .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

 

لو كان ما يحدث في كوباني اليوم في اية بقعة في العالم ، لراينا مالايتوقعه اي منا ، لم يحدث في اي مكان و زمان من قبل ان تكون المقاتلات بهذه الشجاعة و الهمة و المشاركة المباشرة و المساواة مع الرجل بل اكثر بسالة منه  ضد اي عدو سواء كان جيشا او منظمة عسكرية ، ناهيك ما نعرفه عن داعش من عنجهيته و ارهابيته و ما اقترفه ضد كل من عارضه ، او ما ارتكبه ضد الاديان و الاقليات الاخرى، انه حقا اسبقية لم يحدث في اي تاريخ ان تفعل المراة ما هي منكبة عليه في كوباني و رفعن راسهن و راس الكورد حفظن كرامتنا في كل العالم .

اما ما يحيرني ، ان يكون بيان ضخامة و كبر اهمية هذا الامر لم يصل لحد ان تحس بانها عملية فريدة في نوعها في التاريخ و العالم ، و لم يلق رد فعل ايجابي من قبل من يهمهم الامرمن الكورد نفسهم مقارنة مع ما يهتم به الاخرون من البقاع البعيدة عنهم . هل تكفي التظاهرات و التاييد المظهري النظري ام تحتاج و تستحق كوباني اكثر و اكثر، من هو المقصر في عدم بيان اهمية المهمة و القضية و خاصة ما تفعله المراة في كوباني مقارنة لمثيلاتها في العالم ؟ هل ادى الجميع واجبهم تجاه ما يدفعهم للامام و يرفع من معنوياتهم، او هل اعطى الجميع حقهم الذي يستحقونه ، ام انهم لازالوا في مكان لا يمكن اي احد من الوصول الى وصفهم و ما فعلوا، و لم يُنقل جزء بسيط من ما يفعلن هن البطلات بالذات و في كوباني بالذات الى الراي العام العالمي ، لماذا هذا التقصير الاعلامي المؤثر، اين دور النخبة بجميع خصائصهم، اين هم التربويون من نقل ما يحدث الى الاطفال و الشباب في المدارس و الجامعات لنرى ردود افعالهم، اين هم الفنانين و نتاجاتهم حول هذا الحدث النادر عالميا، اين الصحفيين و الكتاب من ما يحدث، لم نر صحفيا كورديا داخل كوباني ينقل ما اقدمن عليه البطلات ، و ما نُقل الينا كان من صحفية اجنبية ، و في هذا تقدموا علينا ايضا .

و حتى التظاهرات شاهدناها اقوى و اكبر في مدن العالم اكثر من داخل الاقليم ، اهل يعقل ان لا تنهض و تستثنى ولو مدينة صغيرة في كوردستان الجنوبية و هي تحت ظل الحكم الذاتي ليوم كوباني العالمي كما شاهدنا الكثير من المدن في اجزاء اخرى منها نتيجة تعنت الحكومات في مركز البلدان الملتحقين بها ، و اننا نعتقد انها نتيجة لمواقف سياسية سلبية من الاحزاب المسيطرة علي الاقليم ، لم يكن ردود الفعل المدنية ازاء ما يحدث في كوباني عند نسبة قليلة جدا من القناعة لمن يحس بما اقدمت عليه البطلات على الاقل في كوباني و ليس الابطال فقط . فهل من المعقول لم نر معرضا للنحت و الرسم و لم نسمع مهرجانا شعريا و نثريا معبرا عن ضخامة الافتخار بما يعملنه بنات كوباني و لا قرأنا كتابات بما تناسب و حجم الاسطورة و الملحمة التي يسجلنها بناتنا في كوباني ، و تصرف سنويا اموال الدنيا لمن هب و دب من حتى الحثالى ممن يحسبون على الثقافة سواء العربية او العالمية لمجيئهم الى كوردستان ، و يتسول حتى قادتنا منهم و لم يلبوا الدعوة و هم يترفعون، بينما كوباني تسجل ملحمات و لم تلق من ما تستحقه ثقافيا و صحفيا .

هذه هي المصيبة، هل من المعقول ان يمر ما يحدث في كوباني و هو لم يحدث في تاريخ البشرية مرور الكرام ، و هكذا يسجله التاريخ لاجيالنا مستقبلا و كانه حدث عادي طبيعي . انه فقر العقلية الكوردية و ما لم تدركه النخبة في كوردستان و الا كان الاجدر اليوم ان لم تمش مترا و ترى نشاطا و تعبيرا عن ما يحدث في كوباني ، هل من المعوقل ان لا تعلم اكثرية اطفالنا بحجم اللمحمة التي تحدث، و هل من الطبيعي ان لم يشارك الطلاب و الطالبات في بيان ضخامة العملية وما يمكن الافتخار بهذا الحدث الكبير تاريخيا، و النخبة ساكتة عما يحدث، و نسال اخيرا  اليس هذا بدليل  على عدم اهتمام القيادة الكردستانية و في مقدمتهم رئاسة الاقليم و الحكومة الكوردستانية بما يحدث ، و ان ما قاموا به نتيجة مجبرين تحت ضغوطات الراي العام الكوردستاني و العالمي، و الا ما هي تعلمياتهم لبيان ضخامة الحدث و لماذا لم يشارك الجميع في دعم كوباني ، فهل طبيعي ان يتظاهر الجميع في كافة المدن العالم و في اخر صقيعه و لم تعرف مدن كوردستانية شتى ان هناك يوم عالمي لكوباني و يسمعوه في نهاية الاخبار الليلي .

اشرحوا و وضحوا للشباب في الجامعات و الاطفال في المدارس ضخامة الحدث و ما يعني للكورد في تاريخه ليعبروا هم بحرية عن ردود افعالهم تجاه ما يحدث ، دعوهم بحريتهم كي يعبروا سيكونوا في الطليعة و يقدمون فعاليات و نشاطات اقوى و اجمل و اعبر من سياداتكم و معاليكم ايها السياسيون الفاشلون و القادة المتهرئة في كوردستان .