عماد علي : توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

كلنا على اطلاع كيف وظفت امريكا الاسلام في مواجهة اخطار تعتبرها تمس مصالحها قبل الاخرين و خاصة الاتحاد السوفيتي التي  اعتبرته عدوها الوحيد و صرفت ما بامكانها لاسقاطه . فانها من دعم و وجه و جمع الاسلاميين في افغانستان للوقوف ضد و مواجهة الشيوعية كفكر و الاتحاد السوفيتي كدولة منافسة عدوة، و دون اي تكليف ذاتي تضر بمواطنيه، و هي استخدمت العرب و الاسلاميين بشكل عام في هذه المهمة و نجحت فيها الى ان انتفت الحاجة اليهم وبدورهم انعكسوا توجها ضد الغرب و انبثقت القاعدة بشكل اقوى منهم و وصلت الحال الى ضربة نيويورك .

برعت امريكا في لعبتها و نجحت في استغلالها للتخلف الشرقي و وظفتهم بشكل متقن في تحقيق المهام التي كانت على عاتقهاو من واجبها  ان تنفذها.  كما بدعت امريكا من فصل الاسلام عن القومية العروبية باستغلالها الارهاب و ابرازه كصفة ملصقة بالاسلام، و( كانت كذلك لو عدنا الى تاريخ الاسلام و ممارساته و غزواته) و استغلت امريكا هذه الثغرة الواسعة لمصالحها، و عليه ضربت الشيوعية بالاسلام كما ضربت القومية العروبية بالارهاب و لازالت مستمرة، و اخرها مجيء داعش و افعالها المقززة الى فاقت كل انواع الارهاب اجراما كما و نوعا، و اصبح داعش فزاعة لتنفيذ ما تريد في المنطقة من جهة، و جمعت به كل المتشددين في العالم و ليس في الدول الاسلامية فقط من جهة اخرى، و به حققت مهمات ثلاث لها، وهي؛ تفريق و تشتت العروبة اولا، و جمع الشباب المتشديين من الغرب في بقعة  معينة وتنظيف مناطقها منهم ثانيا، و عندما انتفت الحاجة الى الاسلام لتحقيق اهدافها خلطت بينه و بين الارهاب و الصقت الارهاب تهمة  بالاسلام فعليا و امن بما يهدف الشعوب الغربية كافة بها ثالثا .

اليوم، و يمكن ان نستنتج من الاهتمام و الدعم الامريكي العلني للكورد، و كما معروف عن امريكا انها لاتفعل اي شيء لوجه الله، فانها تعتقد انها يمكن ان تحقق بهم المهمة المستقبلية لها، و هي تستغل واقعهم و ما هم فيه بحيث الاحزاب الكوردية التي هي لحد الان في لائحة الارهاب لديها تتعاون معهم و تدعمهم  دون اخراجهم من تلك اللائحة لحد الان، لما يمكن ان تفزعهم بها في اي تمرد عن تحقيق اوامرها، و يكونوا تحت امرتها خاشعين .

ان منحنى العلاقة الامريكية  العربية و الاسلامية سارت صعودا و نزولا الى ان تداخلت بشكل معقد بعد ثورات ما سميت بالربيع العربي وما نعلم انها كيف تدخلت لتغيير مسارها و لم تقع بعضها لصالحها و شوهتها و لم تستقر تلك الدول لحد الان . ان العلاقة الامريكية الكوردية تتوقف عند حدود مصالح امركيا الاستراتيجية فقط، رغم اصرار القيادة الكوردية على خداع الذات بان قضيتهم وصلت لمدى بعيد و اقتربت من تحقيق اهدافهم و اعتبروا انه عصر الديموقراطية و تحقيق اهداف الشعوب و اغفلوا عن ماهية امريكا و مسيرتها السياسية و افعالها .

المعلوم ان امريكا لحد اليوم تصر على وحدة العراق و اللامركزية التي تبقه تحت مرمى اوامرها، و تحاول بشكل او اخر ان تقع سوريا على حال تكون لصالحها اولا و اخيرا، و تتعامل مع تركيا العاصية لحدما الى الان بشكل ربما يمكن ان نستنتج منها ان تتخذ خطوات تاديبية و تستغل القضية الكوردية في ذلك ايضا. الا اننا ما فرغنا منه هو تاكدنا بان امريكا لم تساعد اي شعب في تحقيق اهدافهم لو لم تكن في صالحها بشكل مطلق، و لا يمكن ان نعتقد بان الكورد سيكونون مركز اهتمامها رغم ادعاءاتها هي و الكورد ذاتهم بان المرحلة هي زمن الديموقراطية متناسين انه ليس للديموقراطية اية اهمية في سياسة امريكا الخارجية ، و ديموقراطيتها الداخلية معلومة للجميع و هي ديموقراطية الطبقة البرجوازية و الاثرياء فقط و ما هي الا و تخدع بها الشعب الامريكي المغفل بوسائل  الاعلام  و مراكز البحوث الضخمتين المتوفرتين لديها .

اننا نعتقد بان زيف الانسانية و الديموقراطية التي تدعيها امريكا لم تقنعنا على ان ندعي بانها سوف تكون مع حقوق الكورد في هذه المرحلة، بل ما يمكن ان نقوله و هو تاكدنا من انها تستغل الكورد و توظفه للمهمات الكثيرة التي تريد تحقيقها في هذه المنطقة كما وظفت العرب و الاسلام والارهاب من قبل في ما حققتها في الشرق الاوسط و الادنى . اي انها تفضل تغيير اللعبة و بما لا يكلفها كثيرا .