Barzani-Ocelan

 ئامانج ناجي نقشبندي : نحن و سويسرا و فلسطين والكانتونات .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

على مدى أكثر من عشرين عاماً وبالتحديد منذ إنتفاضة شعب كوردستان ضد نظام البعث البائد عام 1991 مرت على الشعب الكوردي مشاكل وازمات لا حصر لها بعضها كانت تتعلق بالصراعات الداخلية بين الأحزاب المتواجدة على الساحة السياسية ، ولعل أكثرها إيلاماً الإقتتال الداخلي في بداية التسعينيات بين الحزبين الرئيسيين الإتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة السيد ( جلال الطالباني ) والديمقراطي الكوردستاني بقيادة السيد ( مسعود البارزاني ) . وصراعات أخرى كانت أخف وطئة بين الحركة الإسلامية و الإتحاد الوطني تارة و الحزب الشيوعي و الإتحاد الوطني تارة أخرى ولا ننسى حزب العمال الكوردستاني والمشاكل والإقتتال بين مقاتلي هذا الحزب و الحزبي الإتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني … ومشاكل وأزمات أخرى عانى منها أهل كوردستان والمتعلقة بالمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة والحصار الإقتصادي المفروض على العراق عموماً وكوردستان خصوصاً والتي كانت تعاني من حصار مزدوج ، الامم المتحدة من جهة و الحكومة المركزية من جهة أخرى والأزمة الإقتصادية الخانقة التي ترتبت على هذا جراء هذا الحصار وتداعياته نتيجة الغزو العراقي لدولة الكويت في اغسطس/ آب عام 1990 . وأثناء وبعد كل أزمة تمر علينا أصبحنا نتعرف أو نسمع عن مصطلحات سياسية و إقتصادية و إجتماعية غريبة عن المجتمع تدق أبوابنا بلا إستئذان ، ومنذ ظهور إرهابيي مايسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) داخل الأراضي السورية ودخولها الأراضي العراقية و بالتحديد منذ شهر حزيران من العام المنصرم و إحتلال مقاتلي داعش مدينة الموصل ومدن أخرى من شمال وغربي العراق وإستيلائها على معدات عسكرية قدرت بمليارات الدولارات نتيجة الإنسحاب المخزي للجيش العراقي بقيادة نوري المالكي رئيس الوزراء السابق من تلك المناطق و المجازر والجرائم اللاإنسانية التي إرتكبتها هذه الزمرة الإرهابية بحق المواطنين في تلك المدن وبخاصة ماحدث في مدينة شنكال الكوردية التي تقطنها غالبية من أبناء الطائفة الايزدية وإعلان إرهابيي داعش الحرب على إقليم كوردستان و دخول مقاتلي حزب العمال الكوردستاني (P . K . K) على الخط وبالتالي إشتراكهم من منطلق قومي ( كما قيل ) مع قوات بيشمركة كوردستان في قتالهم ضد الفئة الباغية الضالة التي تسمي نفسها داعش ، و إهتمامهم المتزايد والتأكيد على الإضطلاع بدور في منطقة شنكال أكثر من غيرها من المناطق ومحاولة فرض إرادتهم على سكانها وسط دلائل ومعطيات تقودنا الى أن الحزب المذكور يريدون خلق منطقة بديلة عن معقلهم في قنديل يبسطون سيطرتهم عليها … ليطل علينا هذا الحزب والأحزاب التي تسير على نفس المنهج ولكن بأسماء مختلفة بمصطلح جديد نوعاً ما علينا في إقليم كوردستان … الكانتون (CANTON) أو الإدارة الذاتية للمدينة المنكوبة كما يحلو للبعض أن يسميها ، على غرار ما فعله فرع حزب العمال في سوريا الإتحاد الديمقراطي بقيادة السيد صالح مسلم في عفرين والجزيرة ، وفي ليلة وضحاها أصبحت هذه الكلمة على كل لسان دون أن يدرك الكثير منهم معناها و دون أن يعرفوا الدوافع الحقيقية للمطالبة بها في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها إقليم كوردستان والعراق والمنطقة بأسرها … كوردستان الجريحة والمصابة بداء داعش .. كوردستان التي تحارب من جميع الجهات رئاسة وحكومة وشعباً ،لا يكاد يمر يوم الا وهنالك مؤامرة تحاك ضدها داخلياَ وإقليمياَ و المشاكل مع المركز منذ أكثر من سنة فيما يتعلق بالميزانية ورواتب الموظفين مثال واضح على ما نرمي اليه و التدخلات من الدول المجاورة أمور واضحة للعيان .
وبالرجوع الى مسألة الكانتونات وبنظرة سريعة على أصل هذه الكلمة ومعناها وبداية إستخدامها والأمثلة التي أمامنا نجد بأنه من الناحية التأريخية أستعملت هذه الكلمة في فرايبورك ب ( سويسرا ) عام 1475 أول مرة مرادفا لمصطلح المكان وبعدها أخذت أبعاداً و معاني أخرى كالمقاطعة و الولاية والإقليم ، ومن المعروف بأن الدولة السويسرية التي تعد إحدى أغنى و أجمل دول العالم تدار وفق النظام الفدرالي ، حيث يكون لكل كانتون أو مقاطعة أو إقليم دستوره المستقل و سلطاته التشريعية والقضائية و التنفيذية المستقلة و مجلساَ أو برلماناَ خاصاً به ، واليوم يبلغ عدد الكانتونات في سويسرا (26) كانتوناً وتعد من أكثر دول العالم إزدهاراً ورخاءً وإستقراراً من النواحي الإقتصادية و السياسية ، وتعد من أرقى التجارب الناجحة من حيث تطبيقها للنظام الفدرالي … والسؤال هنا هل يستطيع رافعوا شعار تشكيل الكانتونات أيصالنا الى مستوى دولة مثل سويسرا ؟!!، هذا بإختصار يمثل الجانب الإيجابي من تطبيق نظام الكانتونات أما الجانب الآخر من المعادلة فيتمثل في جانبه السلبي وهنالك على أرض الواقع وعلى سبيل المثال لا الحصر المحاولات والجهود التي تبذلها إسرائيل ومنذ أكثر من عقدين من الزمن على إتفاقيات أوسلو ومدريد بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية التي لايزال الفلسطينيون يأملون في الوصول من خلالها الى حل الدولتين أسرائيلية و أخرى فلسطينية ولكن وكما هو معلوم تحاول سرائيل عمل المستحيل للقضاء على هذا الحلم و خلق بيئة مستحيلة للعيش داخل المدن الفلسطينية تسميها كانتونات بحيث تجعل من الضفة الغربيةمجموعة من الكانتونات معزولة عن بعضها بلا تواصل جغرافي الا عن طرق تتحكم بها إسرائيل ، وعلى ذكر ما تحاول إسرائيل أن تفعله في فلسطين فإن العديد من الصحف والمواقع العربية ومنها جريدة الحياة و موقع ايلاف الاكتروني في ديسمبر 2014 أشارت الى تقارير إستخباراتية إسرائيلية مفادها أن الخبراء السوريين والايرانيين أدركوا بأن الجيش السوري عاجز عن حسم الصراع لذلك يحاولون التوصل الى حل وسط بين الأسد ومعارضيه لتقسيم السلطة في سوريا وتضيف هذه التقارير بأن سوريا الكبرى لم تعد قائمة والمصطلح المتعارف عليه اليوم هو سوريا الصغرى أي 20%-30% من مساحة سوريا أما البقية فهي كانتونات مستقلة يحارب بعضها بعضاً … و هذا الأمر يخدم في المحصلة المصالح الإسرائيلية .
وتأتي اللحظة التي يجب فيها أن نسأل أنفسنا الكانتونات سواء كانت في عفرين أو شنكال أو في أي مدينة أخرى من مدن كوردستان تصب في مصلحة من … لمن نقدم الهدايا المجانية على طبق من ذهب ، لمصلحة من نضيع مفهوم الإقليم الفدرالي في كوردستان التي فرضت إحترامها على المجتمع الدولي ، لمصلحة من ومن أجل ماذا ننسف حلم الدولة الكوردية من أساسه ، ياترى من سيكون المستفيد الأكبر غير أعداء الكورد وهم كثر .. لتنذكر أمراً في غاية الأهمية وعسى أن تنفع الذكرى بأن الكورد بكافة توجهاتهم السياسية قد سطروا أروع الملاحم البطولية ضد الإرهاب وبإعتراف العالم أجمع إبتداءً من جلولاء مرورا شنكال وصولاً الى كوباني التي حولها أبنائها وبناتها الى مقبرة للغزاة الطامعين ، ولتنذكر أيضاً سقوط مئات الشهداء في هذه الحرب المقدسة ضد قوى الظلام .. هل سالت كل تلك الماء الزكية سدىً .. من أجل مَن ولأجل ماذا يصبح البعض منا جسراً يمر عليه الآخرين لتحقيق مطامعهم ، لماذا يتم إستغلال البعض سواءً درى أم لم يدري .. أسئلة كثيرة يجب العثور على أجوبة مناسبة ومقنعة لها ، ولا يبقى لنا إلا أن نقول أن الفرصة أمامنا مؤاتية فلا داعي لأن نعمل على إضاعتها .