ئامانج ناجي نقشبندي : جولة داعش و دولة الكورد .

منذ ما يقارب سبعة عقود و تحديداً عام 1948 و إنشاء دولة إسرائيل بعيد إنتهاء الإنتداب البريطاني و تسليمها الى اليهود على طبق من ذهب آنذاك بعد قرار من عصبة […]
سمبولی کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

منذ ما يقارب سبعة عقود و تحديداً عام 1948 و إنشاء دولة إسرائيل بعيد إنتهاء الإنتداب البريطاني و تسليمها الى اليهود على طبق من ذهب آنذاك بعد قرار من عصبة الأمم يقضي بتقسيم فلسطين الى دولتين يهودية وعربية في تشرين الثاني عام 1947 ، والكوارث الإنسانية والحروب التي نشبت بعد هذا التأريخ بين الدول العربية وفي مقدمتها مصر و سوريا والعراق من جهة و إسرائيل بدعم واضح وصريح من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من الجهة الأخرى .. أو حتى قبل ذلك لترسيخ الوجود اليهودي داخل فلسطين عن طريق المنظمات اليهودية المتطرفة التي مارست أشد انواع البطش والتنكيل ضد الفلسطينيين ومن أشهر تلك المنظمات (هاشومير والشتيرن و الهاكاناه والأرجون ) … قتل ودمار وتهجير وإغتيالات أوقعت منطقة الشرق الأوسط بأسرها في دوامة من العنف وعدم الإستقرار ولايزال الصراع مستمر الى يومنا هذا . صراع قتل فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين وهجروا من مدنهم وقراهم و أحرقت وهدمت مدن فلسطينية لتبني إسرائيل على أنقاضها مستوطنات يهودية للوافدين من الشتات في ظل سياسة التهويد التي تمارسها دولة إسرائيل على مدى تأريخها .

هذه الممارسات وغيرها من سياسات الدول الغربية والكيل بمكيالين التي مارستها الولايات المتحدة في الصراع العربي الإسرائيلي والحرص على تفوق الدولة العبرية على نظيراتها عسكريا وأمنيا ،والإنحياز الأعمى لصالح إسرائيل في المحافل الدولية على حساب الفلسطينيين والعرب والدول الإسلامية وإستخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الولايات المتحدة على أي قرار يدين إسرائيل طوال العقود الماضية خلقت حالة من العداء من قبل الفلسطينيين والعرب خصوصا والمسلمين عموما تجاه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ، الأمر الذي إستغلته التنظيمات الإسلامية المتطرفة أسوأ إستغلال بتجنيدها الشباب في جميع أنحاء العالم الإسلامي للقتال في صفوفها ضد ما سموه الظلم والطغيان والكفر … إبتداءً من القاعدة التي كانت الدول الغربية تدعمهم إبان الإحتلال السوفيتي وتسميهم بالمجاهدين وإنتهاءً بإرهابيي داعش وممارساتهم الوحشية و تفجير سفارات الولايات المتحدة في كل من دار السلام في تنزانيا ونايروبي في كينيا في عام 1998 مما أسفر عن سقوط المئات بين قتلى وجرحى و تلتها إعتدءات الحادي عشر من أيلول سبتمبر سنة 2001 في نيويورك و واشنطن والتي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء ، وصولاً الى تفجيرات مدريد ولندن عامي 2004 و 2005 . ناهيك عن كل ماحصل في مدن وعواصم أخرى في جميع أنحاء العالم والعراق وأفغانستان وكل تلك الجرائم أرتكبت بأسم الدين و مقاومة المحتل .
ولم تسلم كوردستان من شرور هذه التنظيمات الإرهابية وما فعلته جماعة أنصار الإسلام عام 2001 من ذبح و تمثيل بجثث البيشمركة الأسرى التابعين للإتحاد الوطني الكوردستاني في قرية (خيلي حةمة) القريبة من مدينة حلبجة وهدم المزارات ونبش مراقد شيوخ الطريقة النقشبندية في منطقة هورامان وغيرها من جرائم بحق مواطني تلك المناطق المحاذية للحدود مع إيران . ولكن طوال هذه السنوات لم نسمع عن عملية واحدة تقوم بها هذه المجاميع المتطرفة ضد إسرائيل ؟!!.
واليوم وبعد تراجع دور القاعدة في كل من سوريا والعراق وبعد ما سمي بالربيع العربي و الإقتتال الداخلي بين بشار الأسد و المعارضة شهدنا بروز جماعة أو تنظيماً أكثر دموية تمارس القتل والذبح بدم بارد تطلق على نفسها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بعد أن إستولت على مناطق غنية بالنفط في سوريا ومن ثم سيطرتها على الموصل ومدن أخرى غربي العراق في شهر حزيران من العام المنصرم جراء إنسحاب الجيش العراقي تاركا المواطنين يواجهون مصيرهم بعد أن غنمت داعش أسلحة ومعدات عسكرية تقدر بمليارات الدولارات .
ولكن غرور هذا التنظيم لم يقف عند حد وسولت لهم أنفسهم بقدرتهم على النيل من إقليم كوردستان ، بعد جربوا قبل ذلك بأشهر حظهم العاثر في مدينة كوباني الكوردية في الأراضي السورية و أصبحت المدينة أسماً على كل لسان وصارت رمزاً للمقاومة ، حيث قام التنظيم بمهاجمة مدينة شنكال الكوردستانية القريبة من الموصل مرتكبين أبشع الجرائم ضد الإنسانية وكأن الطريق الى تحرير القدس يمر عن طريق الكوردستان ؟!! متناسين بأن الكورد لم ولن يكونوا لقمة سائغة وأن الرياح في كوردستان لن تجري كما تشتهي سفن الداعشيين … ونسوا أو تناسوا بأن صدام حسين و حزب البعث بكل طغيانه وجبروته وأبواقه الإعلامية التي إنتشرت من المحيط الى الخليج لم تسطع أن تكسر شوكة الكورد وتنال من عزيمتهم … فنحن الكورد موجودون هنا منذ آلاف السنين وجذورنا متأصلة في أعماق هذه الأرض و نحن باقون هنا الى أن يشاء الله ، أما أنتم فبلا جذور ولا بقاء لكم ، أتيتم وستمرون كما مر الكثير من الغزاة الطامين وكان مصيرهم الزوال ، ولم ولن تكونوا جزءً من هذا الوطن ، وحتى لو إنتصرتم في معركة ما فقد خسرتم الحرب ، سنبني كل ما هدمتموه ، سنعمر ما حرقتموه بحقدكم الأعمى فللباطل جولة وللحق دولة ونهايتكم هنا على هذه الأرض … وأنتم الباطل ونحن ندافع عن حقنا ، وتذكروا بأن مفاهيم الدين الأسلامي الحنيف راسخة فينا نحن الكورد منذ مئات السنين وشتان بين تسامح الأسلام و إعتداله وإرهابكم و ممارساتكم اللاإنسانية والتأريخ لن يتذكر سوى أنكم مررتم من هنا وكان مصيركم الزوال كمصير من سبقوكم .

سمبولی کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت
ئامانج نەقشبەندی

ئەرشیڤی بەڕێز: ئامانج نەقشبەندی