عماد علي : تراجع الواقع الاجتماعي في اقليم كوردستان .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

لا نريد هنا ان نتكلم عن العراق و ما حل به و ما وصل اليه من التخلف المطبق من الناحية الاجتماعية نتيجة ما مر به خلال العقود الاخيرة ، كما هو المعلوم له اسبابه المتنوعة و اكبرها السياسية التي بداها الدكتاتورية في حملته التي اسماها بالايمانية لغرض سياسي اناني و ما جاء بعده طوال هذه السنين العجاف التي مر بها العراق . اننا نتكلم عن اقليم تحرر منذ اكثر من عقدين و نيف من ربق الدكتاتورية و هو يعيش تحت رحمة اهله و في ظل سيادة ذاته الى اكبر حد ان استثنينيا تاثيرات الجوار و متطلباتهم عليه .

لو قارنا فترة الستينات و السبعينات و ما كانت تتوفر فيها من الارضية المطلوبة للتقدم المطلوب في حياة الناس مع الواقع الحالي لم نجد ما يبرر التراجع الذي حصل في الحالة المعيشية التي لا يمكن ان نقيمها الا و ندخل في خيمة التخلف التي غطت على عقول نسبة كبيرة من الجيل الجديد  وفي نظرتهم الى الحياة و كيفية التعامل مع الموجود .

هناك عوامل متعددة الا ان الواقع السياسي هو الآمر الناهي في حال المجتمع ، و ما موجود على الارض من العقليات التي نشات من جحور الاحزاب الاسلاميةهي التي  تركت اثرا كبيرا على الكورد بشكل مباشر ، انهم من نتاج ولادة قيصرية للاخوان العالمية و من متشددي الفكر السلفي الذي لا يهتم الا بتغيير الواقع الاجتماعي المناسب له من اجل ضمان الكثرة العددية لمنتميه . رغم الفروقات الشاسعة بين مدن و قصبات اقليم كوردستان من حيث الوضع الاجتماعي الا اننا يمكننا ان نبين النقطة المشتركة البائنة و هي تراجع المستوى الثقافي العام بشكل مثير للجدل . اهل يعقل ان نجد لحد الان ان ينظر الى المراة كما هي العورة فقط دون ان يحسب لها انسانيتها و كيانها باي شكل كان . ارتفاع مستوى التدخل في الشؤن الشخصية من قبل من يتعالون على الجميع و كانهم من ورثوا تعاليم الله على الارض و لا وجود لغيرها و دون اي اعتبار للعقول و الافكار و المباديء لدى الاخر ، رفع نسبة التكفير و الضغوطات على الافراد بجميع اشكاله و ان كانت النسبة لمن يحمل تلك الفكار الخطيرة اقلية بين افراد المجتمع لحد هذه الساعة . فهل من المعقول ان تفرض التعاليم الدينية و الطقوس على حتى من لا يؤمن به و فضح من يعمل عكس ما ياتون به بكل الطرق و الوسائل المتاحة لديهم رغم السلطة التي تدعي علمانيتها .

بالامس شاهدنا بمجرد خروج فتاة بلبس مدني التنكيل بها و صيحات الشارع في وضح النهار و هو الذي تاثر بعقلية الجزيرة العربية في فترة نبي الاسلام و خلفائه ، انهم اثبتوا مدى التخرف و التخلف الذي نعيش فيه .

لماذا على المثقف الواعي العالم بامور الدنيا ان يحذر من هؤلاء الهمج في كل صغيرة و كبيرة دون ان ياخذوا هم بالاعتبار حرية الفرد و نظرته الى الحياة، من هم الذين يجب ان يتحملوا المسؤلية في هذا المضمار، السلطة ام النخبة او اصحاب العقول النيرة انفسهم، و كيف يمكن لهم التعامل مع الواقع بشكل يمكن ان يؤثروا فيه و لا يتاثروا به، فهل الارادة موجودة لدى القلة القليلة التي عليها مسؤليات اكثر من المتصارعين المصلحيين من الاحزاب و القادة المتناطحين فيما بينهم من اجل امور شخصية و حزبية تافهة لا صلة لها اصلا بمغزى و اهمية الحياة بمعناها العميق . ما الحل المنطقي الناجح، و الجواب طويل و متفرع و لابد ان نعتمد الارادة كي نحاول في بدء الخطوة الاولى على الاقل . و لكن لابد الاعتراف بان الياس بدا ينخر في كيان النخبة الواعية اكثر فاكثر، فما العمل اذا ؟