Ibadi

عماد علي : ينوي العبادي اكثر من الاصلاحات ؟

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

جرى نقاش حاد و مخلص و الاراء معتدلة و واقعية نابعة من العقلية الثقافية المتفتحة بين محللَين سياسيَين و متابعَين دقيقَين للوضع و ما يجري على الساحة العراقية من حوادث سريعة و منها التظاهرات و الاجراءات التي اتخذت بشان الفساد و القوانين التي اتخذت مجرىً واضحا و تتضمن اراء و توجهات مختلف النظر اليها من حيث النوى الحقيقية ورائها او دوافعها الحقيقية .
قال احدهما، انني متفائل بما يصر عليه العبادي من هذه الاصلاحات وخطواتها السريعة التي قدمها الى البرلمان ، و ما قام بها لم يكن بالامكان ان تحدث دون هذه التظاهرات التي اعتقد كانت عفوية على الرغم من انها يمكن ان تحسب عليها امور تفرز اراء تدعي بانها كانت مخططة و من قبل جهات و كانت قضية الكهرباء هي الشرارة فقط، و و كانت بدعم المباشر من المرجعية، و يمكن ان يعتبر تنسيقا كاملا بين السلطة وا لمرجعية، و هو مافرض تمريرها بالسرعة الصاروخية دون ان تعرض على الجهات المعرقلة دائما في مثل هذه الخطوات . قال الثاني انني متشائم الى حد ما نتيجة احتواء العملية و ما عرض على البرلمان على الخطوات التي لا تمت باية صلة بالاصلاحات الجذرية التي تطلبها الناس و المتظاهرين، و منها التغيير في القاعدة الساسية التي ادت الى هذا الفساد كنتيجة لما موجود من النظام السياسي من جهة، و احتواء الاصلاحات على مواد نابعة من الصراع السياسي بين العبادي و الكتل الاخرى او بينه و بين الاشخاص المعرقلة لخطواته ايضا من جهة اخرى .
قال الاول ولو كانت هذه الخطوات نابعة من توجهات سياسية شخصية و تقع لصالح الشعب فانا معها ، و قاطعه الثاني لن يقع اي هدف شخصي بحت بعيدا عن الشعب لصالح الشعب مهما ادعى صاحبه . قال الاول : تعال لنرما اقدم عليه العبادي من الخطوات الاصلاحية الجذرية التي وافق عليها البرلمان و لم تكتن لصالح الشعب ظاهرا و باطنا، قاطعه الثاني، الظاهر جميعه لصالح جميع ابناء الشعب و الباطن يمكن ان يدلنا على غير ما نتوقع، لان الاصلاح يتم بتغيير الواقع الجاري دون المس بخصوصيات البعض ، و لكن عارض الاول و قال من فسد في الارض نتيجة استئثاره بمنصبه مهما كانت مدته فانه فاسد و الترشيق و ان كان بغير مباشر فانه لصالح كل فرد و التقليص يقلل من التبذير و الهدر من المال العام ، و الترشيق سينظم الوسائل التي هي اصلا في خدمة الشعب و التي لا يمكن ان تقبل و هي عالة عليه و تبرز منه ما يضره ، و هذه الخطوات يدفع نحو العدالة و هناك غير ذلك من الخطوات التي تفرض نفسها بالتدريج و تفيد الشعب بشكل عام .
قال الاول انا متفق معك لحد الان لهذه الخطوات و لكن ان ما تتسرب من الخطوات الاتية و ما ينويه العبادي يضمن الكثير و ربما يستغل العبادي الوضع الخاص للبرلمان و موقف الجهات السياسية التي اصبحت في زاوية حرجة من مطالبات الشعب و ما يجري في التظاهرات ، فقتل الثاني ، لا تنسى انه يمكن ان يستغل العبادي ما هو عليه حال العراق اليوم بعد معاناته بشكل شخصي من الاشخاص و خاصة سلفه او من القوانين و الجهات التي تكبل يداه، و ربما يريد الانتقام ، لانه ابن هذا البلد و من تربية حزب و يتبع منهج خرج منه سلفه المالكي ، و كان هو ايضا في بداياته يدعي الاصلاح و التغيير والعدالة و الحكم الرشيد ، الى ان توضح امره و ما تخلل حكمه الفساد المستشري و الظلم و اللاعدالة . قال الاثنان ، كيف يمكن ان تكون الخطوات ناجحة و نابعة من الاخلاص لهذا الشعب دون الاستناد على امور شخصية و نرجسية المسؤل ، انه قراءة فحوى متطلبات العبادي من الامور التي يمكن ان توصف بانها خاص و شخصي و خارج الاصلاحات و تدخل ضمن خطوات الصراعات الشخصية والحزبية ، و ما ينويه العبادي تحقيقه في دورته الحالية سيوضح مرامه للجميع . قال الاول كيف يمكن اثبات هذا الشك و التوصر فيما يمكن ان يقدم اليه العبادي من توجهات شخصية بحتة لا صلة لها بالاصلاح، قال الثاني انه لمح الى تخويله لوقف او تجميد الدستور و هذا بداية الخطوات للسير نحو الدكتاتورية باسم ازالة العوائق و سرعة الخطوات الاصلاحية .
نعم سوف نرى ما ينويه العبادي و كيف يعمل وفق ما يطلبه الشارع العراقي، و لكن النخبة المتظاهرة واعية و يدرك صلب العمل و ما يتوجه اليه العبادي، و عليه اقدموا بالامس على تحديد خطوات نابعة من الشكوك حول نوايا العبادي و الذين رئوا ان ما عرضه العبادي يدخل ضمن سياق الصراع على السلطة في العديد من خطواته، و لكنه ابتعد عن المتطلبات الرئيسية التي اعلنها المتظاهرون و ربما يخفي ما ليس لصالح اهداف التظاهرات لحينما تحين الفرصة و تلائم النوايا الى يريد تحقيقها متى ما كان ، و عليه ، نقول ان هناك امورا يجب ان يعلمه المتظاهرون بان العبادي ان ادرك بان المتظاهرين واعين و يعرفون ما يريدون فانه بحس بانه ليس مفتوحة اليدين و لا يمكن ان يستغل الواقع بخطوات غير ما خرج اليه الشعب، و كذلك راي الجميع فيما ذهبت اليه المرجعية ايضا، ربما يعتقد الكثيرون انه من اجل سحب البساط من تحت ارجلهم قبل دعمهم و ذلك بخطوات استباقية شكلية و ما تؤدي الى بقاء النظام على ما هو عليه و ربما ظهور توجهات و لكن لا تمت بالاصلاح السياسي العام، و طبيعة و نوع النظام هو الذي يولد الفساد بما فيه من الرحم و الارضية المناسبة التي تضم طياتها عوامل الفساد وما ادى الى توسع الهوة في معيشة الناس و امكانياتهم و قدجراتهم المادية .
فاقتنع الاثنان بما ادعاه معا في هذه العملية وقالا نشك فيما ربما يُطبخ من وراء الستار، و قال الاثنان معا: ما الحل اذا . يبدوا انهما اتفقا على ان المتابعة و الوعي و استمرارية التظاهرات دون الاصغاء الى اي كان باداعئه بل تقييمه بعمله، سوف يمكٌن ما يجري الى الخروج من النفق بخطوة يمكن ان نعبر بها المرحلة، و لا يمكن ان ندع الجهود المبذولة و ما توصل اليه الشعب في ايدي من يريد تسيَرها كيفما اعتقد صحيحا او اراد الاستئثار و الاستغلال ثانية، وكان توجهه نابع من دائرة ضيقة وهو ضمان المصالح الشخصية و الحزبية دبلا من المصالح العامة و كانت اهداف التظارات اخر الدوافع لديه ، اي اننا متفقان على ان استمرارية التظاهرات و الوعي و التفتح و التاكيد على المتطلبات و الاهداف العامة من كافة النواحي مع قراءة الخطوات التي تُتخذ من قبل المعنيين هو الطريق الصحيح لنجاح التظاهرات في تحقيق اهدافها الحقيقية العامة . و قالا اخيرا، نرجوا ان لا يفكر احد بانه قائد الضرورة عندما ينجح في خطوة واحدة فقط .