Barzani-Barak

ئامانج نقشبندی : صورة … وتصورات .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

إنتشرت في الآونة الأخيرة في صفحات شبكة التواصل الإجتماعي صورة للسيد مسعود البارزاني مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي على هامش إحدى المؤتمرات الدولية ، وكما قيل فإن الصورة قد نشرت من قبل أحد الكوادر الإعلامية المعروفة و المحسوبة على الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يتزعمه البارزاني ، صورة أثارت ردود أفعال متباينة .. سلباً و إيجاباً ، وتعليقات معارضة و أخرى مؤيدة ، فعلاقة الكورد مع تأريخياً كانت ولا تزال موضع نقاشات و تحليلات و إنتقادات بالأخص لدى الكثير من الكتاب و المحللين والسياسيين العرب ( وفي الكثير من الأوقات من منطلق شوفيني بحت ) ، كانوا ولايزالون يكيلون الإتهامات للقادة الكورد بإقامة علاقات سرية مع الدولة العبرية والبركة في السياسي الكوردي الدكتور محمود عثمان (الساعد الأيمن السابق للزعيم الكوردي المرحوم مصطفى البارزاني ) الذي كان أول من تحدث و كتب عن علاقات ولقاءات كوردية مع قادة إسرائيليين قبل عقود من الزمن . وكأن الموقف العربي يطالبنا أن نكون نحن الكورد ملكيين أكثر من الملك و يحرمون علينا ما يحللونه لأنفسهم ، فمن المعروف أن أغلب الدول العربية لديها علاقات سياسية ودبلوماسية و تجارية مع الكيان العبري من المحيط الى الخليج سراً و علانية .. والعلم الإسرائيلي يرفرف في سماء الكثير من الدول العربية وعلى سبيل المثال لا الحصر فمصر التي هي أكبر دولة عربية وقعت إتفاقية سلام مع إسرائيل من أيام الرئيس أنور السادات عرفت بإتفاقية كامب ديفيد في 17 سبتمبر عام 1978 والتي وقع عليها كل من الرئيس السادات و رئيس وزراء إسرائيل آنذاك مناحيم بيكن في المنتجع الرئاسي في ولاية ميريلاند الغربية القريبة من واشنطن برعاية الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ، والتي أحدثت تغييرات جذرية فيما يخص العلاقات العربية تجاه مصر ومنها تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية طوال عقد من الزمن (لأن الدول العربية لم تكن موافقة على الصلح مع اسرائيل و الإتفاقية برمتها) وبعد ذلك حصل الزعيمان الذان وقعا على الإتفاقية أي (السادات وبيكن) على جائزة نوبل للسلام في نفس العام بدعوى بذل جهود حثيثة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط . و الإتفاقية نفسها كانت سبباً رئيسياً لإغتيال الرئيس أنور السادات في السادس من أكتوبر من عام 1981 فيما عرف بعملية المنصة بمناسبة إحتفال الشعب المصري بالإنتصار في حرب أكتوبر من عام 1973 ، والتي نفذت بقيادة الملازم الأول خالد الإسلامبولي الذي حوكم بعد ذلك بالإعدام رمياً بالرصاص في عام 1982 .

والى جانب العلاقة مع مصر فإن لإسرائيل علاقات متميزة مع المملكة الأردنية الهاشمية والتي تم الإعلان عنها مباشرة بعد التوقيع على إتفاقية أوسلو بعد حرب الخليج الثانية من قبل القيادة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات و رئيس وزراء أسرائيل إسحاق رابين و وزير خارجيته شيمون بيريز برعاية الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلنتون عام 1993 ، والتي تمت قبل ذلك بموجب محادثات سرية قبل سنتين من ذلك التأريخ في مدينة أوسلو النرويجية وعرفت رسمياً بإسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الإنتقالي .. و الإتفاق كان السبب الرئيسي لإغتيال إسحاق رابين عام 1995 على يد مستوطن يهودي يدعى إيكال عامير في مدينة تل أبيب . وإن كانت كل الإتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية منذ ذلك التأريخ لم تحقق للفلسطينيين و الشرق الأوسط سلاما عادلا وشاملا و للصراع بقية .. وكأن إتفاقيات السلام المبرمة بين الطرفين كانت مجرد حبر على ورق .

هذه نبذة مختصرة من صفحات لتأريخ  العلاقات العربية الإسرائيلية والصراع الدائر منذ مايقارب سبعة عقود ، وبالعودة الى العلاقات الكوردية مع إسرائيل ومن وجهة نظر بعض المثقفين الكورد و التفكير الأيجابي المفرط تجاه العلاقة مع أسرائيل و الآمال المستقبلية وتأثيراتها الأيجابية على المدى المنظور والبعيد ،يراهنون على صورة للسيد مسعود البارزاني مع مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى كبنيامين نتنياهو قد لا تكون أكثر من لقاء بروتوكولي عابر على هامش إجتماع أو مؤتمر ما .. أو مجرد مجاملة دبلوماسية لا أكثر ولا أقل . والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هل غيرت لقاءات شخصيات سياسية أمريكية مع دبلوماسيين ايرانيين على هامش الإجتماعات الدورية للأمم المتحدة أو المؤتمرات السياسية والإقتصادية التي تعقد هنا وهناك أو المحادثات المارثونية حول الملف النووي الإيراني منذ الثورة في إيران وأزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران و عقود من الحصار المفروض على إيران من قبل القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية واقع العلاقات بين الدولتين على الأرض ، وهل غيرت صورة لمصافحة باراك أوباما  مع راؤول كاسترو من حقيقة الحصار الأمريكي على كوبا لأكثر من نصف قرن والتسبب في خسائر تقدر بمئات المليارات من الدولارات ، هل إستطاعت ان تمحو من ذاكرة الشعب الكوبي مأساة حرب خليج الخنازير و أزمة الصواريخ الروسية و  المساعي المستمرة للولايات المتحدة الأمريكية لزعزعة الإستقرار في الجزيرة و مئات من محاولات الإنقلاب التي قامت بالتخطيط لها و تنفيذها الحكومات المتعاقبة خلال الخمسين السنة الأخيرة ضد الرئيس السابق فيديل كاسترو .

لنرجع ونقول بأن مجرد صورة (ربما) جمعت عن طريق الصدفة بين المسؤول الكوردي و الإسرائيلي قد لا تمثل شيئاً ، فيجب أن لا ننسى بأن الإسرائيلي .. أي إسرائيلي مهما كانت توجهاته السياسية ، فإن ولائه الأول والأخير لدولته وديانته وكل ما دون ذلك بالنسبة اليه من عوامل  إنسانية و سياسية و إجتماعية و مادية إن هي إلا أدوات لتحقيق أهدافه … كانوا هكذا منذ الأزل و سيكونون هكذا الى الأبد ،فالقاعدة التي تقول بأن عدو عدوي صديقي قد تكون بعيدة عن التطبيق مع إسرائيل… وعقد آمال من قبل بعض المثقفين الكورد حول علاقة سياسية بين الكورد و الدولة العبرية سواء في الماضي أو المستقبل لن يكون أكثر من سراب نحسبه ماءً .

الكورد في هذه المرحلة الهامة من تأريخه يحتاج أكثر من أي وقت مضى وحدة الصف و الكلمة والموقف و المصيرتجاه التحديات التي تواجهه والروح القتالية و المعنويات التي كانت موجودة أيام مأساة كوباني تجاه خطر داعش وإرهابه والوقوف بوجهه بل وإيقافه ودحره من قبل القوات الكوردية على طول أكثر من الف كيلو متر إبتداء من خانقين ومرورا بكركوك وإنتهاء بشنكال و الموصل ، لنتمكن من العبور الى بر الأمان و الوصول الى تحقيق الحلم الكبير في إقامة دولة كوردية مستقلة .

 

تەنها بەکلیکێک لەسەر شێیر ، ئەم بابەتە بنێرە بۆ هاوڕێکانت لە فەیسبوک و تویتەر