عماد علي : اختلاق اقاويل غير حقيقية لهدف سياسي .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

ما نسمعه في كثير من الاحيان عن كلمة او جملة او راي يُقال بانها صادرة عن شخصية سياسية او اجتماعية او اي تنظيم او هيئة ، سواء كانت مسؤلة حكومية او لها مهمات عامة تخص الشعب بشكل مباشر و تخص معيشتهم .  كثيرا ما نسمع بان ما صدر و بدر من الجهة من تصريحات اوتلميحات تعبر عن مرامهم و و ليس الكلام بذاته ، و ينتشر القول و يصر من يطلقه على مصداقيته دون ان يكلف احد نفسه ان يكشف عن الحقيقة و ان كان يخص العام ، و تمر هذه الافعال و تؤثر على الجميع و تحقق الهدف الذي اطلقت من اجله ، سواء كان سياسيا او اجتماعيا دون اي مانع . هذا من شان الاشخاص و الهيئات و التنظيمات و الاحزاب التي اما تريد ان تصل لهدف ما او تريد ان تغطي على نقص في كيانها هي و لا تريد ان تكشف عن ما تهدفها ، و اكثر هذه الاقاويل و الاختلاقات و التلفيقات صادرة من هيئات مخابراتية دولية كانت ام حزبية .

كم سمعنا عن اخبار ملفقة و ادت الى احداث مؤسفة تضرر منها الشعب فقط ، و كانت مستوردة و هادفة و لم يعني احد بالكشف عن حقيقتها فيما بعد ، و حققت مرامها وذهب من راح جراء تاثيراتها  ضحية سدى و لا من متابع و ممانع ، و كم تضررت سمعة اشخاص و احزاب و تنظيمات نظيفة و ناصعة جراء نشر اخبار من المتمكنين قوة ومالا ، و لم تكن الا من اجل منع الخيرين من تحقيق الاهداف العامة .

سواء في العراق فيما بعد الدكتاتورية كان ام في اقليم كوردستان ، اننا نسمع يوميا الكثير عن امور حساسة و نتعجب لمرورها ، و من ثم تكتشف بانها صدرت لامور سياسية و السلطة قبل اي احد هي مصدرها . في العراق ، نجد احزاب الاسلام السياسي لم تقصر في اصدار الحكم المطلق على امور لازالت في بدايتها ، و من ثم كم نسمع من التصريحات الخطيرة التي تؤدي الى خراب بيوت و عوائل و شخصيات و لم تتابع هيئة الادعاء العام مصادر اطلاقها و محاسبة من ساعد في نشرها .

هنا اذكر عن احد تلك التلفيقات و كيف اصبحت نتيجتها على ذوي الضحية مدمرة ، انتشرت خبر عن امور اجتماعية لمسؤل معتبر و كان مثال العصمة و النظافة و تاريخه مليء بما يثبت احقيته في عمله و سمعته العالية اين ما كان و عمل . في صراع مع زميل ضعيف له ليس له اي شان و لا امكانية او قدرة او معلومات او تاريخ كما كان هو، فلم يجد الا تلفيق تهمة او تدليس او نشر خبر باسلوب مخابراتي عالي التقنية و بفنون لا يمكن ان تكشف بانه مصدر تلك التسريبات في عالم التواصل الالكتروني . فنشر الخبر المؤذي البذيء و وصل عائلته و لم يكن الا ان طلبت الزوجة الانفصال ، على الرغم من انكار الزوج لما نُشر جملة و تفصيلا، و هنا كان للثقة امر هام في القضية ، فلم تقتنع هي و وصلت الحال الى المحاكم في عمر هذا المعصوم و تاذى و مات بعد مدة قصيرة، و لم نسمع الا و ان احد القريبين من الغادر قد كشف امر الملفق و لما وصلت الحقيقة لباب بيت المغدور قد انقضى الوقت ، و اضطربت العائلة و لم تعد الى ما كانت عليه الا بشق الانفس و لكن الضحية راحت ، و هذا نتيجة خلط الامور الاجتماعية بالسياسة و الدوافع وراء التلفيقات . اذا قارننا بين هذا العمل الشخصي المصلحي الجبان و ما تلفقه الدول ضد الاخرى و يصدقها الشعب و تهتز ثقته بالمسؤلين فان تاثيره لا يقل عن الامور الشخصية ان حسبنا السلبيات على الجمع الشعبي . بينما تجد الفاسد و التابع يسرح و يمرح و لم نجد من يمنعه على ما يتمادى به على خصوصيات الناس والشعب بل يعيش محترما مقدرا لكونه تابع لمنطق القوة و قوة السلطة و امكانياتها و كيفية قدرتهم على التغطية و طمس الحقيقة و اختلاق التضليل .

و من هذا المثيل ايضا ، و هو ما جاء احدهم و نقل ما بحوزته من الخبث من مكانه و علم ما يمتلك من فنون ضمان المصلحة على حساب الاخر و عرفته اصدقائه و زملائه الجدد على حقيقته متاخرا ، و باتقانه لفن التملق و التزلف صعد شانه في وقت قياسي و لم يكن الا على حساب الاخرين ، و اكتشف امره بعد مدة لدى مسؤليه ايضا ، و لكنه نفذ و ذهب و معه رواتب اكثر من مئة موظف و لم يعلم عنه الا من رئوه في بلاد العم سام .

اذا هذه الافعال منتشرة في منطقتنا و السبب الرئيسي هو ما يفعله المزاج و المصلحة و الحكم العاطفي على توجهات المسؤل ، دون وجود المؤسساتية التي تمنع اي خرق في امور الترقية و المكافئة و العقوبة بشكل حقيقي ، و ما يؤثر بدوره  في مسار امور الدولة  و السلطة المدنية ، او على الناس على ارض الواقع الاجتماعي . و ستبقى هذه الثغرات طالما سارت امور الدولة على هذا المنوال من المحسوبية و المنسوبية و التحزب و التملق و التزلف و المحاباة ، بينما المؤسساتية بعيدة عن طريق الحكومة ، و المتضرر الاول هو المواطن سواء في موقع حكومي ما او من عند صفوف الشعب ، نتيجة عدم سير اموره بيد هؤلاء بسلاسة بينما الصادقون الانقياء يعانون من مثل الملفقين الذي كثر منهم بعد سقوط الدكتاتورية اكثر من اي وقت مضى .