Salih-Muslim

عماد علي : هل يقع استبعاد مسلم عن مؤتمر جنيف لصالح الكورد .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

عاد صالح مسلم الى كوردستان الغربية دون ان تُسنح له فرصة مشاركة اجتماعات جنيف ، و ربما انزعج من هذا ايضا . بينما صدمت تركيا الشريك و العضو في حلف الناتو من تصريحات امريكا حول تدخلها في سوريا ، هذا عدا ما تفعله روسيا ازاءها من ردود قوية في الخفاء و العلن ، و قد انتقلت الفوضى الى تلك البلاد ، دون ان يتمكن اردوغان من السيطرة على الوضع كما تعهد و تراجع كثيرا و لكن بماء وجه في ما اصر عليه من استخدام القوة اخيرا ، و اليوم يندم على عدم مشاركته في اسقاط صدام و هو اكبر تنازل من رئيس دولة اقدم بلاده على فعل ، و يعود ويترجى قبول العفو من خطاه بعدما كان مصرا لمدة ليست بقليلة على انه الصح .

هناك اسئلة تدور في خلد كل مراقب و متابع لما يجري في المنطقة و كيف تستقر و ما الوضع الذي يكون عليه الكورد بعد مئة عام من التقسيم و التجويع و التشتت و التقتيل . المتافئلون يشيرون الى خارطة جديدة و دور كوردي رئيسي وفعال و ثقل و موقع خاص ، و المعادلات هي التي تحدد نوعه دون ان تستقر عليه المخططات الغربية ان واجهت التعارض و العوائق التي من الممكن بروزها اثناء التنفيذ ، و على العكس من هؤلاء هناك من يدعون وجود خرائط و لم يبق الا التطبيق ، و دور الكورد حُدد منذ التخطيط و التغيير المنتظر ، بينما الكورد نفسه في كثير من المواقع يتخبط دون ان يتعامل مع المستجدات بشكل مطلوب ، و التضاد مسيطر على التنافس كافة الجهات ازاء كوردستان .

ان كانت هناك قوة لها ثقلها و قوتها وهي تفرض نفسها و موجودة موجودة على الارض و هي  موحدة اكثر من غيرها و حتى من الدول و صارعت داعش و اجبرته على التراجع كقوة وحيدة بهذا الشكل في المنطقة ، و لها القدرة في ادارة الموضع الذي يعيش فيه بشكل مقبول جدا ، بينما البلدان في المنطقة لم تتمكن من مقارعة داعش بالشكل المنتظرمنهم ، و من جانب اخر نرى تركيا معتكفة على ايجاد دورها للتدخل في سوريا من اجل وأد ما حصل في كوردستان الغربية فقط كاهم اولوية ، و انها لم تتمكن لحد الان ، الا ان احراجه و خروج البساط من تحت ارجله اوصلت الى القصف المباشر و التدخل بشكل علني و مخالف لما تدعيه، بينما صدمت بردود الفعل القوية من اقرب شركائها ازاء ما تعرض الكورد لما اقدمت عليه من القصف و التدخل الجوي ، فهي الان تعلم كيف هي الخارطة و ما يمكن ان تصل اليها المنطقة ، و ليس امامها الا ان تراجع حساباتها كثيرا مستقبلا ، و اليوم شاهدنا بدايتها بعد تراجعها عن تصريحاتها الماضية و و اعلانها عن نيتها بالتدخل البري في سوريا ، نراها تنفي ذلك على لسان وزير دفاعها بشكل مباشر ، و هذا دليل على كيفية مواجهتها العسكرية والسياسية و لم تفدها حتى الاعتذار من عدم التعاون في اسقاط النظام العراقي السابق بينما تريد ان تكون لها ما تريد من قطف الثمرات في نهاية المطاف .

ربما يسال البعض بان عدم مشاركة صالح مسلم في اجتماعات جنيف هو تراجع الشركاء في دعمه ، و هذا غير ممكن لانه القوة الاكبر في الوقوف ضد داعش ولو تراجع لتغيرت امور المنطقة بشكل كامل و يجب ان نعلم بان له و لقوته موقع و ثقل خاص خارج حسابات القوى الاخرى الموجودة . و لكن الامر يمكن ان نحسبه على غرار ما نتوقعه من انه على الرغم من ان له حسابه الخاص في التخطيط الجديد و الخارطة الجديدة للمنطقة ككل ، بينما يحتاج التكتيك المؤقت الى ترضية تركيا من قبل تركيا و اتخاذ هذا الموقف لسواد عينيها . و عليه يجب ان يفكر مسلم على انه هو و حزبه هما الفائزان ، ولو حضر لكان كما هي القوات الاخرى التي ليس لها اي ثقل و لا يمكن مقارنتها بما لديه . الاهم هو التعامل بجد و عقلية مناسبة خلال الفترة المقبلة، فالقوتين الكبيرتين لازالتا على موقف مناسب مع قوة الكورد الذي يمثله قوة صالح مسلم في سوريا لحد اليوم ، و عليه يجب استغلال هذه النقطة بشكل جيد .

ان ما يجري في تركيا و ظهور قوة الكورد هناك ايضا امام عضو في حلف ناتو دون ان يسنده احد من الشركاء معه في الحلف بشيء و انما تلقى انتقادات كبيرة على افعاله ، انه لامر جديد لدى الاحلاف التي يساند المشاركين فيها البعض في السراء و الضراء ، و هذا دليل على هش العلاقات و موقف الاعضاء من تركيا و عدم رضاهم عن تصرفاتها من جهة ، و من الممكن التعامل معها كاحد دول المنطقة دون الاعتبار لكونها عضو في الناتو من جهة اخرى ، و هذا ايضا من المستجدات على مسيرة السياسة الدولية في المنطقة .

الفرصة سانحة وكبيرة لمن يمكن ان يستفيد من التغييرات المنشودة في المنطقة ، وفق مصالح مختلفة و مخططة من قبل الغرب صاحب الخارطة القديمة و الجديدة ، و عدم مشاركة صالح مسلم في جنيف ليس ضده بقدر ما يقع لصالح الاستراتيجة الكوردية في المنطقة لان العالم قبله يعلم لا يمكن تنفيذ اي مخطط دون مشاركته و حزبه و قوته المستند على الشعب .