ئامانج ناجي نقشبندي : عندما يلدغ المؤمن .

الأحداث و الإضرابات التي وقعت أواخر شهر إبريل من العام الجاري و إجتياح المنطقة الخضراء بداية و التطورات الدرامية التي تلت و التي تمثلت بدخول المعتصمين والمتظاهرين الى قاعة المجلس […]
بۆ ناردنی ئەم بابەتە بۆ سەر بەشی بەرێزت یان هاوڕێکانت لە تۆڕە کۆمەڵایەتییەکان، کلیک بکەرە سەر ئەو سمبولانە

الأحداث و الإضرابات التي وقعت أواخر شهر إبريل من العام الجاري و إجتياح المنطقة الخضراء بداية و التطورات الدرامية التي تلت و التي تمثلت بدخول المعتصمين والمتظاهرين الى قاعة المجلس الوطني و ديوان رئاسة مجلس الوزراء و إتلاف الممتلكات العامة ، بالإضافة طبعاً الى إعتدائهم على مجموعة من النواب الكورد بأوامر علنية من مقتدى الصدر من خلال تواجده في ساحة الإعتصام و خطاباته النارية و تهديداته المستمرة ضد حكومة حيدر العبادي و العملية السياسة برمتها ، الواقعة التي كانت برأي الكثير من المتابعين و المحللين السياسيين بداية النهاية للعراق الذي عهدناه ، و بصورة أوضح كانت بمثابة دق المسمار الأخير من قبل مقتدى الصدر وأتباعه في نعش الدولة العراقية ، فببساطة هذا ما تريده الجمهورية الإسلامية و ما تريده الجارة إيران يجب أن يكون مهما كلف ذلك ،فالأمر يتم التخطيط له منذ أمد طويل …حلم يجب أن يتحقق فمن مصلحة الجمهورية الإسلامية أن يعم الفوضى في العراق و المنطقة بأسرها ، وقد نجحت المساعي الإيرانية في الماضي في إضعاف سنة العراق و قياداته ، وظهور إرهاب داعش كان عاملاً مساعداً لنجاح هذه المساعي ، فإيران كانت ولا زالت تعتبر العراق فنائها الخلفي و إمتدادا لمناطق نفوذها … أو لم يعلنها وزير الإستخبارات ايران الأسبق (علي يونسي) و مستشار الرئيس الحالي ( حسن روحاني ) قبل أكثر من سنة بأن العراق إمتداد لإيران و مركز حضارتهم و ثقافتهم و هويتهم الفارسية ، نعم الفارسية ؟! ليست هويتهم الإسلامية و ليست هويتهم المذهبية و العقائدية ، فالهدف الأساسي لإيران يتمثل في حلم إحياء الإمبراطورية الفارسية والتشدق بالدين والمذهب مجرد غطاء وذر الرماد في العيون و إستخدام الدين بأبشع صورة لتحقيق أغراض سياسية .

و بالعودة الى دخول المعتصمين الى مجلس النواب والإعتداء المدروس والمخطط له على النواب الكورد وفي مقدمتهم ( آرام الشيخ محمد ) رئيس المجلس المذكور ( قبل حزمة إصلاحات العبادي ) عندها تنفسنا الصعداء ، فلقد جاءت منكم ، فالقيادة الكوردية و في مقدمتهم السيدان (جلال الطالباني و مسعود البارزاني) و منذ سقوط النظام في 2003 و الأعوام التي تلت بذلت كل ما في وسعها للحفاظ على وحدة العراق وإستقراره رغم المعاداة والمعاناة .. رغم التخوين تارة من السنة و من الشيعة تارة أخرى ، وعلى الرغم من ذلك كله إستمرت إختلاق المشاكل والخلافات حول الفدرالية والحقوق الدستورية للشعب الكوردي فيما يتعلق بالمناطق الكوردستانية خارج حدود الإقليم و عائدات النفط و الميزانية والقائمة تطول ، مشاكل ظلت عالقة بين الإقليم و المركز بحكوماته و شخوصه على إختلاف توجهاتهم إبتداء من أياد علاوي مرورا بإبراهيم الجعفري و تعمقت هذه هذه الخلافات أثناء تواجد المالكي على رأس رئاسة الوزراء بالرغم ظهور داعش و إحتلالهم مدن و مساحات شاسعة من غربي العراق و حصولهم على أسلحة القوات العراقية قدرت قيمتها بمليارات الدولارات ، و لم يختلف الوضع على ما هو عليه مع قدوم حيدر العبادي . وهنا يجب أن نسأل أنفسنا كم مرة إستغلتنا الحكومات العراقية المتعاقبة خلال أكثر من نصف قرن من الزمن وكم مرة إنخدعنا بالعناوين و الشعارات الرنانة … وحدة العراق ، الأخوة العربية الكوردية ، المصير المشترك ، التعايش السلمي ، فنحن شعب إشتهرنا بأننا دائما نخسر على طاولة الحوار والمفاوضات ما سبق و كسبناه قي ساحات الحرب و السبب دائما و أبدا القيادات السياسية التي لا تقرأ الواقع بصورة صحيحة و بالتالي خسارتها اللعبة السياسية و مناوراتها .
ومع الأسف فالقيادة الكوردية و في ظل هذه الظروف العصيبة بدل وحدة الخطاب و الصف والكلمة تجاه التحديات تبدو منقسمة على نفسها كما كانت على مدار التأريخ قديمه و حديثه بين القرب و الولاء بين الإمبراطوريتين الصفوية و العثمانية ، و هذه المأساة لا زالت مستمرة حتى هذه اللحظة ، وكما قلنا سابقا ففي بداية الأزمة الأخيرة كان الإعتقاد السائد بأن القيادة الكوردية ستحزم أمرها و تقول كفى وإن بقاء السياسيين الكورد في بغداد أصبح بلا جدوى و ليمضي كل في طريقه . فخلال الأسابيع الأخيرة و بعد واقعة المجلس الوطني أواخر شهر إبريل شهدنا تحركات سياسية بداية بقدوم السيد ( سليم الجبوري ) رئيس المجلس الوطني بصفته الرسمية والزيارة حملت في طياتها أكثر من رأي وتفسير ، فبحسب تصريحاته لدى إستقباله في مطار السليمانية من قبل عدد من المسؤولين في المحافظة و في مقدمتهم عدد من أعضاء المجلس الوطني العراقي من حزبي التغيير و الإتحاد الوطني الكوردستاني صرح بأن الهدف من زيارته إبداء التعاطف و الدعم للبرلمانيين الكورد ، مطالبا في الوقت عينه الحكومة المركزية بدور أكبر فيما يتعلق بحماية المجلس وأعضاءه و ضمانات أمنية إضافية لعدم تكرار ما حصل ، فيما قال بعض الكتاب والمحللين بأن الهدف الحقيقي للزيارة هو عدم إنهيار العملية السياسية من جهة وحرص الجبوري على البقاء في منصبه رئيسا لمجلس النواب من جهة أخرى ، فهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ فكما قلنا فقد وقع المحظور وتم الإعتداء على ممثلي الكورد في المجلس الوطني و أصابع الإتهام تشير الى تيار بعينه و من خلفهم إيران ، و أينما تواجدت الجمهورية الإسلامية تواجدت المآسي و المشاكل العراق و سوريا و لبنان واليمن الخ .
ولكن و بالرغم من سقوط النظام منذ أكثر من عقد نرى بأن الوضع لم يطرأ عليه تغيير جذير بالذكر ذهب البعث بإسمه وشخوصه و لكن الفكر الشوفيني الإقصائي تجاه الكورد لا يزال حاضرا و الإعتداء الذي حصل يخبرنا بأن من يحكمون في بغداد بسنتهم وشيعتهم يسارا و يمينا ، إسلاميين و علمانيين وجوه لعملة واحدة فيما يخص المعاملة مع الشعب الكوردي .
من سخرية القدر نعيش هذه الأيام مرور الذكرى المئوية لإتفاقية (سايكس- بيكو) المشؤومة و التي يعاني بسببها الكورد من التقسيم منذ قرن من الزمن ، و وسط تحضيرات و مؤتمرات و نقاشات رسمية و نخبوية لإجراء الأستفتاء حول تقرير المصير ،كان الإتقاد السائد هو إستحالة الرجوع الى بغداد في هذه الظروف و تحولت التصريحات شيئا فشيئا الى عودة مشروطة ، ومن يدري قد ننسى أو نتناسى الشروط و يحزم النواب حقائبهم ويعودون الى بغداد على متن أول طائرة لممارسة أعمالهم . فهل إنطلت علينا الخدعة مرة أخرى ، هل سيعود النواب و السياسيين الكورد الى بغداد ليعيدوا بناء ما هدموه هم بأنفسهم على حساب ما بنيناه لأنفسنا في اقيم كوردستان ؟ هل سنتعثر بنفس الحجر مرة أخرى .
هل كما يقال يلدغ المؤمن من نفس الجحر مرتين ؟ أم أننا لسنا بمؤمنين ، و سنتعرض للخداع للمرة الألف و سنلدغ من نفس الجحر مرات ومرات .

 

بۆ ناردنی ئەم بابەتە بۆ سەر بەشی بەرێزت یان هاوڕێکانت لە تۆڕە کۆمەڵایەتییەکان، کلیک بکەرە سەر ئەو سمبولانە
ئامانج نەقشبەندی

ئەرشیڤی بەڕێز: ئامانج نەقشبەندی