عماد علي: لما نجعل من استقلال كوردستان بعبعا.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

ان كنت انت و حزبك و من يوافقك الموقف و الراي سبب كل المصائب التي تفرض على كوردستان و اوصلت حاله الى الحضيض سياسيا و اقتصاديا، و تبتعد عن تحقيق اهدافه يوما بعد اخر على الرغم من الانتظار الطويل لنيل الحقوق التي سكبت من اجلها انهارا من الدماء.
ان كنت انت من يقع عليه العتب من عدم ضمان المباديء الاساسية و المتطلبات الضرورية لبناء الكيان الكوردستاني و لم تعترف لحد اليوم لتعتذر من الشعب على عدم اداءك الواجب بالشكل المفروض، و تخرج لتقول ما يصعب و يعقد الامور بين فينة و اخرى.
ان كنت انت تدعي بان من حقك التاريخي لما تعتقده بان تعلن عن استقلال كوردستان نيلا للمجد العائلي و الشخصي دون ان توفر لهذا الهدف ادنى المقومات السياسية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية، هل هذه من سمات القيادة التاريخية و ما تحتاجه هذه المرحلة.
ان كنت انت تلعب بالالفاظ دون ان تكون جديا في امر استقلال كوردستان لكونك انت و حزبك من كان يحمل شعار الحكم الذاتي و لم تتجرا لحمل حتى الفدرالية الا بعد ضغوط داخلية، و انت من تعلن بانك بنيت العراق الجديد ايمانا منك بالعيش بالسلام و الامان فيه، هذا لا يكشف لنا زيف الادعاءات المشابهة للفقاعات التي تفرزها بين حين و اخر فحسب بل تستغل الظروف و الاوضاع التي تعتقد بانها ليست لصالح سياساتك و ما يهم حزبك و تريد ان تلفت الانظار من ما انت فيه لاجل امرار المرحلة ايضا.
ان كنت انت تدعي الاعلان عن استقلال كوردستان كلما احسست بان الاحتجاجات و الاعتراضات الشعبية قد تهز كرسيك و عرشك العاجي. و تصرح بكلمة كي تهدا من روع المحتجين و تقفز على ما هو الحق و تعبر المرحلة دون ان تكون مصرا على ما تلفظه شفهيا فقط و ليس لديك اية استراتيجية في بناء الكيان، فكيف يمكن ان يثق بك من يسمعك.
ان كنت انت تدعي الاستقلال كامر شخصي و رد فعل، و كان الاستقلال ورقة سياسية حزبية شخصية بيدك الذي تعتقد بانه يمكن ان تستعملها لامور سياسية يومية تافهة او ترفعها كبعبع لاخافة المناوئين و المنافسين لك و لحزبك، فهل يمكن ان نعتقد بانك تحقق الهدف النبيل.
هذا ما نحن فيه في كوردستان و نعيش في واقع لا يمكن ان نعتبره طبيعي من كافة الجوانب، و ان كان ما يهمنا هو الوضع السياسي، فاننا يمكن ان نكشف كل الادعاءات الواهية التي تبرز بين حين واخر لاغراض و اهداف في غير محلها او عكس ما يعلن عنها، فان الشعب له الحق ان يتحرك و يناهض السلطة بكل السبل من اجل نيل مستحقاته السياسية و تامين مصالحه العليا.
هناك من الاهداف يعتبرها الكثيرون بانها مقدسة لكونهم ضحوا بالغالي و النفيس من اجلها بل قدموا دماءا و ارواحا من اجل تحقيقها، و عندما يرون بان من بيده الحل و الربط لا يتعامل مع تلك الاهداف كما يجب بل يستغلها لامور شخصية و حزبية، يمكنهم ان يقفوا ضد هذه التوجهات السطحية و ما تتضمن هذه من استعمال استقلال كوردستان كآلة سياسية و الية ساذجة في الصراعات و ما تحمل من الخداع و عدم ايلاء اي اهتمام بجوهر الهدف او التلاعب الحزبي الشخصي الخبيث مع ما ضحى الشعب من اجله الكثير.
اصبح استقلال كوردستان عصا بيد السلطة الكوردستانية يرفعها بين يوم و اخر لامور في غير محلها، و اخيرا نطق البارزاني بما يمكن ان نعتبره بانه استوضح ما يكنه و يعمل من اجله و يدعيه، فكفر حين صرح بانه لو عاد المالكي الى الحكم سيعلن عن استقلال كوردستان بشخصه دون العودة الى اي احد مهما كان و مهما حصل. هل هذا منطق قائد حكيم و حكم رشيد، هل هذا هو الرجل محل الثقة و الامكانية التي يمكن ان تتحقق على يديه انبل الاهداف لشعب مغلوب على امره. هل يمكن ان يثق الشعب بانه محقق اهدافه و امنياته . هل يمكن تحقيق مثل هذا الهدف بمثل هذه الشخصيات و الاحزاب التي لا تفكر ولو لحظة في امر هام كهذا، و لم تخشى اي مصير للشعب في اية خطوة حزبية شخصية يخطونها دون التفكير في المصالح العامة و ليس لديهم الخطوط الحمر فيما يعتقدونه لصالح حزبهم و عشيرتهم و عائلتهم و شخصهم. انه من المحزن ان تذهب دماء المضحين سدىً بايدينا نحن و بقياداتنا غير المتمكنة من اي جانب و في ظل عدم توفر الامكانات و المقومات لما يتطلبها تحقيق تلك المهام و في ظل غياب قيادات رصينة حقيقية و شخصيات له القدرة في تحقيقمثل هذه الاهداف الصعبة.