نوزاد المهندس: ولى زمن الطغاة و الدكتاتورية البغيضة.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

من تعريف كلمة الدكتاتور و الدكتاتورية نفهم انه شخص حاكم مستبد، الذى جمع كل صغيرة و كبيرة من امور دولته تحت يده و لايسشير احدا و يحكم على هواه و مزاجه الشخصى، وهو يرى انه بمرتبة الالهة او رسول من قبل الله الى الارض و شعبه، لهذا له كامل الحق و السلطة المطلقة فى كيفية حكمهم وهو امر و الناهى فى كل شىء، واذا قال كلمة فعلى الجميع ان ينفذوها بحرف واحد و لا رجعة فى تنفيذه و لا نقاش معه،وهو يريد ان يحكم البشر و البلاد الى يوم القيامة ولا يحق لاى احد مهما تكون ان يقول له ليتنحى عن السلطة و الحكم، و هو ليس له ايمان بنظام ديمقراطى و انتخابات عامة و ليس له مجلس شورى او برلمان، وبالمختصر المفيد هو وحده له مطلق الحرية فى قوله و فعله، ولا ينصاغ الى النصح و الارشاد و الهدية و لا يسمع الى كلام لين, بل هو فقط يعرف لغة القوة لانه هو نفسه جاء الى الحكم عن طريق القوة و العنف او انقلاب عسكرى او ثورة مسلحة و ليس جاء نتيجة انتخابات حرة و نزيهة من قبل اكثرية الشعب، لهذا فقط يعزل او يخلع باستخدام القوة و العنف، وكل الدكتاتوريين فى التاريخ ليسوا اناسا شجعانا بل هم ضعيف الايمان و ليس لهم جرئة ليقابلوا او يستمعوا الى معارضيهم ولا يقبلوا النقد و هم خوافون الى درجة كبيرة. واكثر من هذا هم لصوص و ناهبوا ثروات البلاد و العباد معا.

والمعروف قديما و حديثا ان النظام الديكتاتورى نظاما غير مرغوب فيه و ليس مستحبا من قبل الاحد بل نظاما بغيضا و حشيا و دمويا و يحكم بدون رحمة و لا رافة و عن طريق استخدام سياسة النار و الحديد يحكم بلاده و شعبه. و العدو اللدود لنظام الديكتاتورى هو النظام الديمقراطى لهذا الدكتاتوريون يمنعون كل السمات الديمقراطية فى بلدانهم مثل الانتخابات العامة و تاسيس البرلمان و مجلس الشورى و الانفتاح على الخارج و الحريات الفرد و المجموعات و الوسائل الاعلام الحر و… غيره. وانما هو فقط يؤمن باستخدام القوة و القسوة و السجن و الابادة و القتل و التشريد و هتك الاعراض و غيره من اعمال الاانسانية و ليس لديه ادنى احتراما لحقوق الانسان و الاديان و االقوميات و المذاهب و ليس لديه قناعة بالمساوات و الاخوة و العيش المشترك فيما بين المكونات المختلفة بين شعبه.
والتاريخ اوجد كثيرا من النظم الدكتاتورية و الدكتاتوريين امثال نيرون الرومانى و بؤكاسا الافريقى و هتلر و موسولينى و جانكيزخان و تيمور لنك المغولى و فى عصرنا هذا نجد حكاما و رؤساءا و ملوكا دكتاتوريين الذين يعشقون الحكم و السلطة و لايتانزلون بحريتهم عن كرسى الحكم و لا يرضخون لحكم الشعب و انما فقط يتركون السلطة عن طريق عزلهم اوخلعهم بالقوة وفى هذا الحال لا يروحون لبيوتهم بل الى السجن او المقصلة و القبر. ودائما نهاية الدكاتوريين هى القتل و الموت بافضع الاشكال كعقوبة الهية عادلة. ونجد فى عصرنا الذى لا يقبل الدكتاتورية و حكم الدكتاتوريين فى كل بقاع الارض و ولى زمن الدكاتاتورين ،الان موجودون قلة قليلة باقية من الحكام المتشبثين بكرسى الحكم امثال رئيس كوريا الشمالية و بوتين الروسى و الان يتجه اردوغان التركى الى نظام دكتاتورى و الفردى عن طريق تغير الدستور الدائمى لدولة تركياو ايضا هنالك مجموعة من الملوك و الحكام الجمهوريين الذين يردون ان يبقوا على عروشهم لحد ممتاتهم و رؤساء جمهوريين يحاولون بشتى الانواع التحايل على الدستور و الانظمة فى بلادهم لكى يرثوا اولادهم كرسى الحكمهم من بعدهم لكى يستمروا فى الحكم اطول مدى ممكنة و لا يحاسبون على افعالهم السابقة.
واخر دكتاتور فى هذا العصر هو رئيس غامبيا (( يحيى جامع)) الذى فر من بلاده يوم 21/1/2017 الى منفاه الاخير نتيجة استخدام القوة من قبل الاتحاد الافريقى و انتهى حكمه بعد 22 عاما بنهب ثروات البلاد (( 11 مليون دولار)). وبقى الرئيس التنزانى ((روبرت موكابى / 92 عاما )) الديكاتور الاخير فى قارة افريقيا و هو على راس حكم فى تلك البلاد منذ اكثر من 30 عاما.
اخير، ان عصرنا ليس عصرا لحكام ديكتاتوريين و الانظمة الدكتاتورية، بل عصر انفتاح و الديمقراطية و الحريات و الوسائل الاعلام الحر، و على مستوى الشعوب و الافراد و المنظمات المجتمع المدنى كلهم لا يقبلون من رؤسائهم و حتى ملوكهم بان يكونوا دكتاتوريين و باقين الا الابد على كرسى الحكم بل يريدون التغير فى العقول و الوجوه و القدرات لكى ينعم البلاد و الشعوب بالنهضة العمرانية و الحريات و التقدم و الازدهار بعيدا عن الحروب و الويلات و الكوارث و قتل و سفك الدماء، الكل يردون حياة هنيئا مريئا، ولكن فى عصرنا هذا نجد ان بعض الحكام فى اعماق صريرتهم يردون ان تكونوا حكاما ديكاتوريون و يبقون على عروشهم الى ابد الابدين ، ولكن هيئات هيئات من غرورهم و كبريائهم و جهلهم بالتغيرات الكبيرة الواقعة فى عقول شعوبهم و توعيتهم بحقوقهم و حقوق اجيالهم القادمة ويجب على كل حاكم الذى يريد ان يكون دكتاتورا و يحاول ان تتسع صلاحياته لمصلحته و بقائه فى الحكم ،بان يضع امام اعينه مصير كل الدكتاتورين السابقين و عليهم ان يؤمنوا بحكم الشعب و الديمقراطية و المساوات و العدالة الاجتماعية و الاستفادة من العلم و التكنولوجيا بدلا من الجهل و القتل و سفك الدماء و الحروب و الاقتتال و الصراعات الدموية من اجل حفنة من الدولارات او سنوات قليلة فى الحكم خدمة لنفسهم اولا و لشعبهم و اجيالهم القادمة.