عماد علي: موقف الشعب الكوردي من حركة لا للاستقلال.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

كما عبر من يقف وراء حركة لا للاستقلال خلال تصريحاته (و من المؤسف ان تكون الحركة لا للاستقلال و ليس لا للاستفتاء في الوقت الحاضر) انه لا يدعوا الى عدم اجراء الاستفتاء و انه حق ديموقراطي بل يروج الى قول لاء للاستقلال اي الباق تحت خيمة هذا العراق و ما معلوم عن تاريخنا معه. و يريد ان يبعد عنا مراحل و عصور اخرى عن النضالات الطبيعية التيتفرض نفسها من الوطنية و القومية و الطبقية . اي انهم يروجون و يدعون الناس على ان تدلي بصوتها للاء للاستقلال في الوقت الحاضر و لا يدعون الى تاجيل الاستفتاء او طلب موقف لاء للاستفتاء.
هنا لا نريد ان نتكلم عن ماوراء العملية من اهداف سياسية اقتصادية شخصية من كبار اللاعبين الخارجيين والداخليين، مع خداع البعض دون ان يعلموا موارء الستار بشكل جيد و لهم اهداف ضيقة غير مقيمين لما يحصل و لا يعلمون بانهم يسجلون تاريخا اسودا فلا يمكن ان ينمحي عنهم طوال حياتهم، فانهم في حالة قلق سياسي و اندفعوا دون تمعن و تفكير او كردود فعل لما هم فيه نتيجة فشل اكثريتهم في تحقيق طموحتاهم الشخصية في تنظيماتهم او عدم ثبوتهم على راي او موقف او تنظيم ينتمون له.
ما يهمنا هو الشعب الكوردي الذي يعاني من الفقرو العوز و الازمات المتفاقمة و صلت لحد لا يمكن ان يتحملها بسهولة، و الانكى عدم وجود اجوبة مقنعة لاسئلتهم الملحة في الجانبين الاقتصادي و السياسي، و فشل السلطة في تحقيق اهدافهم طوال هذه القترة التي حانت الفرص الملائمة اكثر من اليوم و لم يقدم اي منهم على المهمة الصعبة، و اليوم كاخر فرصة و اختلطت بها الاسباب الحزبية الذاتية و القفز على الفشل و المشاكل و الازمات الى دواعي الاستقلال و دفعته بشكل خاص لدى المقدمين عليه، بنما الشعب له هدفه الثابت و هو نيل الحرية و الاستقلال و الوفاء لدم الشهداء. ان هؤلاء الشواذ الذين اندفعوا في عملهم للوقوف ضد الاستقلال دون ان يدققوا في ما يفعلون سيبقون عبرة لنفسهم و للتاريخ و لا يبقى لهم عين او حياء في النظر الى وجه امهات الشهداء المرفوعي الراس.
هناك ثوابت لا يمكن ان يتخطاها احد مهما كان جبروته و قوته و ثقله، فليس هناك احد و حتى من اعدائه يمكنه ان ينكر حق تقرير المصير للشعب الكوردي و لا يمكنه ان يقنع نفسه حتى بان العراق دولة متكاملة عاملت مع الشعب بالتساوي و نظرت الى ابناء الشعب بعين سلطة لمواطن بمستوى واحد و من الدرجة الاولى فقط، و على العكس لم يحس اي كوردي مهما كان موقفه من المركز و ان كان تابعا او تفرضه مصلحته الذاتية للخنوع و الخضوع ان يعتقد بانه عراقي و له بلد مستقل يمكن ان يعتبر نفسه مواطنا و ليس مغتربا في العراق و الدول الاربع الاخرى.
عندما نتكلم عن هؤلاء المغرر بهم بشكل و اخر و نظرة المجتمع الكوردستاني اليهم، لابد ان نتذكر تاريخ من سلكوا بالطريق ذاته و بحجج واهية نفسها و لكن يمكن ان يكون البعض منهم في مراحل ما في تاريخنا تصرفوا بما يمكن ان يعتبر ظاهرا ضد الامة الكوردية و كان يقصد بها خيرها بشكل و اخر باطنا، و منها التضحية بالذات من اجل صد الهجمات على الشعب الكوردي من داخل بيت المهاجم كما حصل للشرفاء من التابعين للسلطة العراقية السابقة. اما اليوم فنحن نعيش تحت السقف نفسها احرارا دون ان تكون اية ايدي فارضة نفسها علينا بحيث يمكن ان نبحث عن ما يمكن ان نتجاوزها بالحيل و الخداع كما حدث من قبل، و عليه لا يمكن ان يحتسب هؤلاء المخدوعين من جماعة حركة لاء للاستفتاء على اي من هؤلاء في التاريخ.
انه من المؤسف بانهم قد انخدعوا و لا يمكن الا ان يتحججوا بما لا يمكن ان يخدعوا به الا انفسهم و يريدون ان يخلطوا الاوراق بما يتمكنون من تجميل اوجههم امام الراي العام و لكنهم لا يعلمون بانهم يؤكدون على انهم لا يرفضون الاستفتاء كما قاله رئيسهم بل يروجون على امتناع الادلاء بنعم للاستقلال في حال اجريت عملية الاستفتاء، و لهذا نقول؛ ان كنت تدعي احقيتك في قراءة ما نحن فيه لماذا لا تدعوا الى عدم اجراء الاستفتاء اصلا بل تريد ان تجري العملية و تدعوا و تروج الى قول كلمة لاء للاستقلال في الاستفتاء و اكثر الظن لارضاء شيخك، فهل هذا معقول ان كنت تريد ان تمنع السيء عن الشعب ان تلجا الى الاسوا . اي ما تدعيه يشرح لنا بانك لا تؤمن بالاستقلال اصلا لاسباب يمكن ان لا يعرفها حتى بعض المنتمين الى هذه الحركة التي تقودونها بل تنفذون المخططات، و لذلك لا يمكن ان تمروا مرور الكرام من حكم الشعب و ستبقون منبوذين طوال حياتكم مهما كانت نتائج الاستفتاء او ما يحصل مستقبلا لنا.
هؤلاء يعتقدون بان الاستقلال يضر بالشعب و تاريخه و مستقبله، و هذا لا يتوافق مع راي القاصي و الداني، و حتى الاعداء يعلمون بان الكورد سيستفيدون من الاستقلال و لكنهم يعتبرونه على حسابهم، اي ان ما يتغذون به منذ التقسيم و تاسيس هذه الدول سيعود الى اهله المحقين مهما طال الزمن به.
فان استوضح الامر للجميع و علم ذوي الشهداء و الخيرين و حتى المواطن الاعتيادي بان هؤلاء يرفضون الاستقلال و يعبترونه مضر لنا فانهم سوف لن يسمحوا لهم ان يروجوا للخداع و يتعاملونن معهم كجحوش المرحلة.