نوزاد المهندس: هل الايران و تركيا حريصان بجدية على وحدة العراق؟

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

منذ اكثر من ربع قرن اى منذ الانتفاضة الكردية فى كردستان الجنوبية عام 1991، نسمع و نرى كلام و اجتماعات مستمرة مابين دول الثلاث تركيا و ايران و سوريا (من قبل عام 2011 ) كل يوم يصرخون و يجتمعون فى عاصماتهم الثلاثة لكى يمنعوا الكرد فى العراق من وصول الى مبتغاه فى الاستقلال فى دولتها المستقلة، وهم يدعون ويبكون على وحدة الاراضى و الشعب العراقى ويولولون و يضرب صدورهم و رؤوسهم خوفا من انتصارات الكرد فى كردستان الجنوبية و ليس حبا بالعراق و شعبها، ايران و تركيا دولتان غير عربية و هما تحاولان فى كل المراحل التاريخية ان تسيطروا على شؤون الداخلية فى العراق و سوريا و مجموعة دول عربية اخرى فى المنطقة،وهم يصارعون فيما بينهم ويحاولون ان يحافظوا على مصالحهم المشروعة و الغير المشروعة فى المنطقة، هم يرون انفسهم من طبقة راقية و من طبقة النبلاء و ليسوا مثل الاقوام الاخرين فى المنطقة،لانهم عندهم تاريخ مشرق و مشرف و لهم امبراطوريات تاريخية و قوية فى المنطقة والان يريدون ان يبعثوا من جديد عصر نهضتهم وملوكهم و سلاطينهم و يريدون ان يسترجعوا ماضيهم القريب و ينصبون انفسهم مرة اخرى كاخ كبير او محتل ظالم على شعوب و بلدان المنطقة.
انهم يردون فقط الاحتفاظ بمصالحهم السياسية و الاقتصادية و الامنية فى المنطقة و يريدون ان يتوسعوا من مساحات نفوذهم السياسية و الاقتصادية و الامنية و يفرضون سلطانهم على المنطقة ويتدخلون فى شؤونالداخلية لكل البلدان المنطقة بذريعة حماية الاقليات الدينية و المذهبية و العرقية كاقليات الشيعية و تركمان و غيرهم.
والان تركيا و ايران منذ اكثر من شهر وبمقابل الخطوة الكردية فى كردستان الجنوبية و مطالبتهم باجراء استفتاء شعبى على مصيرهم داخل الدولة العراقية و هم يريدون فقط ان ياخذوا اراء ابناء شعبهم ب ( نعم او لا ) على تقرير مصيرهم كمبدء اساسى و اولى و كحق قانونى و سياسى و اعتيادى لكل الاقوام و الشعوب فى العالم، هو يريدون ان ياخوا اراء ابناء شعبهم بطريقة ديموقراطية بعيدا عن العنف و القتل و الحرب ويسالونهم هل يريدون ان يبقوا داخل العراق كقومية كبيرة و ومحترمة الحقوق و كشريك اصيل او يريدون الاستقلال و بناء الدولة الكردية المستقلة؟
هنا نسال جميع قادة الدول و شعوب المنطقة و العالم،هل الكرد ليسوا من حقهم الاستقلال و بناء دولتهم مثل باقى شعوب المنطقة والعالم؟ لماذا يحق لكل المجتمعات البشرية حتى المتخلفة فى بناء دولتهم القومية ولكن ليس من حق الكرد فى بناء دولته على اراضيه التاريخية و بين شعبه؟
اذا كان يوجد ضمير حى فى المنطقة و العالم يجب عليهم اسناد و تعاون الكرد فى تحقيق اماله و طموحاته المشروعة كباقى الشعوب المنطقة.الكرد قومية اصيلة فى المنطقة و عاشوا فى المنطقة منذ بداية التاريخ البشرية وقبل الميلاد وهم قوم لا يريدون الحرب و القتال بل يكافحون فقط من اجل الاستقلال و تثبيت السلام والامان ليس للكرد فقط بل للمنطقة و العالم باسرها. الكرد مجتمع منفتح على الحضارات و الثقافات المتنوعة و يريدون فقط العيش بسلام و امان و الكرد شعب حى و شجاع و يريد التقدم و التطور و الازدهار لجميع شعوب المنطقة.
يجب على الجميع ان يعرفوا حقيقة واضحة بان استقلال الكرد و بناء دولتهم المستقلة فى المنطقة قبل ان تكون فى صالح الكرد انفسهم هى فى صالح الشعوب و بلدان المنطقة، لان الدولة الكردية تساعد الجميع فى استباب الامن و السلام و يشارك الجميع فى الرد و مقاومة القوى الخاردجية و الارهابية و الكرد اثبتوا قدرتهم على الدفاع عن انفسهم و سلام و امان المنطقة ايضاضد القوات الارهابية منذ احداث المنطقة فى عام 2011 و لحد الان.
الكرد تكون بمثابة جبهة دفاعية عن كافة الشعوب و البلدان المنطقة و شريك قوى و شجاع ضد اى هجوم او تدخلات خارجية لشؤون فى امن المنطقة و الدولة الكردية بمقوماتها البشرية و الطبيعية الكبيرة و الغنية لها القدرة الكبيرة على ردع اى عدوان او هجمات خارجية.
الكرد فقط يردون العيش بسلام وامان على اراضيه و بين شعبه وهو يريد التقدم و الازدهار و تثبيت النظام الديمقراطى و احترام الحريات و اقرارالعدالة الاجتماعية و المساوات فيما بين الشعوب و البلدان المنطقة وهو يريد التقدم و الازدهار للمنطقة كباقى مناطق اخرى فى العالم.
الكرد يعرفون جيدا ان اسباب التاخر و التخلف المجتمعات وبلدان المنطقة هى الامية و المرض و التخلف وعدم احرام العلم و المعرفة و الحقوق البشرية و جهلهم بما يدور فى العالم و التناحرات السياسية و الاقتتال الداخلية المستمرة فيما بينهم بتشجيع القوى الخارجية و دوائر المخابراتية العالمية، لهذا هو يكافح و يناظل بجد و حيوية ضد كل هذه الظواهر السلبية، وهو يريد ان ينعم كل البلدان بانظمة حكم ديمقراطى و شعبى وهو يريد و يطالب شعوب المنطقة للخروج من داخل الحلقة المفرغة ويحررون من تحت الظلم و القهر من الانظمة الدكتاتورية و الفاشية و الشوفينية الضيقة و السيئة الصيت.
اخيرا على النظام العراقى فى البغداد كسلطة و نظام هى المعنية بحل كافة المشاكل المتعلقة فيما بينها و بين اقليم كردستان و يجب ان يخطو خطوات علنية و مكشوفة وبنية خيرة وليس العدوانية بقصد حل و معالجة المشاكل عن طريق الحوار المتمدن و الحضارى و عن طريق الدستور و قوانين المرعية وليس عن طريق الوعود و استخدم عبارات نارية و خشنة وعدوانية، لان الكرد لا يخافون من اى نظام سياسى فى بغداد و 100 عام السابقة اكبر واوضح دليل على مقاومة الكرد لكافة الانظمة البائدة فى العراق ولا تستطيع اى نظام فى بغداد فرض ارادته على الكرد بالقوة و استخدام الجيش و قتل و تهجير القسرى و استخدام الاسلحة الكيمياوية و عمليات الانفال و الجينوسايد،صدام وحزبه الحاكم استخدم كافة الاسلحة ضد الكرد و ثوراتها ولكن اين صدام و نظامه البعثى ؟ و اين وصلت الكرد و مسالتها المشروعة؟
المسالة الكردية مسالة حيوية فى المنطقة و العالم و يوم بعد يوم تصبح اكبر فاكبر و اكثر مساندة فى العالم! لهذا يجب على النظام السياسى فى العراق ان يجلس مع الكرد و يناقشهم فى مطالباتهم المشروعة حتى مطالبتهم بالاستقلال، ولكن عن طريق التفاهم المشترك و تحديد برنامج عملى و واقعى للمستقبل القريب.
وعلى السلطات العراقية ان لا ينخرطوا وراء مخططات الشيطانية للدول الجوار وخاصة التركية و الايرانية لانهما عدوان لدودان للعراق و سوريا وهما يريدان ان يحتلان بغداد و دمشق و عواصم عربية اخرى و يكررون تاريخهم الاسود فى المنطقة. الان يتواجد قوات عسكرية و استخباراتية تركية فى كردستان العراق و فى نية تركيا و اردوغان ان تحتل شمال سوريا او كردستان الغربية تحت ذريعة حماية حدودها و ايضا استرجاع ولاية موصل القديمة الى سيطرتها و ايران لها نفوذ و تواجد امنى و عسكرى و سياسى و اقتصادى قوى فى كل مؤسسات الدولة العراقية العسكرية و المدنية و لها باع طويل و سيطرة كاملة على قرارات الحكومة العراقية عن طريق الاحزاب و القادة السياسيين من المذهب الشيعى، على طريق المثال، الان تتواجد فى مدينة الموصل بعد تحريرها اكثر من 100 موقع و مركز ايرانى مختلف و باسماء و عناوين مختلفة، ايران تريد ان تكتمل الهلال الشيعى فى المنطقة عن طريق ربط كل من لبنان و سوريا و عراق بايران لا بل تريد ان تتغير الهلال الى بدر دجى فى المنطقة.
و يجب على حكام بغداد ان يكونوا اصحاب قرار مستقل بعيدا عن مصالح الدول الجيران و خاصة تركيا و ايران،لانهما لايريدان الامن و سلام و التطور و التاخى لشعوب العراق و سوريا و كل المنطقة وهما فقط يريدان ان يحافظوا على مصالحهما وليس الغير.وانهما فقط يزرفان دموع التماسيح ولا يبكيان على وحدة العراق حبا لشعوب العراق و لكن خوفا من مطالب الكرد و هم يعرفون جيدا ان الكرد الموجودون فى بلدانهم يطالبون انظمتهم فى المستقبل القريب بنفس مطالب المشروعة للكرد العراق فى الاستقلال و بناء دولتهم القومية، لهذا الحل الوحيد هو اجراء المناقشات و المفاوظات الاخوية و البناءة فيما بين البغداد و اربيل بشكل يرضى الطرفين لكى يبقى العراق دولة موحدة و قوية فى المنطقة ضد كل الاطماع الشريرة من قبل الدول الجوار فى المنطقة.لان الكرد عامل خير و ازدهار و امان وتقدم واستقرار للعراق و عامل قوى و اساسى لبقاء العراق قوية فى المنطقة من كل النواحى السياسية و الاقتصادية و العسكرية، لذا ومن اجل ابقاء العراق دولة موحدة و قوية يجب على حكام بغداد ان يتنازلوا من غرورهم و عنجهيتهم و كبريائهم الهشة اصلا وان ينظروا الى مطالب الكرد بعيون بصيرة و عقل راجح لا من اجل الكرد بل من اجل مستقبل العراق و وحدته.