نوزاد المهندس: كلمة (نعم ) الاكثرية لاستفتاء اقليم كردستان.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

يقولون لماذا يقوم الكرد فى كردستان الجنوبية بعملية الاستفتاء الشعبى العام لتقرير مصيرهم، بان يستقلوا من العراق او يبقوا داخل حدود الدولية لدولة العراقية العربية شيعية المذهب. نقول لان الكرد مع اخلاصه و وفائه بوعوده فى مشاركته فى تحرير العراق و اسقاط النظام البعثى الصدامى و تحرير كافة اراضى العراقية و شعوبها بعربه و كرده و تركمانه و مسيحيه عانوا امر الامرين تحت حكم 30 عاما للنظام البعثى المقبور، وكل القيادات السياسية العربية بسنتهم و شيعتهم و تركمانهم كلهم عاشوا فى كردستان وخاصة بعد انتفاضة ازار المباركة منذ عام 1991 و كلهم تحت رعاية و حماية الكرد و قيادته السياسية و هم فى تلك الزمان حاربوا مع الكرد فى جبهة مشتركةو بروح اخوية ضد النظام البعثى وهم يشاركون الكرد خبزهم و مياههم و يعيشون تحت جنح الكرد و على ارض كردستان المحررة ، تلك الايام كلهم يقرون للكرد حقوقه المشروعة و يرون فى الكرد الاخ الكبير و الاخ المسلم وله الفضل الكبير على جميع القيادات السياسية و الاحزاب السياسية العربية العراقية بدون استثناء، ولكن اليوم وبعد 14 عاما من تحرير العراق وتحت سيطرة و حكم هؤلاء السياسيين و اخوان البارحة اصبح الكرد العدو اللدود لهم و الكرد اصبحوا فى عيونهم الخنجر المسموم و اسرائيل الثانية فى المنطقةوهم يقفون وقفة عدوانية ضد الكرد و مطالبهم المشروعة فى اطار الدستور العراقى وهم الان يشاركون فى التخطيط و المخططات الشريرة ضد الكرد مع ايران و تركيا العدوان اللدودان للعراق و شعوبه، وهما لا يردان للعراق العزة و الوحدة ولكن يزرفون دموعهم التمساحية فقط لكى يقف العراق ضد امال و مطالب الكرد فى الاستقلال و تقرير حق مصيره فى دولته المستقلة. مع الاسف الشديد ناسين الفضل و اخوة و التعايش الاخوى المشترك للكرد ومشاكرتهم فى السراء و الضراء. هذا ردهم على اخلاص و وفاء و رجولة الكرد معهم.
الكرد يريدون الاستقلال من العراق لانهم عانوا ماعانوا فى زمن الصدام و الحزب البعث العربى، حكام الان فى بغداد لا يختلفون كثيرا من البعثيين السابقين و لا يختلفون فيما بينهم ((الشيعى و السنى ))سواسية فى معاملتهم الا انسانية و لا اخوانية مع الكرد،هم الان يرون انفسهم فى موقع القوة و السلطة الحاكمة ويريدون ان يتراجعوا من كل المبادى و القيم الثورية و الانسانية و الاسلامية من الاخوة و العدالة و العمل المشترك و الديمقراطية و الفدرالية مع الكرد، هم يردون عراقا مثل عراق صدام حسين بل انقص منه بل يريدون عراقا ديكتاتوريا للحزب واحد و قائد واحد و مذهب واحد الا هو المذهب الشيعي و نظاما طائفيا مقيتا، بالمقابل الكرد يريدون عراقا موحدا فدراليا ديمقراطيا وطنا واحدا لكل العراقيين بدون تميز طائفى اوقومى او دينى، الكرد يردون نظاما ديمقراطيا مبنيا على مبادء الاخوة و العدالة و التساوى و العمل المشترك و التوافق السياسى لا على مبدا الاكثرية و الاقلية لان العراق فيها مكونات كثيرة ومختلفة من الناحية القومية و الدينية و المذهبية، ولايستطيع اى نظام سياسىان يحكم العراق الجديد بدون نظام ديمقراطى فيدرالى و التوافق السياسى، الكرد نياته واضحة و صريحة و له جراة القول و العمل لكى يطالب بمطالبه الشرعية السياسية و الاقتصادية و العسكرية و غيرهه من الحقوق كشريك اصيل و مخلص فى بناء دولة العراق الجديد.
ولكن زعماء العراق اكثريتهم ضد تلك المطالب المشروعة للكرد. ولهذا الكرد يطلبون بعملية الاستفتاء الشعبى فيما بين ابناء الكرد و كل المكونات الكردستانية، لانهم بطول عمر الدولة والانظمة العراقية القديمة و الجديدة(( الملكية و الجمهورية)) لم يروا الامان و السلام و الازدهار و حسن المعاملة بل راوا القتل و التشريد و العنف و استخدام الاسلحة الكيمياوية و القتل الجماعى فى اطار عمليات الانفال السيىء الصيت و التهجير القصرى و تطهير العرقى و هدم مدنهم و قراهم وحرق اراضيهم ، لذا وبعد 100 عام من الثورات و المقاومة و الكفاح المشروع دفاعا عن تاريخهم و جغرافيتهم، الان يطلبون بحقهم فى تقرير مصيرهم باستقلالهم من العراق. اعداء الكرد يقولون ان الاستقلال و الاستفتاء ليس فى صالح الكرد، ونحن نقول كل الشعوب والدول المستقلة استفادوا و حصدوا نتيجة ثوراتهم و كفاحهم المشورعة، عجبا لماذا الكرد فقط يتضررون من الاستقلال، اليس للكرد حق الاتقلال و العيش بامان على اراضيه و حرام عليه، ولكن حلال لكل الشعوب و المجتمعات البشرية الاخرى. الكرد يستفيد من استقلاله لانه يصبح دولة حرا مستقلا فى اطار حدوده المرسومة دوليا و يصبح صاحبة علم و حدود وسيادة و احترام دولى و اقليمى و يصبح دولة عضوا فعالا داخل المنظمة الدولية الامم المتحدة ولها حقوق و واجبات اقليمية و دولية كباقى الدول المنطقة ولايحق لاية دولة اخرى ان تقوم بغزوها و احتلالها و نهب ثرواتها الغنية و المتوفرة بغزارة و كثرة كيفما و اينما شاء.
الكرد قومية اصيلة فى المنطقة منذ تاريخ البشرية و ليس ضيفا ولا غريبا فى المنطقة و هم يعيشون على اراضيهم التاريخية و يطلبون ان يكون لهم الحقوق مثل باقى الشعوب المنطقة فى دولتهم القومية المستقلة. و الكرد لا يطلبون ارضا و لا مياها لاية دولة اخرى و ليس فى نيتهم العدوان و الاحتلال ضد اية دولة او اى شعب فى المنطقة، الكرد بطبيعتهم محبين للسلام و الامان ويريدون استباب الامن فى المنطقة و هم شعب و ومجتمع منفتح و محب للحرية و الديمقراطية. ومن حقهم العيش بسلام و استقلال فى بلدهم و دولتهم. الكرد مسلمون مثل باقى شعوب المنطقة و يدافعون عن اسلامهم مثل الاقوام الاخرى بل اكثر منهم.
اخيرا ان الكرد اعلنوا نيتهم الصريحة فى اجراء الاستفتاء فى يوم 25 ايلول القادمة رغم كل التحضيرات و النصح و التنديدات لدول العالم و المنطقة على تاخير او تاجيل الاستفتاء لوقت اخر اكثر ملائمة ، لان الكرد و قيادته السياسية يرون من زاوية مصالحهم ان الوقت الحالى ملائم جدا لاجراء الاستفتاء لكى يقول نعم لاستقلال الكردستان امام اعين العالم و المنطقة، ومع اقتراب نهاية الحملة الدعائية للاستفتاء فى اقليم كردستان من المؤكد تماما ان كلمة ((نعم )) تكون الاكثرية المطلقة لاستفتاء الكردستان يوم 25 من ايلول 2017 وبنسبة اكثر من 85% من اصوات الشعب الكردى، لان الكرد متعطشون للحرية و الاستقلال ومع ذالك هناك اراء مختلفة و اخرى ب ((لا )) وهم ايضا ابناء مخلصون و اوفياء للكرد و كردستان ولكن لهم رايهم و حريتاهم و ارائهم محترمة فى كردستان فى ظل النظام الديمقراطى و التعدد الحزبى.
وان كلمة نعم تكون بمثابة جواب صريح لكل الدول الاقليمية و العالمية بان للكرد مثلما لهم الحق فى تقرير مصيره و يريد الكرد ان يقول للجميع بكلمة ((النعم)) ان الدولة الكردية المستقلة القادمة تكون بلدا مشاركا فى احياء و حماية السلم الدولى و الاقليمى و تستمر فى ردع اى هجوم الارهابى من قبل الداعش و امثاله، ودولة الكردية المستقلة القادمة تكون جزءا من المنظومة الاقليمية و الدولية و تكافح من اجل الحرية و الديمقراطية ويمد يد العون و المساعدة و الاخوة و الوئام لكل الدول و الشعوب فى المنطقة، وتكون حجر زاوية اساسية فى بناء المجتمع الاقليمى و الدولى المحب للسلم و السلام و الامان و ليس متعاونا مع الارهاب و الفكر الارهابى و التعصب القومى او الدينى او المذهبى ، ولكن لايقف مكتوف الايدى ضد اى هجوم او نيات اقليمية او خارجية بقصد الهجوم العسكرى او الحصار الاقتصادى او السياسى عليها، لان الكرد ايضا لهم مقوماتهم السياسية و الاقتصادية و العسكرية، و يستطيع ان يدافع عن نفسه و مصالحه مثلما فعلت ضد الداعش و الارهابيين بقواتها البيشمركة و مقاتليه من ابنائه وقواته الباسلة والشجاعة منذ 4 اعوام مضى ولحد الان فى كردستان الجنوبية و الغربية فى العراق و سوريا، لذا يجب على الجميع ان يكون لهم التوجه السياسى و العقلانى باتجاه تقرير حق المصير للكرد و مطالبات الكرد المشروعة و يجب عليهم ان يقوموا بدور اكثر عقلانية و منفتحة و عن طريق المفوضات المشتركة على كيفية بناء المستقبل وليس التكلم بلسان خشن و عدوانى ضد البعض ،لان فى الاخير كل الدول و شعوب المنطقة فى سفينة واحدة والخطر و التحديات العالمية و الخارجية سواسية على الجميع ولكن معا الكل يستطيعون ان يجابهوا التحديات و المخاطر الخارجية عليهم. والكرد و الدولة الكردية تكون شريكا قويا واصيلا و مخلصا مع الجميع والجميع يجب عليهم القبول بولادة الدولة الكردية المستقلة كامر واقع و حتمية تاريخية و بتعاونهم ومساندتهم لها تكون دولة بعيدا عن اسرائيل و دول اخرى خارجة عن مصالح الدول و الشعوب المنطقة ولكن بوقفتهم ضد امال و طموحات الكرد المشروعة تكون الكرد والدولة الكردية المستقلة القادمة بعيدا كل البعد عن توجاهاتهم القومية و الدينية و المذهبية ونتيجة معاملتهم هذا تواجه المنطقة بمرحلة خطرةو بحروب لا نهاية له و تكون العواقب وخيمة على الجميع.