نوزاد المهندس: الى متى انكار حقوق المشروعة للكرد؟

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

لانعود الى عمق التاريخ و الجغرافيا لوجود الكرد كقومية اساسية و عريقة و اصيلة فى المنطقة، فقط نقول ان للكرد حقوقا مشروعة مثل باقى الشعوب المنطقة ،وهو يعيش منذ الاف سنين على اراضيه ويشارك القوميات الاخرى العيش معا والتعاون و التكاتف فى الحلو و المر.ولا يوجد صراعات دموية فيما بينهم،ولكن مشكلة الشعوب المنطقة فى حكامهم او انظمتهم السياسية و قياداتهم و نخبهم الحزبية ،الكرد لهم روابط و صلة الرحم و القرابة مع باقى الشعوب المنطقة كالعرب و ترك و الفرس و غيرهم حتى مع التركمان والمسيحيين و غيرهم.
الكرد منقسمين على اربعة دول فى المنطقة نتيجة اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة منذ عام 1916 اى اكثر من 100 عام،وهذا الانقسام او التقسيم القصرى لم تاتى نتيجة الخوف و الجبن للكرد بل نتيجة السياسات الخاطئة و الظالمة معا للدول الكبرى فى ذلك الوقت كبريطانيا و فرنسا و روسيا القيصرية.والكرد منذ 100 عام السابقة يجاهد و يكافح و ينظال من اجل تحقيق حلمه و مطالبه المشروعة فى بناء دولته المستقلة كباقى الشعوب و المجتمعات الاخرى فى العالم و المنطقة. ولكن دائما و ابدا يواجه المطالب المشروعة للكرد بالرفض القاطع من قبل الحكام و الانظمة الحاكمة فى تلك الدول فى كل من تركيا و ايران و عراق و سوريا و بمساعدة و تعاون الدول الكبرى حفاظا على مصالحهم السياسية و الاقتصادية و العسكرية فى المنطقة لكى يستمرون فى نهب ثروات الشعوب وبلدان المنطقة و ويستمرون فى احتلال اراضيهم و حرياتهم بشكل اخر و الغير المباشر مثلما فعلوا سابقا بتدخلاتهم العسكرية و احتلالهم لاراضيهم عنوة و وباستخدامهم للقوة العسكرية.
الكرد قاوموا و جابهوا كل المحاولات العدوانية ضدهم و استطاعوا ان يحمى انفسهم و ووجودهم و تاريخهم و جغرافياهم بدمهم و تضحياتهم الجليلة وحتى الان الكرد مستمرون فى دفع ضريبة الحرية و الاستقلال بدمائهم الذكية ضد القوى الظلام و الارهابيين من الدواعش و غيرهم.مع الاسف الشديد الانظمة و حكام المنطقة لم يكنوا اية احترام لتلك المواقف النبيلة و الانسانية للكرد فى وقت هو يدافع عن السلم و الامان لكل المنطقة و شعوبها.
الكرد اليوم فى داخل العراق،قاموا بعملية استفتاء شعبى ((مجرد استفتاء)) على مستقبلهم لكى يعيشوا حرا و مستقلا عن العراق او يبقون داخل حدود الدولة العراقية التى لم يروا يوما واحدا يمر بسلام و امان عليهم منذ عام 1921 وحتى اليوم ، يعيشون الكرد تحت رحمة و ظلم و اسهانة حكام العرب فى العراق بحقوقهم و كرامتهم. ونتيجة الاستفتاء اتى على غير هوا الحكام فى بغداد و دول المنطقة ،الشعب الكردى متعطش للحرية و السلام و الامان ولهذا ادوا اصواتهم القدسة بكلمة((نعم )) لصالح الاستقلال و الحرية و حازوا و انتصروا على كل القوى و الضغوطات من قبل الدول الكبرى و الاقليمية وهم حاولوا بكل مالديهم من جهد و قوة لكى ياجلوا او يتاخروا عملية الاستفتاء. ولكن الكرد و قيادته السياسية قالت كلمتهم (( لا )) و قاوموا كل الضغوطات واستمروا باتجاه نجاح عملية الاستفتاء ، وقالوا كلمتهم((نعم )) بنسة 92%.واعلنوا موقفهم الصريح و الواضح والقوى بوجه كل الدول و الحكام بشكل جريء و قوى،وهم اعلنوا بعد اليوم لايخافون الى من الله عزو جل،وهم فقط يطالبون بحقوقهم المشروعة وعن الطرق السلمية و الديمقراطية بعيدا عن الحروب و القتل و الاحتلال و الاغتصاب لحقوق اية شعوب او مجتمع اخر.
ولكن بماذا جاوبوا حكام العراق المتسلطين على رقاب الشعوب العراقية من العرب ((شيعة و سنة))؟
مع الاسف الشديد وحدوا جهودهم ضد الكرد و ضد ابناء شعبهم وضد ابناء عمومتهم الذين عاشوا الحلو و المر معا داخل الحدود العراقية المصطنعة منذ اكثر من 90 عاما على يد المحتلين البريطانيين،وهم منذ عام 1921 ولحد الان يناظلون معا ضد كل الطغاة و الحكام الديكتاتوريين فى بغداد عربا او عجما،ومنذ ماضى قريب كل الحكام الموجودين حاليا فى قمة هرم السلطة فى بغداد عاشوا و ناظلوا النظام البعثى الصدامى فى كردستان و على ارض كردستان ولكن الان كلهم او اكثريتهم وقفوا وقفة مشينا و عدوانية ضد مطالب الشعب الكردى المشروع. البرلمان و الحكومة العراقية اجتمعوا فقط خلال اسبوع واحد اكثر من 3 اجتماعات لكى فقط يتخذوا التدابير و القرارات اللازمة ضد عملية الاستفتاء الكرد و اعلنوا الحرب على كرد و كردستان و اقليمهم و اتفقوا على ردع محاولات الكرد السلمية بطرق العسكرية و الحصار الاقتصادى و السياسى و الادارى و المالى على ابناء شعبهم واستخداموا لسانا خشنا و عدوانية وهم بعملهم هذا فقدوا سيطرتهم على عقولهم و اعلنوا الحرب و ولم يحترموا الدستور و القوانين الموجودة فى العراق وهم خرجوا على كل المبادىء الاساسية لبناء العراق الجديد من الاخوة و التوافق السياسى و الديمقراطية و احترام حقوق المواطنين و نطام فدرالى و برلمانى.
مع الاسف الشديد العرب ((سنة و شيعة )) سواسية فى تفكيرهم و عقليتهم المتحجرة ضد مطالب الكرد و لا يوجد اختلافا ضئيلا فيما بينهم و مع الانظمة السابقة و الحاكمة فى العراق منذ حقب الملكية و الجمهورية طيلة 90 عاما السابقة،مع العلم فقط بجهود الكرد المخلصة و بجهد الشخصى للرئيس مام جلال اجتمعوا السنة و شيعة تحت سقف و قبة قصر السلام للرئيس مام جلال فى بغداد منذ 14 عاما بعد سقوط النطام الصدامى،الكرد دائما عامل خير و اخوة و وئام وليس عاملا للانقسام و العدوانية و التفرقة.من المعلوم ان الصراع الشيعى و السنى ممتد بطول تاريخ العربي و الاسلامى منذ اكثر من 1400 عام،ولكن الصراع الكردى و العربى (( الحكام و الانظمة الحاكمة وليس الشعوب)) تاريخه فقط منذ اقل من 100 عام فى العراق اى بعد تاسيس الدولة العراقية منذ عام 1921 وليس الاكثر.
السؤال المطروح هو،لماذا كل هذه العدوانية و انكار للحقوق الكرد المظلومة ؟ ولماذا كل الحقد و الشوفينية ضد مطالب السلمية و الديمقراطية للكرد؟ ولماذا توحدوا كل جهودكم ضد الكرد ولكن لا يتفقون على اصغر امور لمصلحة الشعب العراقى؟
اخيرا اقول و بكل صراحة،ان للكرد حقوقا مسلوبا و مشروعة، فى العراق و تركيا و ايران و سوريا،والكرد يقاومون بكل قواهم و ينظالون من اجل تحقيق امالهم و طموحاتهم من اجل بناء و تاسيس دولتهم الكردية و المستقلة مثل باقى الشعوب المنطقة،ولا يقفوهم اية قوة كبيرة او صغيرة،وهم لا يطلبون سوى حقوقهم وليس لديهم ادنى اطماع او جشع او نية سيئة تجاه اى بلد او شعوب فى المنطقة ،فقط يريدون ان يعيشوا حرا ابيا على اراضيهم و تحت ظل نظام ديمقراطى و فدرالى،ويعيشون فى امان و سلم مع كافة الشعوب المنطقة،وهم يريدون دولة قانونية و دستورية و يريدون ان يكونوا عضوا فى الامم المتحدة ولهم شعارهم و علمهم و سيادتهم لكى يشاركوا العالم الحر و المنطقة كشعب حيوى و متطور و محب للسلام فى الازدهار و التطور المنطقة و العالم معا.
والكرد يفهمون جيدا مخاوف الشعوب و حكام المنطقة فى حال تاسيس الدولة الكردية،ولكن الكرد يواعد الجميع بان يكون الدولة الكردية المستقلة عضوا و جارا سالما و محبا للسلام مع الجميع وليس لديها اية نية عدوانية تجاه اية دولة اخرى،وايضا نتفهم خوف اخواننا العرب فى العراق و حكامه ،ولكن نقول لهم نبقى جيرانا سالما ومسالما و نحترم سيادتكم و ارضكم و نساعدكم فى محنكم و نشاطركم فى الافراح و الاحزان ونبقى دولة صديقة ،ولكن فقط نريد منكم احترام حقوقنا و مطالبنا المشروعة وتصبحون اخوة و اصدقاء لنا و تاخذوا بايدينا الى الحرية و الاستقلال بدل العدوان و المواجهة و الوقوف امام امالنا المشروعة،
ونقدر جهود كل المخلصين و الاوفياء من القادة و الشخصيات و المراجع الدينية الكريمة لتهدئة التوترات و الوضع المتوتر الحالى، لكى نتجب كلنا الحرب و الفتن و القتل و التشريد،الذى ينصب كلها فى صالح و مصلحة الدول و الانظمة الحاكمة فى المنطقة و الجوار وليس فى مصلحة و تقدم و تطور العراق و كردستان.ونقول لكم جميعا الشعوب و الانظمة الحاكمة فى العراق و تركيا و ايران و حتى سوريا بان الكرد اخوانكم فى البشرية و الاسلام ونريد للجميع العيش الكريم و السلام و الامان و كفاكم العدوانية و الشوفينية و التعصب القومى و الدينى و المذهبى ضدنا،لكى نكون جميعا فى المستقبل جيرانا حسنا و اصدقاءا حميميين.