نوزاد المهندس: حتى الحلم ممنوع على الكرد!

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

الكرد فى منطقة الشرق الاوسط شعب و امة عريقة ولكن بعكس كل القوميات الاخرى فى المنطقة من العرب و الترك و الفرس لحد الان ليس لديهم دولتهم المستقلة، مع العلم انهم صاحب ارض تاريخية فى المنطقة و عدد سكانهم اكثر من 40 مليونا، ولهم كل المقومات الدولة الحضارية الجديدة من الارض و اللغة و الاقتصاد و الثقافة المشتركة. الكرد حاولوا و قاوموا و كافحوا من اجل استقلالهم و تحقيق حلمهم التاريخية فى بناء دولتهم المستقلة، ولكن مجموعة من الاسباب الذاتية و الموضوعية عرقلوا كل الجهود للكرد فى تحقيق حلمهم. اكثر الاسباب عرقلة هو احتلال كردستان و تقسيمه من قبل الدول العظمى منذ عام 1916 حسب اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة على اربعة دول فى المنطقة ((تركيا و ايران و عراق و سوريا). مع الاسف الشديد ان الدول المنطقة و انظمتهم الحاكمة من الد اعداء الكرد و حقوقه المشروعة و هم عرقلوا كل الجهود الكرد من اجل تحقيق حلمهم بشتى الطرق من العنف و القتل و التشريد و طمس الهوية و احراق ارضهم و هدم قراهم و مدنهمو تنفيذ عمليات الابادة الجماعية ضدهم. ولكن مقاومة الكرد ضد كل المحاولات و الخطط الانظمة الحاكمة فى كل من تركيا و ايران و عراق و سوريا عرقلت جهودهم الغير الانسانية لطمس هوية الكرد و شعب كامل على الوجود.
الان وفى كردستان الجنوبية خطوا الكرد نحو استقلالهم كحق مشروع و قانونى عن طريق اجراء عملية الاستفتاء الشعبى على تقرير مصيرهم، ولكن جوبهت هذه الخطوة الديمقراطية و السلمية و البدائية للكرد من قبل كل الدول المنطقة و خاصة تركيا و ايران و العراق برد عنيف و تهديد و تهويل و الحصار السياسى و الاقتصادى و حتى التدخل العسكرى، لكى يرجع الكرد من قرارهم. مع العلم ان عملية الاستفتاء مجرد خطوة اولية وليس القرار الاخير لان انشاء الدولة واعلان استقلالها يحتاج الى فترة زمنية لا تقل عن 2-3 سنوات من المفاوضات العسيرة و الطويلة مع الدولة المركزية فى بغداد و من ثم مع الامم المتحدة.
هنا نسال جميع الدول و الشعوب المنطقة، وانظمتهم الحاكمة،ونسال ضمير الحى لكل المجتمعات الانسانية و الاسلامية، هل مجرد حلم ممنوع على الكرد؟ لان الكرد يحلمون بانشاء دولتهم المستقلة منذ 100 عام السابقة، ونسال لماذا يوجد اكثر من 194 دولة عضوة فى الامم المتحدة ولكن حرام على الكرد ان يكون له دولته مثل باقى الشعوب العالم؟
مع العلم ان الكرد قوم متحضر و متقدم و محب للسلام و الامان مقارنة ببعض الشعوب المتخلفة فى القارة السمراء و غيرها وقوم شجاع و باسل و مقاوم ضد كل التحديات و المخاوف الكبيرة من قبل المنظمات الارهابية و غيرها، وهو يريد فقط ان يكون له دولة و كيانا مستقلا و يعيش فيها بامان و سلام و ليس عنده اية نية عدوانية اواحتلالية ضد اية دولة فى المنطقة.
لهذا نرى من الواجب ان يساعده الدول و الشعوب المنطقة فى تحقيق حلمه التاريخيةوان ينظروا الى الكرد كشعب صديق و عريق فى المنطقة وليس كشعب دخيل وغريبو عجيب عنهم.
اخيرا ان للكرد حقوق مشروعة و امال و طموحات و مطالب شرعية، عاجلا ام اجلا يستطيعون ان يحققوا حلمهم و امالهم فى انشاء دولتهم المستقلة،لذا اولى للدول المنطقة و شعوبها ان يتعاونوا و يساندوا الكرد فى مسعاهم ولا يعاندهم و يقفون ضدهم فى جبهة مضادة، حفاضا على مصالحهم السياسية و الاقتصادية و العسكرية و تامين مستقبل اجيالهم القادمة، ولكى تكون الدولة الكردية القادمة صديقة و ليس عدوا لهم. وايضا من اجل الحفاظ على السلام و الامان و حل المشاكل المزمنة فى المنطقةولكى يعملوا الجميع معا لازدهار و تطور و تقدم المنطقة و شعوبها نحو حياة افظل و رفاهية اكثر و نحو تثبيت و تحقيق العدالة الاجتماعية و نشر الحريات و والوقوف بوجه كل التحديات و المخاوف ومن اجل بناء مجتمع انسانى راقى مثل المجتمعات الاوروبية و الغربية المتقدمةولكى نتقدم مع الركب الحضارى و التطور فى عالمنا اليوم.