ئامانج نەقشبەندی: ٳخوة یوسف الصدیق و ٳخوة الكورد.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

لعلنا لا نٲتي بجدید ٳن قلنا بٲن الشاعر الكبیر محمود درویش كان و سیظل رمزا من رموز المقاومة الفلسطینیة و كفاحها ضد اسرائیل فٲدبه و ٲشعاره صاروا جزءً لا یتجزٲ من ادب المقاومة لعقود من الزمن، و كما هو معروف ٳكتسب الشاعر الكبیر شهرة واسعة علی الصعیدین العربي و العالمي ونال العدید من الجوائز الٲدبیة، وعلی سبیل المثال لا الحصر. جائزة البحر المتوسط سنة 1980 و درع الثورة سنة 1981 و جائزة لینین سنة 1983 و جائزة القاهرة للشعر العربي سنة 2007.
و الشعب الكوردي و النخبة الثقافیة و الادبیة في كوردستان كانوا في طلیعة الذین احترموا الشعر و الشاعر و القضیة وتٲریخه النضالي المشرف و بدوره بادلهم درویش نفس التقدیر و الٳحترام.
وعلي المستوی الشخصي و كٳنسان كوردي كنت دوما من المعجبین بٲدبه و اشعاره و مواقفه الانسانية و تكریس حیاته لقضیة شعبه، و دائماً كانت تستوقفني قصيدته المشهورة ( ٲنا يوسف يا ٲبي ) المستوحاة من قصة یوسف (ع) و اخوته المذكورة في القرآن الكریم، فظاهر القصیدة ٳخوة یوسف الصدیق الذین تحولوا الی ٲعداء له بدل ان یكونوا العون و السند و قاموا بزجه الی اعماق الجب، و بالرغم من كل ما في القصیدة من خبایا و اسرار یصعب سبر ٲغوارها ٳلا ٲن الشاعر و كعادة الادباء و الشعراء علی مر العصور و الازمان، ٳستمد موضوع القصیدة من احداث تٲریخیة موغلة في القدم، و قصة ظلم ابناء نبي الله یعقوب لٲخیهم الاصغر مشبهاً یوسف باللاجئ المظلوم المهان، فالظلم هو نفسه في كل زمان و مكان. و لٲسباب كثیرة تكاد كل قصائد محمود درویش تذكرني بقصیدة (انا یوسف یا ابي). بالرغم من ان یوسف ٳشتكی عند ابیه علی لسان درویش بقوله (ٳخوتي لا یحبونني یا ٲبي) ٳلا ٲن مصیبتنا نحن الكورد مع (ٳخوتنا) اكبر بكثیر بالمقارنة مع یوسف الصدیق. فنحن لسنا یوسف و یعقوب النبي لیس بٲبینا، ولیس لدینا من نرفع له شكوانا سوی رب العالمین من ظلم من ٳنخدعنا بهم الدهر كله و كنا نظن بٲن لدینا ٳخوة في الانسانیة والدین؟! ٳلا ٲن ٳخوة یوسف كانوا ٲرحم من ٳخوتنا الذین لم یرموننا في الجب لیتهموا الذئب. فالذئب و الكلام لدرویش ٲرحم من ٳخوة یوسف، و ٲرحم آلاف المرات من ٳخوتنا نحن الكورد.
لعقود و عقود قال لي الٲخ و الجار العربي العروبي المتسلح بل المستتر بعباءة الدین و ٳستغلاله الدین شٲنه شٲن الفارسي و التركي لتحقیق ٲهدافه و مطامعه القومیة. قال لي ٲیها الكوردي ٲنت ٲخي في الدین و الٳنسانیة و یا لیته قد رماني في الجب لیلتقطني بعض السیارة.
الٲخ العربي اسقط كل اقنعته و تفنن في قتلي و تعذیبي، نهبي و تعریبي. كفرني بٳسم الدین و العروبة و الاسلام، دفن مئة و اثنان و ثمانون الفاً من ابناء جلدتي و اطلق علی جریمته تلك تسمیة الانفال و هي سورة من سور القرآن الكریم!، قتل ٲخي العربي المسلم و المسالم في شماله الحبیب؟! و بدم بارد ثمانیة آلاف من بني قومي في بارزان، ٳتهم الاخ العربي العروبي ٲهلي في حلبجة بالعمالة و في سویعات قلیلة ارتكب جریمته النكراء و ٲزهق ٲرواح خمسة آلاف انسان كوردي.
ٲخي العربي كان و لا يزال یملك ٲقنعة كثیرة. قتلي یوماً بقناع اسمه البعث العربي الٳشتراكي، و عاود قتلي مرة اخری بقناع مغایر وهو الاسلام السیاسي المسلح سمي نفسه هذه المرة القاعدة و اعوانهم و مسمیاتهم الاخری، و بالامس عاد من جدید بقناع اكثر وحشیة و دموعیة و عنفاً و بطشاً و بتسمیة مختلفة و مخیفة. داعش.
الاخ العربي عاد الیوم بنفس الاكاذیب القدیمة لممارسة هوایته المفضلة، التفنن في قتلي ، الیوم بعد سنوات و سنوات هبت ریاح الموت والدمار من الجنوب، الفكر نفس الفكر الٳقصائي الذي لایؤمن بوجود الآخر بل یلغیه و یتباهی و یتفنن في قتله، ولكن الاسماء تختلف، نفس آلة الدمار. من كنت ٲحسبه ٲخي هو نفسه القاتل القدیم، بالامس كان بعثیاً و صار القاعدة، و داعش فیما بعد والیوم هم حشود و عصائب و حزب الله؟!، جاءوا لینهوا ما بدٲوه بقتلي و خراب دیاري، ومن یدري بٲسمائهم في قوادم الایام.
و بٳسم الدین و المذهب قال لي الایراني الفارسي هو حقد عمره الف و اربع مئة سنة و في قرارة نفسه یحملني انا الكوردي المسؤولیة عما حصل، كان ولا یزال یحلم بٳعادة امجاد امبراطوریته، قال لي ٲنه ٲخي في الانسانیة و الدین بل في التٲریخ و الجغرافیا و مصیرنا واحد و عدونا واحد، صدقناهم طویلاً و انخدعنا، ومن وقتذاك لایزال یقتلني كل يوم وكل یوم لدیه طرقا مبتكرة في القتل و التنكیل. بالسم و المسدس و البندقیة ٲو علی خشبات المشانق و ما ادراك كم مرة قتلونا بالمشانق ففي بلاد الفرس و سود الوجوه و العمائم تتعدد الاسالیب و المیت واحد، هو الكوردي دائماً و ابداً و بعد الٳجهاز علي ینادي بثارات الحسین؟!
و مصائب الكوردي لا تنتهي مادامت الحیاة ، و یطالب الاخ التركي المسلم السني، من احفاد محمد الفاتح و ورثة سلاطین بني عثمان بحصته في دمي. فصدق بعضي اخوته في الدین و المذهب و العقیدة و كذبه بعضي؟! و لكن هیهات، فالتركي استقوی بطورانیته و قتلني بحجة انني شیوعي كافر بعد ان جردني من قومیتي و اسمي و هویتي و سماني في قاموسه اتراك الجبل … و العقلیة هي نفسها الٳلغاء و السجن و و الٳغتیال و التصفية و طمس الهویة و ٳحتراب و مشاكل و معضلات لا تنتهي.
لم یستحي الطوراني و لم یتردد ٲن یعلنها علی الملٲ، لو اعلن الكورد دولته علی القمر لصعدنا و حاربناه، ولم یقصروا في ذلك ولم تبقی جریمة بحق الكورد لم یرتكبوها اخونا الاتراك المسلمون؟!
ومن سخریة القدر الٳخوة الاعداء الفرس و العرب و الاتراك یختلفون فیما بینهم فیما خلق الله و یتفقون في قتل الكوردي، ولكننا وللٲسف لم و لن نتعلم من اخطائنا و حسن ظننا بالغیر الی حد السذاجة، كنا و لا نزال ندفع ثمناً باهضاً لصدق و صفاء نیتنا، و ٳیماننا الزائد عن حده بالوهم الذي یسمی العیش المشترك و الاخوة و الٳنسانیة و وٲن الدین و العقیدة و المذهب قد یجمع بین القاتل و المقتول.
كل تلك الجرائم التي ترتكب في حق شعب لم یطالب (عكس غیره) بٲكثر من حقوقه، من قبل ٳخوته؟! العرب و الفرس و الاتراك، الصراع القومي الشوفیني تحت عباءة الدین و المذهب و العقیدة، علی مرٲی و مسمع العالم المتحضر و و الامم المتحدة و منظمات حقوق الانسان و فاتیكان و الازهر و مؤتمر العالم الاسلامي و مهزلة اتحاد علماء المسلمین (و لكن لا حیاة لمن تنادي) … و كما قال سیدنا یوسف لابیه ( ٳخوتي لا یحبونني یا ٲبي ) فیا حبذا لو اكتفوا بالكراهیة ولم یتفننوا و لم یستمتعوا بقتلنا، فٲنا الكوردي كنت دائما المقتول و المعتدی علیه، كنت الضحیة و كنت في نفس الوقت المجرم و المتهم و كنت العدو الٲزلي؟!.
قال لي ٳخوتي و لایزالون یقولون بلا استحیاء، العربي العروبي و الفرسي المعمم و التركي الطوراني. ایها الكوردي الخائن الكافر هذا جزاؤك لانك سبب المآسي و المشاكل. تتآمر علینا و علی ارضنا و وجودنا و حلمنا و امجادنا، و تشكل دائما و ابدا خطراً علی ٲمننا القومي … جزاؤك لٲنك متحالف مع الغرب و الیهود الكفرة ؟!، قالوا لنا خیار لا خیار بعده بقاؤنا مرهون بفنائك، الصراع صراع الوجود و العدم و المعركة معركة المصیر، فٳما البقاء و ٳما الفناء.
نسي العربي العروبي و التركي الطوراني و الفارسي المتشیع المعمم بٲن للكوردي الانسان و بٳختصار شدید حلما و حقا تكفله كافة القوانین السماویة و الوضعیة، و یتبجحون علینا بٲن الغرب الذي نعول علیه دائما یستغلنا اسوء استغلال ثم یتركنا نواجه مصیرنا، و نسوا كل جرائمهم و مؤامراتهم و نسوا كل العهود و الوعود و نسوا او تناسوا ما جمعنا یوما من دین و قیم و اخلاق و مبادئ، ان كانوا اساسا یؤمنون بالدین و القیم و المبادئ.