ئامانج نقشبندی: هل ستتعلم القیادة السیاسیة من أخطائها.

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

لن ٲتطرق في هذه اللحظة و عن طریق كتابة هذه السطور الی ماحدث بُعید الٳستفتاء و تحدیداً في 16 اكتوبر في مدینة كركوك و الدوز، وهل كان اتفاقاً مسبقاً بین اطرافاً بعینها ٲو كانت خیانة ٲو تخاذلا ٲو تواطؤ، ٲم كانت مؤامرة ٳشتركت فیها ٳطرافاً عدیدة داخلية وٳقلیمية ٲو حتی دولیة، فالتٲریخ سیقول كلمته رغم كل شیئ.
ولكنني سٲعود لٲشیر الی موضوع الخبراء والمستشارین المعینین في رئاسة الإقلیم أو رئاسة مجلس الوزراء، و سبق ٲن كتبت عن هذه المسٲلة في مناسبات سابقة و عسی ان تكون المرة الاخیرة.
وانا ٲستمع الی الاخبار سٲلت نفسي كما سٲلتها مرات عدیدة، یاتری ٲین مستشارو السید مسعود البارزاني و حكومة الٳقلیم مماحدث ولازال یحدث؟ متی سیتعلمون ٲن یقرٲوا الواقع و یتصرفوا و یقدموا المشورة علی اساسه، تكلمنا و انتقدنا و كتبنا كما كتب الكثیرین من قبلنا و من منطلق الشعور بالمسؤلیة عن الٲخطاء المزمنة و المستمرة للقیادة الكوردیة علی الاقل في العقدین الماضیین في تعاملها علی وجه الخصوص مع من كانوا یوماً في المعارضة قبل 2003 و اصبحوا علی رٲس النظام السیاسي في بغداد بسنتهم و شیعتهم. ٲشرنا و اشار الكثیر من المحللین و المتابعین للشٲنین الكوردي و العراق الی عدم تكرار تجارب الماضي المریرة و الرهان علی ٲحصنة خاسرة مثلما حدث في الماضي القریب، و الامثلة كثیرة تكاد لا تعد و لا تحصی فكلما توسمت القیادة السیاسیة و في مقدمتهم السید مسعود البارزاني خیراً في احدی الشخصیات السیاسیة من عرب العراق سنة كانوا ٲو شیعة و تمت معاملتهم علی هذا الاساس كٲصدقاء مقربین و شركاء سیاسيین آنيین ٲو مستقبليین، ظهروا وقت الشدائد لاحقا ٲكثر عدائیة و كرها و نفاقاً من غیرهم، و لدینا امثلة كثیرة للٲحصنة الخاسرة التي راهنت علیها القیادة الكوردية وفي مقدمتهم الحزب الدیمقراطي الكوردستاني و شخص السید مسعود البارزاني. فما الذي لم یقدمه البارزاني و حزبه للبعثي السابق صاحب الوجوه و الولائات العدیدة مشعان الجبوري لسنوات قبل مؤتمر لندن للمعارضة العراقية و اثناءه و بعده وحتی دخوله لمدینة الموصل برفقة مسلحي الدیمقراطي الكوردستاني اثناء سقوط النظام السابق في 2003، و بالمقابل ما الذي لم نراه من الجبوري من مواقف و تصریحات معادیة تجاه القضیة الكوردية من ذاك الذي ٳنخدع به السید البارزاني و حزبه. وقائمة تطول من امثال عدنان الباجةجي الذي كان قبل 2003 نسیاً منسیاً، وهاجر الی خارج العراق قبل السقوط بعقود من الزمن، الی طارق الهاشمي و صالح المطلك و محمود المشهداني ، وآخرین ممن هرب الكثیر منهم من احكام الٳعدام ٲو جحیم الٳغتیالات و حملات الٳعتقالات و الترهیب و الحرب الطائفیة و سیاسة الٳلغاء و التهمیش التي كانت الحكومة تمارسها بٲوامر مباشرة من رئیس الوزراء نوري المالكي، وعلی ذكر المالكي ، ٲولم یكن ضیفاً في ٳقلیم كوردستان و ینعم بالٲمن و الامان زمن الفقر في صفوف المعارضة العراقیة ؟! ٲو لم یتم تخصیص قطعة ارض له في اربیل، و مع ذلك رٲیناه یوم سقوط الٲقنعة. رٲیناه عندما وصل الی سدة الحكم عن طریق تحالفات مع الكورد و رٲینا الی این سدد ضربته الاولی و صب جام غضبه و حقده الدفین علی الشعب الكوردي حتی قبل الحرب ضد داعش و سقوط الموصل و مدن اخری وسط و غرب العراق، و المشاكل المتعلقة بالرواتب و البیشمركة و المیزانیة و الرواتب و عائدات النفط، و ان لم نكن نحن الكورد ٲفضل حالاً مع خلفه العبادي ولا اظن انه من الضروري ان نسترسل بالحدیث عما حدث ویحدث منذ اشهر قلیلة مضت. و بالعودة عن الحدیث عن الحسابات الخاطئة للقیادة الكوردیة و رهاناتهم الخاسرة التي لا تنتهي یتشدق بعض قادة الكورد بعلاقات ٳستثنائیة مع ایاد علاوي مع اننا و طوال عقد ونیف لم نری ٲو نسمع موقفاً صریحاً و واضحاً تجاه الكورد یستحق الذكر و یبقی علاوي دائما و ابدا رهینة مواقف قائمته و اكثریتهم من المنتمین الی حزب البعث المنحل الناقمین علی الكورد و الحاقدین علیه، فالقیادة الكوردیة ونخص بالذكر الدیمقراطي الكوردستاني و رئیسه السید مسعود البارزاني وفي السنوات الاخیرة علی وجه التحدید ٳما لم یتكبدوا عناء الاستماع الی مستشاریهم ٲو لم یكونوا ممن یشملهم الآیة الكریمة (یستمعون القول فیتبعون ٲحسنه) فمن الغرور ما قتل فالحزب المذكور و بعكس الاتحاد الوطني الذي كان و لایزال محسوباً علی ایران، الدیمقراطي الكوردستاني و دون ان یٲخذ العامل التٲریخي بالحسبان و یقرٲ الواقع كما یجب و یحسب حسابا لنوایا الاتراك العدائیة الازلیة تجاه الكورد وضع كل البیض في السلة التركیة، دون ٲن ننسی الٳشارة الی عقود النفط و الغاز و صفقات تدر الملایین بل الملیارات الی الخزينة التركية ومع ذلك رٲینا الموقف الاتراك المعادي لحكومة ٳقلیم كوردستان و شخص السید مسعود البارزاني اثناء و بعد ٳستفتاء 25/ 9 .
قیل الكثیر عن الٲخطاء القاتلة التي ٳرتكبها قیادة الحزب الدیمقراطي الكوردستاني بحقنا وبحق نفسە و بحق العملیة السیاسية في الاقلیم برمته علی الصعید الداخلي كتعطیل البرلمان ومنع دخول رئیسه (المنتمي الی حركة التغییر)من دخول العاصمة اربیل و توقیف الوزراء المنتمین الی نفس الحركة عن العمل، والعزلة التي فرضها علی نفسه الدیمقراطي بقیادة البارزاني مع الاخذ بنظر الٳعتبار ضبابیة مواقف ابرز حلفاء حزب البارزاني و الحدیث یدور عن الاتحاد الوطني و تٲثیر غیاب السید جلال الطالباني و صراع الولائات و الزعامة داخل ٲروقة الحزب المذكور لمرحلة ما بعد الطالباني. بالٳضافة الی الازمات و المعضلات السیاسیة قبل و ٲثناء الحرب المفروضة ضد داعش و احتلالهم شنكال و ارتكابهم جرائم شنیعة ضد المواطنین الكورد العزل، مما جعل الدیمقراطي كالغریق الذي یتعلق بقشة. فحاول بشتی السبل خلق تحالفات هشة و بدائل وهمیین و صناعة ٲبطال كارتونیین (كنوع آخر من انواع الرهانات الخاسرة ) علی شاكلة المعارض الكوردي الایراني و الذي كان في یوم من الایام احد اقرب المقربین من المخابرات العراقیة في زمن البعث ؟! و المدعو (حسین یزدان بناه) لیظهره (هو و حزبه الصغیر) كحلیف قوي و خبیر عسكري یمكن الٳعتماد علیه في الحرب ضد داعش، لیكون ٲحدی الواجهات الواجهات الٳعلامية و یتم تصویره في عیون المشاهد الكوردي في مشهد هولیودي كبطل خارق ساهم في قهر الدواعش و هو لم یكن كذلك یوماً. لا بل و اكثر من ذلك فقد قام الحزب الدیمقراطي الكوردستاني و ماكنته الاعلامیة بغض الطرف عن الكثیر من جرائمه و مشاكله واعماله اللا ٳنسانیة علی مدار سنوات مضت والتي وصلت الی المحاكم و وسائل الٳعلام و ٲشهر تلك الجرائم ٳعتدائه السافر علی مركز ديني تابع لمشایخ الطریقة النقشبندیة في مدینة السلیمانية في شهر رمضان المبارك من عام 2012 علی مرٲی و مسمع حزبي السلطة و حكومة اقلیم كوردستان و المحاولات المستمیتة للحزب الدیمقراطي بقیادة السيد مسعود البارزاني تجمیل صورته و تضخیمه ٳعلامياً . هذا بالٳضافة الی لغة التهدید و الوعید مع المنتمین لحزبه و الٳرهاب و التخویف الذي كان المدعو حسین یزدان بناه یمارسه علی اتباعه داخل اروقة حزبه (و قد قاموا بتهدیدي شخصياً بعد قیامي بكتابة تعلیق مقتضب علی منشور في الفیس بوك یتحدث عن الشخص المذكور ).
و مع ذلك فسیادة الرئیس مع الاسف الشدید یرفض ٲن یتعلم من ٲخطاء الماضي. ٲن یتصالح مع شعبه، ٲن یتحاور مع ٳخوانه كٲفضل سبیل لحل الخلافات و العقد، ٲن یعتمد علی ابناء جلدته بدل الٳعتماد علی الآخرین الذین خذلونا و خذلوه مرات و مرات. ولكن رغم كل ما قلناه ٳراهن علی ٲنني ٲنا ٲو عمر ٲو زید ٲو ٲي انسان كوردي بسیط ٳن حاولنا ٲن نحظی بمقابلة الرئیس ٲو الوصول الیه لما نجحنا (حتی یلج الجمل في سم الخیاط) ولكن ابوابه دوما مفتوحة للغیر؟!
ولكن كالعادة فنحن تعودنا ٲن ننسی الٳساءة سریعاً ، تعودنا ٲن نلدغ من نفس الجحر مئة مرة … فها هو السید الرئیس یستقبل إحدى الشخصیات المعروفة بعدائها للکورد وتطلعاته حتى قبل ظهور تنظیم داعش الأرهابي و الإستیلاء على مدینة الموصل وهو أسامة النجیفی رئیس المجلس الوطني السابق ونائب رئیس الجمهوریة الحالي ، وکما قیل فی الإعلام ویقال دائما جرى مناقشة التطورات السیاسیة العراقیة والإقلیمیة والدولیة ؟! وأحوال النازحین والأوضاع فی الموصل الخ …
وبعد لقائه الرئیس بارزاني مباشرة وفي مقابلة تلفزیونیة مع فضائیة رووداو یطل علینا السید النجیفي بکل وقاحة ویرجع لعادته القدیمة و یقول ( أنا ضد إستفتاء شعب کوردستان ) ویقیني أنه بعد لقائه الرئیس و إجرائه المقابله رجع الى ڤیللته في أحد أحیاء مدینة أربیل الراقیة لیأخذ قسطا من الراحة ؟!. وهنا یجب أن نقول لضیف البارزاني. هزلت یا فخامة النجیفي ولكن معک کل الحق لتکون ضد الإستفتاء فنحن الکورد کنا وراء إستیلاء الدواعش على مدینتکم الموصل، ونحن أیضاً کنا قد إستولینا على أملاکک و عقاراتک و ملایین الدولارات التی إنتشرت صورها في شبکات التواصل الإجتماعي. ونحن الکورد ولیس الحشد الشیعي کنا قد أتینا على ما تبقى من مدینة الموصل و ساویناه بالأرض بإسم تحریر المدینة ؟!.
أرأیت یا سیادة الرئیس کنا نحن نرى ما لم تستطع أنت و مستشاروک أن تروه… کلنا تعلمنا من أخطاء الماضي، کلنا عرفناهم على حقیقتهم، کنا نشعر بحقدهم الدفین و کراهیتهم ، عرفنا أنهم یقبلون العمى ولا یقبلوننا، إلا أنکم یاسیادة الرئیس شغلکم المجد الشخصي في مسٲلة ٳعلان الدولة عن کل ماسواه، أنتم و الحکومة الفاشلة و جیش من المستشارین والخبراء و بطانة السوء لم تعرفوهم بعد، ولم تأخذوا الدروس والعبر من الماضي، قریبه وبعیده، لا زلت سیادة الرئیس تمني النفس بصدق وعودهم و عهودهم و مواثیقهم و تتوقع منهم إحترام تواقیعهم.
و أعود وأقول العتب کل العتب على الخبراء والمستشارین الذین یقولون لکم کل شیئ إلا الحقیقة، ولا یحرصون إلا على الحفاظ على رغد العیش و الإمتیازات و القصور والخدم و الحشم.
ولکن أقولها والألم یعتصرني إن کان بالإمکان إنقاذ ما یمکن إنقاذه، إن کان بالإمکان أن نبدأ من مکان ما من جدید فتخلص من بطانة السوء تلک فهؤلاء أحد أسباب الإنکسار الذي نمر به ونعانیه، تخلص من الأبطال الکارتونیین و المجرمین فمکانم لیس بالقرب منک، مکانهم خلف القضبان حیث یجب أن یکونوا.
توجهوا الى الشارع و إستمعوا الى شعبکم و أبنائه المخلصین و حاولوا توحید الصف الذي فرقتموه و کونوا سببا للوحدة ولیس للفرقة، ولیکن الکوردي صدیق نفسه، نفسه فقط. ولیکن ما حدث درسا حتى ولو کان قاسیا نتعلم منه ونأخذ العبر، دعونا هذه المرة لا نرتکب نفس الأخطاء و نتوقع نتائج مختلفة، على الأقل سأقول هذا هو ما نتمناه ، و لیس هذا الذي سوف یحدث.