عماد علي: من عاش مخادعا مات متسكعا.

الجميع يعلم كيف وصل برهم صالح الى كرسي رئاسة الجمهورية بعيدا حتى عن ما اعلنه هو بنفسه عن احترام الذات في امور السياسة و الخطوات الضرورية لترسيخ الاخلاق السياسي في […]
بۆ ناردنی ئەم بابەتە بۆ سەر بەشی بەرێزت یان هاوڕێکانت لە تۆڕە کۆمەڵایەتییەکان، کلیک بکەرە سەر ئەو سمبولانە

الجميع يعلم كيف وصل برهم صالح الى كرسي رئاسة الجمهورية بعيدا حتى عن ما اعلنه هو بنفسه عن احترام الذات في امور السياسة و الخطوات الضرورية لترسيخ الاخلاق السياسي في الفرد فيما يخص عمله و خطواته, و لم يقدّرهو بنفسه ما ادعاه او اعلنه بعدما اسس حزب لفترة قصيرة و خدع به كافة اصدقائه ور فاقه و من امن به، و عندما ظهر على حقيقته و عاد لصفوف من اعتبرهم بعيدون عن الاحترام و تنازل عن ادنى ما يخص القيمة و الشموخ و عاد متنازلا لمن اعتبرهم من قبل بمخادعين و مراهقين, فلم يتمكن من اقناع رفاقه او خدعهم مرة اخرى فابتعد عنه الكثيرون ممن اكتشف لديهم جوهر رئيسهم و لم يبق معه الا مجموعة قليلة جدا من الوصوليين و اصحاب السوابق و من لا يهمهم الا ان يبقوا في حاشية هذا و امثاله طوال حياتهم. فهنا في كوردستان ترى العجب و ربما اكثر من العراق لو قورن من حيث النسمة و عمق الدولة و التغيير الذي نجم عن سقوط الدكتاتورية و ما رافقته من انقلابات اخلاقية سياسية غير مسبوقة. من المعلوم ان ما يحصل على مستويات متدينة لا يمكن ان يتعجب منه احد الا ان في المناصب العليا و خلفيات من يصل اليها و ما يبدر منهم فهو الاكثر عجبا و يحتاج لتقييم صحيح و اعادة النظر.
على المراقب المحايد ان يعترف بسلبيات و ايجابيات الحكام المتعنتين و الدكتاتوريات و سلوكهم و تاريخهم و في المقابل يجب عليه ان يذكر مثالبهم و مناقبهم على حد سواء دون تحيز لهذه الجهة او ذاك، و ما يفرض نفسه على ان يُذكر دائما, و هذا ما يمكن ان نقوله عن النظام الدكتاتوري السابق الذي لم يشهد له طوال تاريخه تنازلا و خذلانا و انحناءة مخزية كما شاهده العراقيون اليوم لرئيسهم امام رئيس نظام يعرفه الجميع بانه نرجسي و طموحاته الجوهرية نابعة من توجهاته العثمانية المعتدية على شعوب المنطقة و التكبر و التعالي الفارغ على شعوب المنطقة، من تابع الصورة التي ظهر بها الرئيس العراقي غير المسبوق من قبل و حتى من اضعف رؤساء العراق امام النظام العثماني الاتاتوركي لابد ان يعيد تقييم ما اقدم عليه هذا الملقب بر ئيسهم و لم يقدم عليه السابقين من قبل.
هذا له اسبابه الموضوعية التي نحن لسنا بصدد ذكرها هنا لانها كثيرة و تتصل بتاريخ البلد و ما مرّ به و المستوى الثقافي و ما يتمتع به المسؤول المعين و بداهته و اخلاقياته و ما لديه معلومات و ما لديه من معرفة لما كان عليه البلد، اضافة الى الذاتية التي تخص الشخص العامل و سلوكه واخلاقه و سماته و من يتمتع بالذاتية الانانية بالخصوص، فاليوم اثبت برهم صالح ذاتيته التي خدع بها الداخل و انحنى بها للخارج و كانها هذه هي السياسة بعيدا عن اي سمة او اخلاق او صفات لبلد صاحب اعرق حضارة و هو يتنازل لدكتااتوري ذليل في المنطقة و يبدو امامه قزما ذليلا لشخص رئيس لشعب، ان قرانا التاريخ بزمنه فانه وافد من الشرق الادنى و فرضه ما حمله الزمن من التناقضات و المفارقات على هذه المنطقة.
و عليه, لابد ان يعلم من ادعى من قبل بان العراق شامخ و لم يتنازل يوما عن هيبته و شموخه و تاريخه و حضارته ان يقيّم هذه الزيارة و التنازلات التي بدت واىضحة مظهريا فكيف بها سريا و ما الدبلوماسية التي اظهرها هذا الوفد الا ذلا و خسة و تعديا على ما قدمه هذا البلد خلال تاريخه العريق للبشرية.

بۆ ناردنی ئەم بابەتە بۆ سەر بەشی بەرێزت یان هاوڕێکانت لە تۆڕە کۆمەڵایەتییەکان، کلیک بکەرە سەر ئەو سمبولانە
عیماد عەلی

ئەرشیڤی بەڕێز: عیماد عەلی