Arbil

شه مال عادل سليم : دبي العراق … وازمة تشكيل الحكومة …؟!

مر أكثر من أربعة أشهر على انتخابات برلمان اقليم كردستان دون ان يعقد البرلمان الجديد اي جلسة ، باستثناء اجتماع قصير لاعضائه في مبنى البرلمان لاداء اليمين القانونية للنواب في السابع من نوفمبر ( تشرين الثاني ) للعام الماضي دون اختيار هيئة رئاسة تتكون من رئيس ونائب للرئيس وسكرتير للبرلمان .

وقد ولد تأخر عقد البرلمان جلساته نوعا من السخط وعدم الرضى في الشارع الكردي الذي طالب ويطالب البرلمان بالشروع في جلساته ومراقبة عمل الحكومة وخاصة ان الإقليم يمر اليوم بأزمة وفراغ إداري من شأنه إما إعادة الانتخابات بحل البرلمان أو إيجاد حل جذري للمشكلة وبشكل سريع .

كماهددت ” منظمة الرقابة والمساءلة ” احدى منظمات المجتمع المدني في رسالة وجهتها الى اعضاء البرلمان بتنظيم احتجاجات في محافظات الاقليم اذا لم يتم الشروع في جلسات البرلمان .

والجدير بالذكر ان الصراعات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة للاحزاب الكردية المتنفذة هي السبب الرئيسي في تاخير تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة أقليم كوردستان والتي ادت بدورها ايضأ الى حدوث ازمات كثيرة اخرى منها نقص السيولة في البنوك وتوقف المشاريع وقلة الوقود وتقليل ساعات التزويد بالكهرباء وغيرها الكثير من الازمات المتعقلة بأمن وسلامة وحياة المواطنين في إقليم كردستان العراق .!!

ويرى المراقبون بان تاخر تشكيل الحكومة ناتجة عن بعض الشروط التي تقدمت بها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتحديدا حول تقاسم المناصب وطلب منحه منصبي رئاسة البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين واربعة وزارات خدمية أخرى وعليه يتهمه بعض الاطراف السياسية ومنها حركة التغيير التي ابدت استعدادها لدخول الحكومة وأبدت رغبتها بالحصول على منصب نائب رئيس الحكومة ، بالاضافة الى أربع وزارات بينها وزارة سيادية مع احتلال موقع رئاسة البرلمان بعرقلة تشكيل الحكومة ….. حيث يحاول الاتحاد الوطني الكردستاني ان يضغظ من جانبه ايضأ على حليفيه الاستراتيجي ( الديمقراطي الكردستاني ) للحفاظ على علاقاتهم وما جاء في بنود الاتفافية بشأن تقاسم المناصب والحقائب على ضوء التفاهم والتوافق الذي حصل بينهم لعدم حدوث اي خلل داخل الحكومة الجديدة وتحديدأ بعد توحيد الادارتين .

ومن الجدير بالذكر ان الديمقراطي الكردستاني يرى أن الاتحاد الوطني الكردستاني هو « الحليف الاستراتيجي والمهم في هذه المرحلة بدليل أن المحادثات ، السياسية غير الرسمية ، لتشكيل الحكومة بدأت مع ( الاتحاد الوطني الكردستاني ) ثم حركة التغيير والاحزاب والحركات الاخرى بعد ان كلف نيجيرفان بارزاني حزبيا بتشكيلها .

اخيرأ …بالرغم من ان انتخابات برلمان اقليم كردستان التي اجريت في الحادي والعشرين من ايلول الماضي تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي فيها بـ 37 مقعدا وحركة التغيير بـ24 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني ثالثا بـ18 مقعدا الا ان جميع الاحزاب بشكل عام والاحزاب المتنفذة خاصة اثبتوا مجددأ بان مصالحهم الحزبية واتفاقاتهم الاستراتيجية فوق مصالح الشعب .

نعم … تماما كما فعلوا أيام الإعلان عن أول حكومة إقليمية في إقليم كردستان العراق عام 1992 لفرض الإرادة والادارة الحزبية و الشخصية و العائلية والعشاشرية في إقليم كردستان ( دبي العراق )…ِ!!