عماد علي : البرزاني لم يدعو الى الاستفتاء ايمانا منه بالاستقلال .

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

يا له من رجل فقير مغبون هذا الذي يلعب به كل من هب و دب ، لا اقصد هنا البرزاني، بل المفهوم الذي يستغله لكسب عاطفة الناس و هو استقلال كوردستان ، الذي اصبح كالرجل المريض يُراد علاجه و لكن يراد المحيطين ان يوروثه بدلا من علاجه ، و الاستقلال وهو الحجة له ، ولكنه الهدف الحق لشعب كوردستان ، الذي يلعب به البرزاني قبل غيره اشر اللعب ، و يستغله بكل ما يملك من القوة من اجل اهداف تضليلية ، ليس الاستقلال الا وسيلة لتحقيقها او الفات نظر الشعب عن النقص الموجود و الظروف الخاصة التي تمر بها كوردستان نتيجة سذاجة قياداتها و فشلهم في ادارة الاقليم . لم يمر هذا الادعاء هذة المرة مرور الكرام ، و بعد مرات متتالية من الادعاءات و اعلان هذا الهدف من قبل البرزاني حول قرب اعلان الاستقلال ، و تبين فيما بعد انه لم يقصده بل اراد به امرار ضائقة و مرحلة صعبة عليه و على حزبه .

اخيرا و من خلال اجتماع قيادة حزبه ادعى التحضر لاستفتاء من اجل اخذ راي الناس من لاعلان الاستقلال ، نعم في اجتماع حزبه و و ليس مؤسسة رئاسة الاقليم او حكومته ، وهو يعتبر نفسه رئيسا للاقليم حتى هذه اللحظة التي انتهت مدة رئاسته و نفد صلاحياته بشكل قاطع قانونيا و سياسيا .

هل من المعقول ان يصدقك الشعب الكوردستاني في ادعائاتك للاستقلال ، و هم يعيدون الى الذاكرة تاريخك من الحرب الداخلية و مواقفك و سياساتك و استغلالك اية فرصة من اجل المصالح الشخصية و الحزبية ، و ما فعلته من التبعية لهذه الدولة و تلك في صراعاتك ، و ضربت المصالح العامة عرض الحائط . اليس من المعقول ان يشكون في كل كلامك في هذه المرحلة ، و وصلت اقليم كرودستان الى المآزق التي لا يمكن ان يخرج منها بسلام . الم تحسب الفشل الذي حصل للسلطة الكوردستانية على نفسك وحزبك و سياساتك و صراعاتك الداخلية مع الاحزاب و قراراتك الانفرادية و التصاقك بكرسي الرئاسة رغما عن الناس .

اذن، من هذا نستخلص ، ان من يدعي الشيء من اجل شيء اخر او لهدف اخر فهو لا يؤمن به اساسا ، فان لم تؤمن بالهدف العام الرئيسي للشعب و تستغله من اجل هدف صغير خاص بك و بحزبك ، اليس هذا ظلم بالشعب الكوردي قبل غيره ، و اليس هذا دليل على عدم ايمانك به ، و الاهداف الحقيقية لا تبينه الاقوال بل توضحه الافعال و العمل من اجل تحقيقه و الجدية في تحقيقه و التضحية من اجله ، و ليس من اجل الربح و المجد لشخص او حزب  . فهذا غير موجود لدى القيادة الكوردستانية و في مقدمتهم البرزاني . كل ما يفكرون و يصارعون من اجله اهداف وشعارات حزبية ، و بها يريدون تحقيق مرامهم و اهدافهم و نواياهم الشخصية .

فلننسى ما كان عليه البرزاني و حزبه حتى مابعد الانتفاضة الكوردستانية من الحكم الذاتي لكوردستان و كيف فرضت الفدرالية عليه كهدف اخيرا دون ارادة ذاتية بل مجبرا نتيجة تغيير المعادلات الداخلية الكوردستانية و العراقية، و نضلل انفسنا و نقول انه صادق و  يهدف الى تحقيق الاستقلال ، و من اجل تسجيل مجد شخصي له ليس الا ، و نفرض على انفسنا انه يؤمن به في هذه اللحظات و نخدع انفسنا بما نعرفه عنه ، لكن ؛ من يقيم الواقع الكوردستاني من الازمات الكبيرة السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و النفسية للشعب الكوردستاني التي يمر به ،  و الوضع الخارجي من التخبط الذي وقعت فيه المنطقة ، والاقطاب التي انبثقت نتيجة الصراعات و الحروب المسلحة ، و ما يمس كوردستان منها ، و ما تريده المنطقة من التخطيط من قبل الجميع لتحديد ما يكون عليه مستقبله ، و  ما يقال عن تغيير خارطة الشرق الاوسط باشكال مختلفة ، و لم نجد اي تمهيد او تجسيد لارضية مناسبة لاستقبال او بناء وضع يدفع الى تحقيق هذا الهدف المصيري ، ان نصدقك .

هل من المعقول في هذه اللحظات ان تطلب من حزبك العمل على استفتاء و كأن الاستفتاء لاعضاء حزبك  فقط و لا يخص الشعب بشكل عام . و بهذه الشكوك و ما نحن موجودن فيه، انتم المتابعين  فكروا في اداعاءات البرزاني ، و من ثم احكموا على اقواله وافعاله ، و ليس من بعيد ايها المثقفين المتابعين للقضية الكوردية و انتم تغمضون عيونكم و تسمعون فقط دون معرفة ما وراء الاقوال .

و ما نؤاخذه عليكم هو الحكم على الشعب الكوردستاني من افعال واقوال البرزاني التي يطلقها من اجل اهداف ليس في محلها . و ان كان من حق اقليم كوردستان الاستقلال، و له مقومات ذلك اكثر من الدول القديمة التي دفعتها الظروف الخاصة لبناء دولتهم في المنطقة والعالم ، فلا يمكن ان تنتقدوا الشعب الكوردستاني و ميوله و اهدافه و تحرمون عليه هذا الهدف و كانه يغدر بكم .

 فليس من حقكم ان تفرضوا ارائكم و مواقفكم النابعة من العاطفة و ما توراثتموه من التاريخ  ومن الافكار الضيقة الافق البعيدة عن الحق والانسانية، ان تحكموا به على الشعب الكوردي . فلا تاخذوا بما يقوله البرزاني و لا تلتزموا بالافكار القديمة المنتهية الصلاحية التي تتمسكون بها من القومية الشوفينية و انكار حقوق الاخر بالقول والفعل و الوقوف ضد الاهداف الحقة للشعوب  . فاننا و من الدوافع الانسانية والحقوق العامة و ما نؤمن به و نلتزم به انسانيا ، و من ما تعرضنا له من الغبن و الظلم، منذ انبثاق دول المنطقة التي توزع عليها الكورد ، نعتقد بان الشعب الكوردستاني هو الوحيد الذي غدر به الاستعمار عندما بنى هذه الدول في المنطقة و لم ياخذ برايهم لاهداف جشعة خاصة به  .

 ايها المثقفون لا تعودوا الى جلد اسلافكم كما تعاملوا بها مع كوردستان .. و نحن ايضا لا ننخدع بادعاءات تضليلية خداعة ليس ورائها الا اهداف ضيقة شخصية كانت ام حزبية . و لكن الهدف العام و ما يراه الشعب بان الاستقلال كحق لتقرير المصير و ما يؤمن به الشعب سيتحقق مهما طال الزمن ، لانه لا يصح الا الصحيح في نهاية اي امر، مهما كانت وراء استمرارية الخطا من القوة الغادرة  .