نوزاد المهندس: لا لنظام الملكى و الجمهورى.. نعم لدولة المواطنة و القانون؟

سمبولی تۆڕە کۆمەڵایەتیەکان کلیک بکەو، ئەم بابەتە بنێرە بۆ بەشی خۆت یان هاوڕێکانت

نعرف تمام المعرفة ان حياة الانسان كفرد و كمجتمع بشرى لايمكن ان تتم و تستمر بدون وجود نظام و تنظيم لتلك الحياة البسيطة وان وجود نظام للحكم و الادارة سبب فى نجاح الفرد فى استحصال مطالبه و اماله و طموحاته،لذا من الاولى ان تكون للمجتمعات البشرية و دول انظمة معينة للحكم ولها شرعيتها و قبولا من قبل اكثرية المجتمع،لان حياة المجتمعات و دول بدون وجود نظام للحكم لا يمكن الاستمرار فى التقدم وو التطور و تحقيق مطالب الكثيرة و التجاوب مع المستلزمات الحياة اليومية للمجتمع و تنظيم مسالك الحياة فى المؤسسات الحكم وكله خدمة لرفاهية الفرد و المجتمع معا.

وكلنا نعرف بدون وجود نظام سياسى و اقتصادى و اجتماعى فى اى مجتمع او بلد تخلق مجتمعا فوضويا و بعيدا عن النظم و المؤسسات و تكون نظاما غابيا و ليس بشريا و القوى ياكل الضعيف و لايبقى معنى للعدالة و المساوات و الحقوق البشرية و الحريات العامة و الخاصة، لذا من القديم و حتى الان كل المجتمعات البشرية نظموا انفسهم داخل حدودهم المرسومة و فى رقعة جغرافية محددة حياتهم و اختاروا نظاما ملائما لحكمهم و سلطتهم و اداراتهم و طبيعة مجتمعهم و مقبولا من اكثرية المجتمع و منسجما مع العادات و التقاليد الموروثة لهم من قبل القوميات و الاديان و المذاهب و الطوائف المختلفة و المكونة للمجتمع و الشعب تلك البلدان، باختيارهم و بمحض ارادتهم وهكذا استمرت الحياة حتى وصلت الينا.
وكلنا نعرف ان مراحل تطور المجتمعات البشرية منذ الازل و لحد الان مرت بمراحل عديدة من المشاعية البدائية و ثم المجتمعات القبلية و الاقطاعية و بعد ذلك تطورت للمجتمعات الراسمالية و وهكذا يكافح الانسان لكى يصل الى مرحلة الشيوعية و الاشتراكية، وفى كل المراحل و وانسجاما لطبائع البشرية لتلك المرحلة اختاروا نظاما معينا للحكم و الادارة لكى يستمروا فى الحياة و نحو الافظل و هكذا استمرت التاريخ البشرية حتى وصلت الينا و نحن الان فى مرحلة الرسمالية البغيضة و عدو اللدود للانسانية و الفقراء و الطبقة البروليتاريا، وعالمنا اليوم ليس فيه لا العدالة الاجتماعية و لا المساوات و لا الاخوة و لا الحياة الرفاهية، و خير دليل على مقولتنا هو ان كل الاحزاب السياسية و القيادات السياسية فى جميع بلدان العالم من مشرقه الى مغربه كلهم رفعوا شعارات المساواة و العدالة و الاخوة كشعار حزبى ضيق و ينظالون من اجل تحقيقه لان هذه الشعارات ليس لهم وجود حقيقى وملموس و واقعى على الارض و الحياة اليومية للافراد و المجتمعات.
وكلنا نعرف منذ القديم ان هناك انواع مختلفة من الانظمة الحكم فى الدول العالم الا وهى النظام الإمبراطوري(( يابان )) والنظام البابوي (( فاتيكان)) والنظام الأميري(( اندورا و كويت و قطر و ليختنشتاين و موناكو)) والنظام السلطاني (( بروناى و عمان )) والنظام الملكي (( 32 مملكة)) والنظام الاتحادي (( امريكا و امارات العربية )) و النظام الجمهورى(( 149 بلدا))، ولكن فى عصرنا يوجد نظامين للحكم كنموذج اكثر انتشارا فى بلدان العالم من الانظكة الاخرى ،وهما نظام الملكى و الجمهورى والواضح ان لكل الانظمة مزاياه الحسنة و السيئة فمثلا النظام الملكى له مميزات حسنة مثل ((أن الملكية تحقق نوعاً من الثبات والاستقرار وأن وضع الملك السامي فوق الأحزاب وفوق باقي سلطات الدولة وأن شخصية الملك تؤدي دوراً مهماًـ إذا كانت صالحة ـ في نطاق العلاقات الدولية ويمكن للنظام الملكي أن يوجد الترابط والوحدة في بعض البلاد التي يتألف شعبها من عناصر متنافرة غير متجانسة. و أن سهولة انتقال الملك إلى ولي العهد عند وفاة الملك يريح البلاد من شرور الفراغ السياسي والصراع الرهيب )) و من المميزات السيئة لنظام الملكى هى (( أنها تتنافى مع الديمقراطية، ولا تتيح لجميع أفراد الشعب فرصة السعي إلى تولي منصب رئيس الدولة. وأن نظام وراثة العرش قد يأتي بملك غير صالح، كما قد يوليها لملوك قصّر. وأن تربية الملوك وأولياء العهد يمكن أن تجعلهم يترفعون عن أفراد شعبهم، ويتعالون عليهم وأن النظام الملكي يتنافى مع الديمقراطية التي تقوم على سيادة الشعب والمساواة بين جميع الأفراد معا)).
ولكن النظام الملكى و الجمهورى اصبحا نظامين واقعيين و لهما وجود فى البلدان و الاوطان المختلفة وكل حسب رغبة شعوبهم و ارائهم و اختياراتهم الحرة. فان لنظام الملكى (( ثلاثة انواع الملكية الاستبدادية والملكية المطلقة و من اقدم ملك مطلق فى الغرب هو الاسكندر الاكبر و لويس الرابع عشر فى فرنسا و قيصر فى روسيا بيتر الاكبر ثم جارلز الاكبر فى انكلترا و فى عصرنا هذا مثل المملكة العربية السعودية و عمان و قطر و امارات العربية المتحدة ونيبال و بوتان و فاتيكان وبروناى و سوازيلاند و الملكى الدستورى مثل المملكة المتحدة و كندا و يابان و اسبانيا و الكويت )). فالنظام الملكى نظاما قديما وله وجود واسع فى العالم و المناطق المختلفة فى بداية عهد الانظمة السياسية و له جذور عميق فى تاريخ البشرية ،ولكن مع استمراره و استمرار العوائل النبيلة و الحاكمة فيه لمدة طويلة بسبب خصوصيات تلك النظام و صفته الوراثية اصبحت نظاما غير مرغوب فيه من قبل اكثرية الشعب ومع تطور المجتمع و مطالب جديدة للافراد و المجموعات البشرية المختلفة و المناطق المختلفة، لذا مع تقدم الفكر و الوعى البشرى و بدء المعارضة السياسية لتلك النظام و رفع الاصوات من قبل الشعب من اجل التغير و الاصلاحات و تحسين احوالهم المعيشية و مطالبتهم بالعدالة و المساوات و الرفاهية و العيش المشترك بدون تميز قومى او دينى او مذهبى او عائلى و لعدم استجابة الطبقات الحاكمة و المالكة لمطالب تلك المجتمعات البشرية، بداوا بمظاهرات و اعمال الشغب و الثورات المسلحة كوسائل لتحقيق مطالبهم و طموحاتهم وهكذا طالبوا بتغير النظام الملكى الى نظام جمهورى منتخب من قبل الشعب كاستجابة للتطور المرحلة والمستجدات فى الحياة المجتمعات البشرية و هكذا انتشرت النظام الجمهورى كبديل سياسى لنظام الملكى القديم ولكن لحد الان النظام الملكى باقية فى عدد من الدول و المجتمعات البشرية باختيارهم و قبولهم.
ايضا لنظام الجمهورى سيمات و مميزات حسنة و سيئة معا، فان النظام الجمهورى عبارة عن نظام حكم سياسى منتخب من قبل الشعب و له مؤسسات الحكم من البرلمان و الحكومة و القضاء وانفصلت السلطات مابين السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية و ليس لشخص رئيس الجمهورية كل الصلاحيات مثل النظام الملكى. ايضا لنظام الجمهورى انواع مختلفة مثل النظام ((الرئاسى و البرلمانى و النظام المختلط))، ولكن مع الاسف الشديد فان الانظمة الجمهورية انقسمت على النظام الديكتاتورى و الديمقراطى و حتى فى بعض الانظمة الديمقراطية و نتيجة حب السلطة و التسلط و البقاء لاطول فترة حكم و حب العيش فى الرفاهية و الملذات من قبل الرؤساء و الحكام فانهم يماطلون الانظمة و الدساتير و يغيرونهم حسب رغباتهم و هواهم و و يحاولون ان يرثوا بعدهم ابنائهم، فى هذه النقطة هم يكررون تجربة الانظمة الملكية فى الحكم و كلنا راينا بام اعيوننا كيف حاول صدام حسين و حافظ الاسد و معمر القذافى و حسنى مبارك و على عبدالله صالح لكى يستمر الحكم بعدهم فى يد ابنائهم و اقاربهم مثلما موجود فى النظم الملكى فى العالم.
المجمعات البشرية عانوا مما عانوا من بطش و ظلم و لا عدالة الانظمة الحاكمة الموجودة سواء ملكية او جمهورية لان كلتا النظامين ليسوا نظما مثاليا بل لهم عيوبهم و محاسنهم و لكن افظل النظم الحكم براى المتواضع هو نظاما ديمقراطيا صاحب سيادة حقيقية للقانون و ليس نظاما ملكيا و لا جمهوريا بل نظاما للحكم التى فيه يحس الفرد و المجتمع بحقوقه كبشر و كانسان حر و ذو قدسية بشرية مثلما خلقه الله و كرمه و اعلى مرتبته على كل الكائنات الحية على وجه الارضـ ونظاما فيه يشعر المرء بوجوده و كيانه و له الحق و كل الحق فى ممارسة حرياته الشخصية و الجماعية و فيه يشعر كل المكونات المجتمع بحقوقه القومية و الدينية و المذهبية و الطائفية و ان يكون الولاء فقط للدولة و الوطن و ليس لحكام و العائلات الحاكمة و المناطق و القبيلة و ليس فيه ظواهر المنسوبية و المحسوبية بل التقيم على معاير القدرات العلمية و الذكاء و الكفائات الفردية و الكل حسب قدراته و طموحاته و ان يكون نظاما فيه يشعر المواطن بمواطنته الحقيقية من كل النواحى، وهكذا يخلق مجتمعا بشريا فيه يستطب الامان و السلام و الرفاهية و العيش المحترم و ينشر فيه العدالة و المساوات و الاخوة و العيش المشترك بعيدا عن البغض و الحقد و الارهاب و التسلط و العنف و القتل و التشريد و هتك الاعراض و القيم و خراب البلدان ولاوطان.
اخيرا يجب ان نعمل كلنا بعقلية منفتحة و اكثر انسانية بعيدا عن التميز العنصرى و الدينى و الطائفى و كلنا نشعر بوجودنا كمجتمعات بشرية راقية و لسان حالنا عبارة عن حب و اكرام و صدق و سلام بدون وجود الخوف و الطمع و الجشع و غرائز الحيوانية من التسلط و الاحتلال و العنف و لامبالاة بحياة الاخرين و قيم الانسانية و نجاهدوا معا لكى نخلق نظاما عالميا متساويا و اشتراكيا بدون وجود التميز و الاختلافات الطبقية، لاننا كلنا انسان وكلنا لنا الحق فى العيش بالرفاهية و ليس من حق اى واحد ان ينكر على الاخرين العيش بالحرية و الكرامة الانسانية. وهكذا نكون اصحاب نظم للحكم بعيدا عن الملكية و الجمهورية معا.نريد نظاما انسانيا متطورا و ناجحا لكى نطمأن جميعا على مستقبلنا و مستقبل اجيالنا القادمة ويجب عل الكل ان نبتعد عن الطمع و الجشع و حب التسلط و التفرد فى الحكم بل نؤمن بالديمقراطية الحقيقية و الحريات للجميع و تدوال السلطة بطرق السلمية و ننظر الى المقامات و المسؤوليات فى النظم و قيادات الدولة كوظيفة انسانية و متغيرة و وقتية و ليس كميراث ثابت و ننظر اليها كواجب وطنى يجب علينا ان ننفذه بكل صدق و اخلاص و محبة بدون ان نمن على احد ونبتعد من الظواهر السيئة من الفساد و المنسبوية و المحسوبية وبهذا نكون قد خدمنا انفسنا قبل مجتمعنا. هذه الطموحات و الامال ليسوا بعيدين جدا عنا و ليس باحلام ملونة و وردية و ليس خيالا طوباويا و ليس بجمهورية افلاطون المثالية بل تكون حقيقة ساطعة و واقعية اذا حزمنا امرنا و ابتعدنا عن عصبيتنا و تميزنا القبلية و القومية و الدينية و المذهبية و الطائفية البغيضة و تمسكنا فقط بانسانيتنا و ليس الغير. اليس هذا بامر بسيط و سهل على الجميع من اجل عيشنا وتأمين مستقبلنا باكثر امانا و سلما و رقيا.