Imad-Ali-003

عماد علي : انقلاب سياسي مشين في اقليم كوردستان .

اقدمت الكتلة المحافظة المتشددة في الحزب الديموقراطي الكوردستاني بقيادة مسعود البرزاني وابنه مسرور على خطوة عشائرية انقلابية بحتة لا تمت باية صلة بما يتطلبه العصر من الديموقراطية و احترام القانون و المدنية .
بقرار حزبي و من المكتب السياسي و بموافقة كتلة متشددة محافظة فقط من الحزب الديموقراطي يصدر قرارا جنونيا نابعا من الهستريا و الهلوسة السياسية التي احدثتها الاحداث الجارية في كوردستان في عقلية قادة الديموقراطي الكوردستاني المتشددين . و بموجبقرار حزبي بحت و صادر من المكتب السياسي لحزب واحد فقط، تمنع اجتماعات البرلمان و تطرد النواب و الوزراء التابعين لحركة التغيير من اربيل و تمنع عودتهم من السليمالنية الى مقر عملهم ، انه ليس الاعمل اعتباطي قبَلي عشائري و لم يصدر الا من قبل من لا يؤمن بالقانون و هو غارق حتى الراس في العرق العشائري المتخلف، ومن قبل متهور لم يحسب لاي قانون وضعي او عرفي في اي منطقة او غابة في العالم و ليس في كوردستان فقط. انك كحزب و مجموعة متهورة لم تستند الا على الحزب و العائلة و مجموعة ضيقة متنفذة لتصدر ما يهمك دون اي اعتبار لاي قانون نافذ او اي عرف او حتى عادة اجتماعية، و تتخذ خطوة لا يتقبلها العقل و القانون و العصر ، انها الفوضى بعينها و لا يمكن ان يتصورها من يؤمن بالقانون و العصرنة و التقدم و الحكم الرشيد و السلطة المدنية . انه حكم الغاب بكل معنى الكلمة، و رد فعل حزبي قح لسحب البساط من تحت المؤسسات القانونية و الحكومية و اذلالها و خضوعها لامر الشخص الواحد و العائلة و المجموعة المتنفذة . انه حكم القرقوش كما نسميه، و ليس هناك تسمية الا ان نقول ان الوعي السياسي و القدرة العقلية و الايمان بالعصر و التطور و القانون وصل الى هذا الحد الذي يتاسف له كل من يهمه شان كوردستان و مستقبل اجياله .
فهل من المعقول دون العودة الى الشرعية و القانون ان تصدر قانونا بحكم المصلحة الشخصية و الحزبية و من الغرف المظلمة للمكتب السياسي؟ هل من المعقول ان تمنع رئيس البرلمان من العودة الى عمله و هو منتخب من قبل الشعب كنائب و من قبل حتى نواب كتلتك الحزبية كرئيس للبرلمان .
انه انقلاب سياسي قانوني ضد الشرعية و القانون من قبل من لم يبق امامه شيء لتنفيذ مرامه الشخصي و تحقيق مصالحه الضيقة الا هذه الافعال الشاذة البعيدة عن العقل و حتى المباديء السياسية التي تشدق بها الانقلابيون حتى الامس القريب .
فهل من المعوقل ان تحل البرلمان و تمنع الوزراء من دخول وزاراتهم بامر حزبي و بدون العودة الى الطرق و الاليات القانونية الشرعية، اهل من المعقول ان يبلغ وزير داخلية الوزراء الاخرين من قرار منعهم دخول وزاراتهم بعيدا عن حتى رئيس الوزراء من الحزب ذاته وهو من شانه و مسؤلياته امام الجميع . انه شرع الغاب بمعنى الكلمة .
ان هذا التهور و التشدد من مجموعة و عائلة صغيرة و حتى دون موافقة اخرين معتدلين من العائلة ذاتها يوضح لنا مدى تدهور الحالة النفسية لرئيس الاقليم و ابنه و مجموعة صغيرة من كتلته المتملقة المسيطرة على حتى حزبه في هذا المضمار و عدم تقبلهم بالواقع السياسي و متطلبات العصر .
فما مصير السلطة في كوردستان في مثل هذا الوضع المشين من النواحي السياسية القانونية الاجتماعية، انه اصبح تحت رحمة الوحوش المتهورين و الذين يعيشون في هلوسة سياسية و يقررون قرارات مصيرية نابعة من المصالح الذاتية بناءا على الرد الفعل وليس بما يهم الشعب و مستقبل اقليم كرودستان . ان الواقع السياسي اليوم على المحك، و السمعة القانونية السياسية لاقليم كوردستان خدشت، لا بل يمكن ان نقول انها افتضحت جراء الفعل المشين لمجموعة لا مبالية بمصير هذه الامة التي ضحت بالغالي و النفيس من اجل ضمان مستقبل اجيالها و تحقيق اهدافها العامة . اننا ننتظر ردود فعل كثيرة على نطاق واسع، و لكن في المقابل، يجب على المخلصين من العقلاء الذين بيدهم الحل و العقد اتخاذ الهدوء و التاني في العمل و الاعتماد على العقلانية في المواجهة و بخطوات هادئة لرد اللاعقلانيين، لمنع التدهور الكامل للوضع العام في اقليم كوردستان من النواحي كافة، بعد تدهور الاحوال المعيشية بشكل كبير .

 تەنها بە کلیکێک لەسەر شێیر لەخوارەوە ، ئەم بابەتە ڕەوانەی هاوڕێکانت بکە لە فەیسبووک .